الطعن رقم 5484 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-12-27
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 127 من القانون المدني على أنه: "يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال، ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الإجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه هذا النص في ضوء ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون وما سطر في أعماله التحضيرية وجري عليه قضاء هذه المحكمة - يدل على أنه لا يشترط فى الخطر الجسيم أو وسائل الضغط التي يستعملها أحد المتعاقدين لإرغام الآخر على التعاقد أن تُعدم إرادة المكره، بل يكفي أن تفسدها بأن تحدث رهبة تدفعه إلى قبول تصرف ما كان ليقبله لو كانت إرادته حرة ويضطره ذلك للموازنة بين وقوع ما يكره وإبرام التصرف فيختار أهون الضررين، فكلما اقترنت الوسائل غير المشروعة بغاية غير مشروعة وتأثرت إرادة المتعاقد كان العقد قابلاً للإبطال لأنه "لا يحل مال إمرء إلا بطيب من نفسه".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أنه لا خلاف بين الطرفين على أن القوات المسلحة وضعت يدها بغير سند على الأرض المملوكة للطاعن عام 1978 - وهو عمل غير مشروع - وأقامت عليها اثنتي وعشرين عمارة ومسجداً ومصنعاً وثكنات ثم بدأت مفاوضات لشرائها بناء عل شكاوى الطاعن فشكلت لجنة بقرار من المطعون ضده الثاني قدرت قيمة الأرض بتاريخ 28/2/1988 على أساس أن سعر المتر 53.500 جنيه وهي التي قدرت الخبير المنتدب من قبل محكمة الإستئناف بمبلغ 164 جنيه للمتر بعد استبعاد مساحة المرافق وقت إيداع التقرير بتاريخ 24/6/1993 ورغم ذلك اضطر الطاعن إثر لقائه بوزير الدفاع وإصداره لأمره الثابت بكتابة لرئيس هيئة العمليات المؤرخ 15/5/1988 لشراء الأرض لقاء خمسة جنيهات للمتر وإلا يستمر شغل القوات المسلحة لها فى حالة الرفض وصولاً للبيع بهذا السعر وهى غاية غير مشروعة فاضطر الطاعن لتوقيع العقد والإقرارات المشار إليها بالأوراق مهدراً بذلك حقه في الإحتفاظ بملكه والإستئثار به على النحو المعتاد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما بسطه الطاعن من قرائن على ما تعرض له من ضغوط نافياً دلالتها على الإكراه مورداً بأسبابه ما نصه "إن الطاعن قام بتقدير الأمور والظروف فى ضوء الإستيلاء على أرضه بمعرفة المستأنف بصفته وإقامة هذا الأخير عليها العديد من المباني لسكنى ضباط القوات المسلحة، ومباني خاصة بإدارة مصنع المباني الجاهزة واستحالة استرداده لأرضه بالحالة التي كانت عليها قبل إقامة تلك المنشآت فآثر المكسب القليل القريب على الربح الكثير البعيد تحسباً من إطالة أمد النزاع مع استحالة استرداده لأرضه فأقدم على إتمام التعاقد بما ينفي حدوث إكراه"، هذا الذي أورده الحكم من غصب الأرض واستحالة الرد والرضا بالقليل هو عين الإكراه المفسد للرضا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه الفساد في الإستدلال.