الطعن رقم 2567 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1999-6-30
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
بيبع ' إلتزامات البائع '
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فسخ عقد البيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / أحمد زكي غرابه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري ، عبد الصمد عبد العزيز، نائبي رئيس المحكمة ، محسن فضلي وطه عبد المولى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أنه إذا أنشا المشرع للدائن أكثر من دعوى لاقتضاء حقه كان له أن يختار ما يشاء من بينها، فإذا كفل البائع للمشتري وجود صفات في المبيع، ثم تبين تخلفها عند التسليم، كان للأخير أن يرجع عليه إما بدعوى الضمان التي نظم المشرع أحكامها في المواد من 447 إلى 454 والمادتين 443 ،444 من القانون المدني، وإما بدعوى الفسخ، أو الإبطال للغلط، متى توافرت شرائطها طبقا للقواعد العامة، ولكل منها أحكامها التي تستقل بها، فدعوى الضمان تفترض بقاء العقد ونفاذه، ولا يطلب إحلاله، وتعد إجابة المشتري لطلبه فيها تنفيذا للعقد بمقابل، ولا يرد فيه الثمن بل يقضي له بالتعويضات الواردة في المادة 443 من القانون المدني، وتخضع للتقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 452 من ذات القانون، أما دعوى الفسخ فيقضي فيها على أساس انحلال العقد، ويعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد بما يستتبع استرداد المشتري لما دفعه من الثمن، مع التعويض إن كان له محل وفقاً للقواعد العامة وتتقادم بخمس عشرة سنة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أفصح المشرع عن استقلال دعوى الضمان عن دعوييى الفسخ والإبطال في المادة 443 مدني، والتي بينت عناصر التعويض الذي يحق للمشتري أن يطلبه من البائع في حالة الرجوع بدعوى الضمان عند استحقاق المبيع كله، وذلك بنصه في الفقرة الأخيرة منها على أن "... كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن قد أقام دعواه بطلب فسخ العقد (عقد البيع) لإخلال المطعون ضدهما بالتزامهما، إذ تخلفت في المبيع ما كفلاه له فيه من الحداثة والكفاءة العالية، مع التعويض لما أصابه من أضرار، وهي - بهذه المثابة - دعوى فسخ لإخلال البائع بضمان العيب، والذي ألحق به التقنين المدني الحالي تخلف الصفة التي كفل البائع وجودها في المبيع وقت التسليم، وهي مما تتقادم بخمس عشرة سنة طبقا للقواعد العامة، فإن الحكم المطعون فيه ولئن كان قد انتهى صحيحاً إلى تكييف الدعوى بما سلف، إلا أنه أجرى عليها التقادم الحولي الخاص بدعوى الضمان، رغم أن الطاعن لم يؤسس رجوعه عليها، مما يعيبه بمخالفة القانون وبالخطأ في تطبيقه.