الطعن رقم 459 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1999-5-24
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى "الطلبات العارضة - تعديل الطلبات"
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - العدول عن اجراءات الاثبات
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ المسائل المتعلقة بالمسلمين - تطليق - طلب التطليق اثناء نظر الاعتراض
⚖️ المسائل المتعلقة بالمسلمين - دعوى الاحوال الشخصية - التحكيم
⚖️ الخصومة في الدعوى - المسائل التي تعترض سير الخصومة - الحكم في الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسين السيد متولي، عبد الحميد الحلفاوي نائبي رئيس المحكمة، ناجى عبد اللطيف وسعيد سعد عبد الرحمن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تعديل الطلبات في الدعوى من قبيل الطلبات العارضة التي أجاز القانون تقديمها إلى المحكمة إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها أو في مذكرة يطلع عليها الخصم، وقد أجازت المادة 124 من قانون المرافعات للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى، وكذا ما يكون مكملاً للطلب الأصلي أو مترتباً عليه أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - أن العبرة في الطلبات التي تتقيد بها المحكمة هي بالطلبات الختامية لا بالطلبات السابقة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدها قد انتهت في طلباتها الختامية المعدلة من خلال اعتراضها على إنذار الطاعة في حضور الطاعن بجلسة 25/11/1992 إلى طلب الحكم بتطليقها عليه بائناً للضرر، مما مفاده تنازلها عن الاعتراض على إنذار الطاعة وزوال خصومة دعوى الاعتراض، وينبني على ذلك أنه لا يكون مطروحاً على المحكمة إلا طلب التطليق الذي يتعين عليها الفصل فيه لاستقلاله عن الاعتراض لاختلاف المناط بين الطلبين من حيث الموضوع والسبب إذ يدور الطلب الخاص بالاعتراض على إنذار الطاعة حول مدى التزام الزوجة بواجب القرار في منزل الزوجية وما إذا كان لديها مبرر شرعي يدعوها إلى عدم العودة إليه، بينما يقوم طلب التطليق في الدعوى الماثلة على استحكام الخُلف بين الزوجين، كما أن النشوز بفرض حصوله لا يمنع من نظر دعوى التطليق. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بتطليق المطعون ضدها على الطاعن - وفقا لطلباتها المعدلة - دون التعرض للاعتراض فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المحكمة تكون ملزمة باتخاذ إجراءات التحكيم إذا طلبت الزوجة التطليق على زوجها من خلال اعتراضها على دعوته لها للعودة لمنزل الزوجية وتبين للمحكمة أن الخُلف مستحكم بين الزوجين وذلك عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في الفقرة الأولى من المادة السابعة من ذات القانون على أنه "يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما" يدل على أنه يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن، فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضي حكمين أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت المحكمة قد ندبت حكمين من غير أهل الزوجين، ولم يعترض الطاعن على ذلك رغم مثوله أمامها، فلا يقبل منه التحدي أمام محكمة النقض بأنهما ليسا من أقارب الزوجين أو بأنهما لم يقوما بعملهما على الوجه الصحيح، لما يخالط هذا الدفاع من واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ رأى الحكمان أن الخلاف مستحكم بين الطرفين بما يستحيل معه دوام العشرة بينهما فإن قرارهما ينفذ في حقهما وإن لم يرتضياه ويلتزم به القاضي لأن مبنى التحكيم الحكم لا الوكالة أو الشهادة، بما لازمه أن تحكم المحكمة بما انتهى إليه الحكمان من التفريق بين الزوجين، فلا يجوز من بعد إحالة الدعوى إلى التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم السابق لا يجوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع والسبب والخصوم في كل من الدعويين، بحيث إذا تخلف أحد هذه العناصر كان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها غير متوافر الأركان.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
السبب في دعوى التطليق للضرر الذي تحكمه المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 يخالف السبب في طلب الزوجة التطليق من خلال اعتراضها على دعوة زوجها لها للعودة إلى منزل الزوجية الذي تحكمه المادة 11 مكرراً ثانياً من ذات القانون، إذ تقوم الدعوى الأولى على ثبوت تعمد الزوج إيذاء زوجته بالقول أو بالفعل على نحو لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، بينما يكفى في الدعوى الثانية مجرد ثبوت استحكام الخلاف بين الزوجين دون تحرٍ لسببه أو تحديد أي من الزوجين يسئل عنه وذلك بعد محاولة المحكمة الإصلاح بينهما واتخاذ إجراءات التحكيم. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها قد رفعت الدعوى رقم 18 لسنة 1989 كلى أحوال شخصية الجيزة بطلب تطليقها من الطاعن للضرر، فإن القضاء برفضها في الاستئناف رقم 412 لسنة 107 ق القاهرة لا يمنع من نظر طلب التطليق في الدعوى الماثلة الذي أبدى من خلال الاعتراض على إنذار الطاعة الموجة للمطعون ضدها من الطاعن، لاختلاف المناط بين الدعويين.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان مفاد نص المادة التاسعة من قانون الإثبات أن لمحكمة الموضوع أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات على أن تبين أسباب هذا العدول متى رأت أنها أصبحت غير منتجة بعد أن وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها، اعتباراً بأن من العبث وضياع الجهد والوقت الإصرار على تنفيذ إجراء أتضح أنه غير مجد، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كانت المحكمة هي التي أمرت باتخاذ إجراءات الإثبات من تلقاء نفسها، فهي تملك العدول عنه دون ذكر أسباب - إذ لا يتصور - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يمس العدول في هذه الحالة أي حق للخصوم مما يلزم ذكر أي تبرير له.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
النص في المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 الذي تم في ظله حجز الدعوى للحكم وإعادتها للمرافعة أمام محكمة الاستئناف - على أنه "يعتبر النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة فيها إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بالحكم أو القرار المذكور بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول"، مفاده - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا النص أنه تيسيراً للإجراءات وعدم تعطيل السير في الدعوى اعتبر المشرع النطق بالأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة، وقرارات فتح باب المرافعة إعلاناً للخصوم بها، فلا يلزم إعلانهم بها، واشترط لذلك أن يكون الخصم قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه، وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً لم يعترضه عائق، إذ أن من المفترض في هذه الحالة أن يتابع الخصم سير دعواه، أما إذا انقطع تسلسل الجلسات بعد حضور الخصم أو تقديم مذكرة بدفاعه، فيجب على قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول لو كان قد سبق لهم الحضور أو تقديم مذكرة بدفاعهم قبل انقطاع تسلسل الجلسات، ويكون ذلك إذا حصل عارض أدى إلى عدم نظر الدعوى في الجلسة المحددة كأن تؤجل إدارياً أو إذا صادف اليوم المحدد لها عطلة رسمية أو لأي سبب آخر أدى إلى انقطاع تسلسل الجلسات.