الطعن رقم 6049 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-1-10
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ ساهم أكثر من شيء أو آله ميكانيكية كالسيارات فى حدوث الضرر وتوافرت رابطة السببية فإن حارسيها يكونون مسئولين بالتضامن عن الضرر إعمالاً للمادة 169 من القانون المدني وتلتزم شركات التأمين بتغطية المسئولية المدنية عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى ثبوت الخطأ المفترض لدي حارسي السيارتين المتصادمتين مع انتفاء السبب الأجنبي وكان تدليل الحكم على خطأ قائد السيارة الخاصة لا يؤدي بمفرده إلى انتفاء خطأ قائد السيارة الأجرة المفترض، فيكون للمطعون ضدهم الثلاثة الأوائل إقامة الدعوى المباشرة قبل شركتي التأمين لتغطية المسئولية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد النص في المادة 382 من القانون المدني يدل - وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني - على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه فى الوقت المناسب، بإعتبار أن وقف التقادم يستند لقاعدة أخلاقية مؤداها أن التقادم لا يسري في حق من لا يستطيع أن يداعي" وهي قاعدة نالت مكاناً بارزاً في القانون المدني يشفع لها رغبة المشرع في ألا يجافي أحكام الشريعة الغراء التي لا تقر ضياع الحقوق وإن طال عليه الزمن لذلك لم ير إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم ليتمشي مع كل ما يقتضيه العقل - على ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون - تاركاً للقضاء مهمة تقدير ما إذا كان المانع عذراً موقفاً للتقادم أم لا بمعيار مرن لا يصل فيه المانع الموقف لدرجة الإستحالة كمرتبة القوة القاهرة بل يكفي لوقفه أن يتعذر عليه ذلك بالنظر لحالة الدائن وعلاقته بالمدين وكافة الظروف الملابسة شريطة ألا يكون السكون بتقصيره وهو أمر يقتضى فحص كل حالة على حدة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الواقع فى الدعوي أن المطعون ضدهم الثلاثة الأوائل قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف لسبق إقامتهم الدعوي ... لسنة ... مدني جنوب القاهرة الإبتدائية علي الطاعنة والمطعون ضدها الخامسة - شركتي التأمين - بطلب التعويض عن ذات الضرر محل الدعوي المطروحة إعمالاً لحقهم فى الرجوع عليهما بالدعوى المباشرة وقضي لصالحهم إبتدائياً ثم ألغي هذا القضاء من محكمة الاستئناف التي قضت بعدم قبول الدعوي لعدم إختصام مالك السيارة فلم يكن أمامهم وقد باغتهم الحكم سوى المبادرة بإقامة هذه الدعوى مختصمين فيها المالكة - وهو أمر لا يمكن معه إسناد أي تقصير لهم في المطالبة بحقوقهم. لما كان ذلك، وكان مؤدى ما تمسك به المطعون ضدهم سالفو الذكر أن إقامة الدعوى السابقة لا يصح سبباً لانقطاع التقادم - وقد قضي نهائياً بعدم قبولها بما يزيل أثرها فى هذا الشأن - إلا أنه لما كان ذلك يعد عذراً مانعاً يوقف سريان التقادم لتعذر إقامة هذه الدعوى إبان تداول الدعوى السابقة المتحدة معها سبباً وموضوعاً وخصوماً - عدا مالكة السيارة - التى لم يتطلب القانون إختصامها ومن ثم لم يدر بخلدها اختصامها وقد حكم لهم إبتدائياً ثم باغتهم الحكم الاستئنافي بعدم قبول الدعوي بما لا يمكن معه إسناد ثمة تقصير فى المطالبة بحقوقهم ومن ثم توافر لديهم العذر المانع من سريان التقادم منذ إقامة الدعوى السابقة بتاريخ 3/6/1997 وحتى الحكم نهائياً فى 17/4/2000 وإذ بادروا بإقامة دعواهم المطروحة بتاريخ 23/10/2000 وبإضافة المدة السابقة على رفع الدعوى الأولي منذ حفظ الأوراق بتاريخ 18/9/1996 فلا يكون التقادم الثلاثي قد اكتملت مدته وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة مستنداً لانقطاع التقادم بالدعوى السابقة المقضي بعدم قبولها وهي أسباب قانونية خاطئة فإن لمحكمة النقض تصحيحها دون أن تنقض الحكم.