الطعن رقم 1302 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-12-14
ملخص / وقائع الدعوى:
طاعة.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد نظمت أحكام خروج الزوجة من مسكن الزوجية - دون إذن زوجها وموافقته - للعمل المشروع وقد استقر الفقه والقضاء على وجود عدد من الحالات ليس للزوج فيها منع زوجته من الخروج للعمل المشروع تقوم في مجموعها على فكرة ثبوت رضائه الصريح أو الضمني بهذا العمل أو توافر حالة ضرورة ماسة للمال, إلا أنه يشترط لذلك ألا يكون خروج الزوجة مناف لمصلحة الأسرة أو تنشئة الأولاد الصغار ورعايتهم أو تسيء الزوجة إستعمال حقها في العمل حيث يعود للزوج في هذه الحالات الحق في منع الزوجة من الخروج للعمل رغم سبق رضائه الصريح أو الضمني, وإذا ما خالفته الزوجة في ذلك تسقط نفقتها. وهي أحكام وإن قننها المشرع بمناسبة تنظيمه لأحكام النفقة الزوجية إلا أنها تعد تطبيقا هاما لمفهوم حق الزوج في منع زوجته من العمل المشروع وحدود هذا الحق وضوابطه, بحيث يكون استعمال الزوج لحقه في منع زوجته من العمل إستعمالا مشروعا إذا ما ادعى أن هذا العمل مناف لمصلحة الأسرة وتربية الأولاد وأثبت ذلك, بإعتبار أن الحرص على مصلحة الأسرة بوصفها اللبنة الأولى في المجتمع وتربية الأبناء - ورعايتهم والعناية بهم وتنشئتهم على تعاليم الدين وثوابته والخلق القويم وضوابطه وحمايتهم من مخاطر الإنحراف والمفاسد والبعد عن جادة الصواب خاصة في السنوات الأولى لحياتهم التي تؤثر في تكوين شخصياتهم ونظرتهم للأمور- مقدم على المصلحة الخاصة للزوجة في العمل داخل البلاد أو خارجها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت بالأوراق أن وزارة الداخلية قامت بسحب جواز سفر المطعون ضدها بناء على طلب الطاعن حال قيام الزوجية بينهما الأمر الذي حال ضد المطعون ضدها وبين السفر للعمل خارج البلاد, وكان ذلك استنادا إلي حكم المادة الثالثة من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996 فيما تضمنته من تنظيم منح وتجديد جوازات سفر الزوجات قبل القضاء بسقوطها بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 4/11/2000 في القضية رقم 243 لسنة 21 ق دستورية, وأن الطاعن تمسك أمام محكمة الإستئناف بأنه استخدم حقه كزوج وراع لأسرته لمنع المطعون ضدها (حال قيام الزوجية بينهما) من السفر للعمل خارج البلاد حماية لكيان هذه الأسرة ولتراعى إبنتيهما خاصة وأن إحداهما لم تجاوز العاشرة من عمرها. وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يسقطه حقه في البحث والتمحيص ويفطن لدلالته مع أنه دفاع جوهري من شأنه- لو صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور.