الطعن رقم 4074 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-8
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تكوين الشركات المساهمة ونظامها وإدارتها لم يعد متروكاً لإرادة الشركاء وإنما يتوقف كل ذلك على إرادة المشرع التى يفرضها بنصوص آمرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن شركة المساهمة التى تطرح أسهمها للإكتتاب العام تكتسب الشخصية المعنوية من وقت صدور القرار الخاص بتأسيسها وأن من مقتضى هذه الشخصية أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم أشخاص الشركاء فيها وتعتبر أموالها ضماناً عاماً لدائنيها وحدهم وتخرج حصة الشريك فى الشركة من ملكه وتكون للشركة أهلية فى حدود الغرض الذى تكونت من أجله طبقاً للمادة 53 ب من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الجنسية من لوازم الشخص الإعتباري فكل شركة تجارية لا بد لها من جنسية يتحدد بها وصفها القانوني وهذه الجنسية يعينها القانون وحرص المشرع على تعيين جنسية شركات المساهمة نظراً لدورها الهام فى الإقتصاد الوطني فنصت المادة 41 تجاري قديم - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن الشركات المساهمة التى تؤسس فى مصر يجب أن تكون مصرية كما وأن مفاد نصوص المواد 75، 77، 78، 309، 310 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وجوب تسجيل وشهر كل شركة تباشر نشاطا فى مصر بمكتب السجل التجاري الذى يتبعه مركزها الرئيسي ويقوم مكتب السجل التجاري بإخطار الهيئة العامة للشركات بصورة من عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي وتاريخ ورقم القيد ومكانه ولا يجوز لأى شركة أجنبية مزاولة أى نشاط فى مصر إلا بعد إنشاء فرع لها طبقاً للأحكام المقررة فى قانون السجل التجاري وتلتزم الشركة بإخطار الإدارة العامة للشركات بصورة من أوراق القيد فى السجل التجاري لتتولي قيدها فى سجل خاص معد لذلك موضح فيه اسم الشركة الأصلية وفرعها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة على أنها هى الأصل وأن لها فرعاً هي الشركة المطعون ضدها الثانية فى هذا الطعن - الطاعنة فى الطعن المنضم - فتنصرف إليها المسئولية التي قارفها تابعاها حال تمسك الطاعنة بأنها أصل لشركة مساهمة أجنبية مركزها الرئيسي بمدينة نيويورك الأمريكية ولا فرع لها فى جمهورية مصر العربية طبقاً لقوانين إنشاءهما وأن الشركة المصرية تعاقدت مع المطعون ضدها الأولي فى واقعة بيع الأفلام بإسمها ولحسابها فتنصرف إليها دونها المسئولية التي قارفها تابعاها ولا يؤخذ فى قيام هذه المسئولية قبلها بأقوال منسوبة إلى هؤلاء التابعين طالما أنها تتنافر مع نصوص القانون كما لا تسأل الطاعنة عن هذه الواقعة حتى وإن كانت تمتلك نصيباً كبيراً من أسهم الشركة المساهمة المصرية واستدلت على هذا الدفاع بما قدمته من مستندات منها شهادة سلبية صادرة عن السجل التجاري للاستثمار تفيد عدم الاستدلال على فرع لها بمصر وصورة طبق الأصل من النظام الأساسي للمطعون ضدها الثانية المنشور بصحيفة الشركات بالملحق رقم ... بالعدد ... لسنة ... الصادرة عن مصلحة الشركات ثابت منها أنها شركة مساهمة متمتعة بالجنسية المصرية ومركزها الرئيسي بمدينة القاهرة وصورة طبق الأصل من السجل التجاري ... وأنها ليست فرعاً لأي جهة أجنبية كما وأن عقد تكوينها هى ونظامها الأساسي لا خلاف عليه من المطعون ضدها الأولي واستدلت عليه أيضاً بالتوكيل المقدم منها والموثق بمعرفة السلطات الرسمية بأمريكا ومصدق عليه من وزارة الخارجية المصرية واعتمدت ترجمته إلى اللغة العربية من السفارة الأمريكية ووزارة الخارجية المصرية. وكان هذا الدفاع والمستندات المؤيدة له يتفق مع حقيقة الواقع وأحكام القانون بانتفاء صفة الطاعنة في الدعوى وعدم تبعية المطعون ضدها الثانية لها ويكون تعامل هذه الأخيرة مع المطعون ضدها الأولى سواء أكان دائناً أم مديناً ينصرف إليها وحدها دون الطاعنة لاستقلال شخصية كل منهما المعنوية وذمتيهما الماليتين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلي إلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بالمبلغ المحكوم به لمجرد أن الطاعنة تمتلك 90% من أسهم الطاعنة فى الطعن الثاني رغم إختلاف الشخصيتين لكل منهما على نحو ما سلف وبالتالي إنتفاء هذا التضامن بإنتفاء علاقة التبعية فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور فى التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أن الإعتراف بالأشخاص الإعتبارية وتقرير مساءلتها مدنياً عما يسند إليهما من أعمال غير مشروعة يعتبر من الأصول العامة التى يقوم عليها النظام الإجتماعي والاقتصادي فى مصر وتعتبر بالتالي من المسائل المتعلقة بالنظام العام فى معنى المادة 28 من القانون المدني.