الطعن رقم 9902 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-4-26
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 1، 2، 6/3 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور، و5، 13 من القانون رقم 652 لسنة 1955 مجتمعة مترابطة أن المشرع فى القانون رقم 652 لسنة 1955 وإن اعتبر الجرار في مجال تطبيقه من أنواع السيارات إلتزاماً بأحكام المواد الأولي والثانية والسادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 إلا أنه قصر التغطية التأمينية للمسئولية الناشئة عن الحوادث التي تقع منه على الأضرار التي تصيب الغير دون ركابه وهو الأمر الذي أكده الشرط الأول من وثيقة التأمين المطابقة للنموذج الملحق بقرار وزير المالية رقم 152 لسنة 1955 الصادر تنفيذاً للمادة الثانية من القانون رقم 652 لسنة 1955، ولم يغير من ذلك إلغاء القانون رقم 449 لسنة 1955 بالقانون رقم 66 لسنة 1973.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان اتجاه ونهج المشرع - التفرقة في التغطية التأمينية - يعد بلا ريب تمييزاً بين فئتين من ركاب السيارات، إحداهما ركاب الجرار كنوع من أنواع السيارات، والثانية ركاب باقي أنواع السيارات إذ اختص الفئة الأخيرة بمعاملة تأمينية متميزة تتمثل في شمول مظلة التأمين لركاب هذه الأنواع في حين حجب عن الفئة الأولي هذه الميزة. مما يتعين معه القول بشمول ذات مظلة التأمين لركاب الجرار مثلهم في ذلك مثل ركاب باقي أنواع السيارات لأنهم جميعاً - وعلى ما قررته المحكمة الدستورية العليا في أسباب أحكامها سالفة البيان (أحكامها الصادرة فى القضايا أرقام 56 لسنة 22 ق، 109 لسنة 25 ق، 235 لسنة 25 ق دستورية بتواريخ 9/6/2002، 4/4/2004، 6/6/2004 - فى مركز قانوني متماثل فهم جميعاً ينطبق في شأنهم وصف الركاب، كما أنهم ليسوا طرفاً فى عقد التأمين المبرم بين شركة التأمين ومالك السيارة - الجرار -، وهم يتحدون في عدم مسئوليتهم عن وقوع الحادث، كما يتحدون في أن أضراراً لحقت بهم من جرائه، وكان يلزم ضماناً للتكافؤ في الحقوق بين هاتين الفئتين أن تنتظمها قاعدة موحدة لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزاً بين المخاطبين بها". وإذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بمسئولية شركة التأمين عن تغطية الأضرار التي لحقت بالمطعون ضدهما الأول والثانية من جراء موت مورثهما فإن تعييبه فيما أقام عليه قضاءه فى هذا الخصوص يكون غير منتج إذ لمحكمة النقض أن تقوم هذه الأسباب بأسباب من عندها تصلح لما انتهي إليه دون أن تنقضه ومن ثم يضحى النعي عليه غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قطعت في أسباب أحكامها الصادرة بتواريخ 9/6/2002، 4/4/2004، 6/6/2004 في القضايا أرقام 56 لسنة 22 ق، 109 لسنة 25 ق، 235 لسنة 25 ق دستورية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق بعدم دستورية التمييز في المعاملة التأمينية التي نظمها القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات بين فئات الركاب تبعاً لنوع السيارة التي كانوا يستقلونها علي سند من أن "مبدأ المساواة أمام القانون يستهدف حماية حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها وهو بذلك يعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها فى الدستور، بل ينسحب مجال إعمالها إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي ويكون مصدراً لها. ومن ثم فلا يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها "فإنه يتعين إهدار النصوص المتضمنة تمييزاً غير مبرر في المعاملة التأمينية سالفة البيان.