الطعن رقم 2654 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-11
ملخص / وقائع الدعوى:
إغفال الفصل فى بعض الطلبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 193 فى قانون المرافعات على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" يدل على أن إغفال الحكم في بعض الطلبات الموضوعية من شأنه أن يظل هذا الطلب معلقاً أمامها بعد اتصاله بها بالوسيلة التى قدم بها إليها. ولما كان المشرع قد أجاز لصاحب الشأن - وبهدف تبسيط الإجراءات - إعلان خصمه بصحيفة للحضور أمام ذات المحكمة لنظر هذا الطلب والحكم فيه، فإن هذا التكليف بالحضور لا يعد بدءاً لدعوى جديدة وإنما هو استكمال للخصومة التى نشأت صحيحة بين طرفيها بشأن الطلب المغفل وامتداد لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان ثبوت وفاة مورث الطاعنين عند إعلانه بصحيفة طلب الإغفال لا يؤدي إلى إنعدام الخصومة التي انعقدت صحيحة بين طرفيها فى الدعوى الصادر فيها الحكم المدعي بإغفاله الفصل فى بعض الطلبات، وأن هذا الطلب استأنف سيره أمام المحكمة بإعلان ورثته به، وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت العبرة فى الطلبات التى تتقيد بها المحكمة هي بالطلبات الختامية لا الطلبات السابقة عليها فإن قضاء المحكمة فى الطلبات الأصلية التى تخلى عنها الخصم دون طلباته المعدلة التى يتعين عليها الإلتزام بها وبعدم الخروج عن نطاقها يعيب حكمها بمخالفة القانون وتكون وسيلة تصحيحه هو الطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانون ولا يعتبر ذلك منها إغفالاً للطلبات فى حكم المادة 193 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد افتتح دعواه بطلب الحكم بتسليمه أرض النزاع تأسيساً على أن مورث الطاعنين والمطعون ضدهم من الثاني للأخير يضع اليد عليها بطريق الغصب. وإذ ندبت المحكمة خبيراً انتهى فى تقريره إلى أن المورث المذكور يستند فى وضع يده على تلك الأرض إلى عقد البدل واستلام كل متبادل الأرض الخاصة به فغير المطعون ضده الأول سبب دعواه وعدل طلباته فى صورة طلب عارض إلى طلب إنهاء عقد البدل سالف الذكر والتسليم كأثر لإنتهاء هذا العقد وليس استناداً إلى الغصب، فإن هذه الطلبات الأخيرة - دون غيرها وفى حدود سببها - هى المعروضة على المحكمة بما يتعين معه عليها أن تنظر فيها وتلتزم سببها باعتبار أنها الطلبات الختامية فى الدعوى إلا أنها لم تفعل وقضت برفض الدعوى لانتفاء الغصب وذلك بعد أن عرضت لطلب التسليم المستند إلى فعل الغصب المكون للعمل غير المشروع والذى سبق للمطعون ضده الأول إبداؤه والذى تخلى عنه وهو يعتبر منها مخالفة فى تطبيق القانون لعدم إلتزامها بالطلبات الختامية والسبب الذى أقيمت عليه تلك الطلبات وليس إغفالاً بالمعني المقصود فى حكم المادة 193 من قانون المرافعات ويكون وسيلة تصحيح حكمها هو الطعن فيه بطرق الطعن المقررة بما كان معه على المحكمة أن تحكم بعدم قبول طلب الإغفال الذى تقدم به إليها المطعون ضده الأول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي له بطلباته العارضة على سند من إغفال المحكمة لها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.