⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 63 قضائية

النقض المدني 1999-11-29 سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالاجانب
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ قبول الدعوى لرفعها بالطريق القانوني طبقا للمادة 63 مرافعات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد غرياني ، عبد الحميد الحلفاوي ، حسن حسن منصور، ناجي عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون استنادا إلى أن الطاعنة وهي أجنبية (مغربية) قد أقامت دعوى الاعتراض طبقا للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المرافعات في حين أنه كان يتعين عليها إقامتها وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادتين 865، 870 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات، وكانت القواعد المتعلقة بإجراءات التقاضي متعلقة بالنظام العام، فإن لمحكمة النقض أن تثيرها من تلقاء ذاتها على الرغم من عدم التمسك بها في صحيفة الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية والنص في المادة 6/1 من القانون المذكور والنص في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية تدل على أن الدعاوى التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية تظل خاضعة للائحة ترتيب هذه المحاكم والقوانين الأخرى الخاصة بها، وإن خلت هذه اللائحة وتلك القوانين من تنظيم الإجراءات في الدعاوى المذكورة، فعندئذ تتبع الإجراءات المبينة بقانون المرافعات بما في ذلك ما ورد بالكتاب الرابع منه، ولإعمال ما تقدم يتعين تحديد الدعاوى التي كانت تنظرها المحاكم الشرعية قبل إلغائها في سنة 1955، ذلك بأن المحاكم الشرعية كانت صاحبة الولاية العامة في جميع الأنزعة منذ الفتح الإسلامي، ثم شاركتها المحاكم القنصلية والمجالس الملية في بعض الاختصاصات حتى أنشئت المحاكم المختلطة والمحاكم الأهلية وتم توزيع الاختصاص بينها وبين المحاكم القنصلية والمحاكم الشرعية المجالس الملية وطبقا لهذا التوزيع انحصر اختصاص المحاكم الشرعية في المنازعات الخاصة بالوقف والمنازعات الخاصة بالأحوال الشخصية، واعتبرت الجهة ذات الاختصاص العام في المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، فلا يخرج من ولايتها إلا ما أعطى الاختصاص بها لجهة من جهات القضاء الأخرى، وعلى هذا فقد اختصت المحاكم القنصلية بمنازعات الأحوال الشخصية المتعلقة برعايا الدول صاحبة الامتيازات في حالة اتحاد جنسية الخصوم، فإذا اختلفت جنسيتهم كان الاختصاص للمحاكم المختلطة، وإذا كان الخصوم غير مسلمين وتابعين لطائفة أو ملة أو مذهب له مجلس معترف به تقاضوا أمامه إلا في مسائل المواريث التي ظل الاختصاص بها للمحاكم الشرعية، ما لم يحتكم الخصوم لمجلسهم الملي، أما المحاكم الأهلية فقد كانت ممنوعة من نظر المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية طبقا للمادة 16 من لائحة تنظيمها، ومع ذلك فقد كانت المحاكم القنصلية تترك رعاياها المسلمين يتقاضون أمام المحاكم الشرعية في أنزعة الأحوال الشخصية عدا ما يتصل بالمال كالمواريث والوصايا، ثم جاءت لائحة تنظيم المحاكم المختلطة فقضت في المادة 25/4 منها على خضوع الأجانب المسلمين من رعايا الدول الاثنى عشر صاحبة الامتيازات في المسائل والمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمحاكم الشرعية، وعندما ألغيت الامتيازات الأجنبية بموجب اتفاقية مونتريه سمح لكل دولة من الدول التي كانت تتمتع بالامتيازات بالاحتفاظ بمحاكمها القنصلية للفصل في أنزعة الأحوال الشخصية خلال فترة الانتقال، كما نصت الاتفاقية على عدم خضوع رعايا الدول الموقع عليها وكذلك رعايا الدول التي يصدر ببيانها مرسوم لمحاكم الأحوال الشخصية المصرية في الحدود المبينة بها، وقد صدر مرسوم بقانون بإضافة ثماني دول لتلك الدول الموقعة على الاتفاقية، ثم أصدر المشرع المرسوم بقانون رقم 91 لسنة 1937 ولم يقصد به المساس بتوزيع الاختصاص بين جهات القضاء المصرية بعضها وبعض، وإنما قصد تحديد مسائل الأحوال الشخصية والقانون الواجب التطبيق عليها لبيان متى تختص المحاكم القنصلية ومتى تختص المحاكم المختلطة ومتى تختص المحاكم المصرية مجتمعة، وصار الوضع فيما يتعلق بأنزعة الأحوال الشخصية قائما على أساس أن المحاكم القنصلية المحتفظ بها تختص كلما كان القانون المطبق هو قانون الدولة التي تتبعها القنصلية، والمحاكم المختلطة تختص كلما كان القانون المطبق قانون إحدى الدول الموقعة على الاتفاقية، ولم تحتفظ بمحاكمها القنصلية أو الدول التي أضيفت بالمرسوم بقانون سالف البيان، وفيما عدا ذلك اختصت به المحاكم الشرعية والمجالس الملية والمجالس الحسبية، كما جعل لهذا الاختصاص بالنسبة للأجانب الذين ينتسبون إلى ديانة أو ملة أو مذهب له محاكم مصرية بموجب المادة 10 من اتفاقية مونتريه والمادة 25، 27 من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة والفقرة الأخيرة من المادة 3 من المرسوم بقانون 91 لسنة 1937، وعند انتهاء فترة الانتقال كان الاختصاص بأنزعة الأحوال الشخصية موزعا بين جهات القضاء المصرية بحيث تختص المحاكم المدنية بمسائل الأحوال الشخصية التي كانت من اختصاص المحاكم المختلطة والمحاكم القنصلية ومسائل الولاية على المال وتطبق عليها قانون المرافعات شاملا الكتاب الرابع المضاف بالقانون 126 لسنة 1951، وتختص المجالس الملية المعترف بها بالأحوال الشخصية في حالة اتحاد الطائفة والمذهب والملة، وتختص المحاكم الشرعية بكافة المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية عدا ما اختصت به المحاكم المدنية (الوطنية) والمجالس الملية، وتطبق عليها لائحة ترتيبها والقوانين الخاصة بها، واستمر الحال هكذا حتى إلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية بالقانون رقم 462 لسنة 1955.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده مصري الجنسية والطاعنة مغربية ممن كانوا يخضعون للمحاكم الشرعية، إذ لا تعتبر من الأجانب الذين كانت تختص بقضاياهم المحاكم القنصلية أو المحاكم المختلطة كما أنها تنتسب بإسلامها إلى ديانة لها محاكم مصرية للأحوال الشخصية، ومن ثم فإن صيرورة الاختصاص للمحاكم الوطنية بنظر أنزعة الأحوال الشخصية الخاصة بها يلزمها بالأخذ بما ورد به نص في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وقوانينها عملا بالمواد 5، 6/1 من القانون رقم 462 لسنة 1955، 280 من اللائحة المذكورة، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون استنادا إلى أن الطاعنة أجنبية (مغربية) فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.