الطعن رقم 754 لسنة 79 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-14
ملخص / وقائع الدعوى:
أحوال شخصية - نسب.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن فقهاء الشريعة الإسلامية اتفقوا أن الزنا لا يثبت به نسب, ورتبوا على ذلك عدم ثبوت نسب من جاءت به الزوجة لأقل من ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج لما أجمعوا عليه من أن هذه المدة هي أقل مدة الحمل أخذا بقوله تعالى "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" وقوله في آية أخرى "وفصاله في عامين" فبإسقاط مدة الفصال الواردة في الآية الأولى يتبقى للحمل ستة أشهر وفرع الفقهاء على ذلك, أنه إذا تزوج رجل امرأة فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من زواجها لا يثبت نسبه إليه لأن العلوق سابق على النكاح بيقين فلا يكون منه كما أن الراجح في فقه الأحناف أيضا وعملا بنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية- التي رفعت الدعوى في ظلها- سريان هذه القاعدة ولو كان العلوق من نفس الزوج نتيجة الزنا فيحق للزاني أن ينكح مزنيته الحبلى منه ويحل له أن يطأها في هذه النكاح ولكن لا يثبت نسب الولد إليه إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من تاريخ العقد عليها لأنه لم يكن وليد حمل تام ما لم يدع هو النسب ولم يقل انه من زنا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
- النص في المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية على انه "لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة أتت به بعد سنة من غيبة الزوج عنها ولا لولد المطلقة والمتوفى عنها زوجها إذا أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة "مفاد وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للتعليق على هذه المادة أن حساب مدة الحمل في الزواج الصحيح إنما يكون بالتقويم الميلادي, إذ جاء بالمذكرة الإيضاحية انه "لما كان رأي الفقهاء في ثبوت النسب مبينا على رأيهم في أقصى مدة الحمل ولم يبين أغلبهم رأيه ذلك إلا على أخبار بعض النساء بأن الحمل مكث كذا سنين والبعض الآخر كأبي حنيفة بنى رأيه في ذلك على أثر ورد عن السيدة عائشة يتضمن أن أقصى مدة الحمل سنتان, وليس في أقصى مدة الحمل كتاب ولا سنة فلم تر الوزارة مانعا من أخذ رأي الأطباء في المدة التي يمكثها الحمل فأفاد الطبيب الشرعي بأنه يرى انه عند التشريع يعتبر أن أقصى مدة الحمل 365 يوما يشمل جميع الأحوال النادرة وهو ما أكدته المادة 23 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 سالف البيان بأن نصت على أن "المراد بالسنة في المواد من (12 الي 18) من هذا القانون- هي السنة التي عدد أيامها 365 يوما" ومتى كان ما تقدم فان السنة في مفهوم المادة 23 سالف الإشارة إليها هي التي عدد أيامها 365 يوما أي أن حساب تلك الأيام يكون بالتقويم الميلادي, وكانت المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاصة بأحكام النسب ضمن المواد التي عددهم لمادة 23 من ذات القانون فان حساب مدة الحمل من حيث أن أقصى مدته أو أدناها يكون بالتقويم الميلادي, وانه وان كان ظاهر المادتين سالفتي الذكر وما جاء بالمذكرة الايضاحية يشير اليه في خصوص أقصى مدة الحمل الا انه يعني به ويقصده حتما في خصوص أدناها إذ لا يعقل أن تتجه ارادة المشرع الي ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وقد استثنى فقهاء الأحناف من الأصل الفقهي بألا ينسب لساكت قول بعض مسائل جعلوا السكوت فيها بمثابة الإقرار وليس بينها السكوت عند نسبة الحمل الحاصل قبل الزواج وولادته لأقل من أدنى مدة الحمل.