الطعن رقم 360 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1999-6-23
سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى:
إيجار 'إيجار الأماكن '
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثر الحكم بعدم الدستورية
⚖️ سريان القانون
⚖️ استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتأجير من الباطن - التنازل عن ايجار مكتب المحاماة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / فهمي السيد الخياط نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / كمال محمد نافع ، محمد خيري أبو الليل ، حسن يحيي فرغل ودرويش أغا نواب رئيس المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة يدل على أن للمحامي ولورثته من بعده التنازل عن إيجار مكتبه في الحالات الواردة في النص وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد الإيجار قائماً ومستمراً لصالح المتنازل له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان حكم نص المادة 55/2 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة آمراً ومتعلقاً بالنظام العام باعتباره من أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية فإنه يسري بأثر فوري مباشر من تاريخ العمل به على المراكز القانونية القائمة ولو كانت ناشئة في تاريخ سابق على نفاذه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المحكمة الدستورية العليا بموجب الحكم الصادر منها في الدعوى رقم 25 لسنة 11 ق الدستورية بتاريخ 27/5/1992 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/1992 قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة سالف الإشارة إليها فيما قررته من جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة - فإن مؤدى الفقرة الثانية من النص المشار إليه محمول على حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة إليه - هو جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة المحاماة، ولا يغير من ذلك ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 30 لسنة 15 ق"دستورية" بتاريخ 3/12/1994 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ..... وذلك أن قضاء عدم الدستورية الأخير إنصرف إلى إستثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 دون أن يتطرق إلى الأصل العام الذي أباحته المادة 55 المشار إليها من جواز تنازل المحامي لغيره من المحامين عن المكان المؤجر له لمزاولة مهنة المحاماة، ومما يؤكد هذا النظر ما أوردته المحكمة الدستورية في مدونات حكمها الأخير من أنه "......وكان المشرع قد قدر بالنص المطعون فيه - أن النهوض بمهنة المحاماة في إطار الأغراض التي تتوخاها تقتضي أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها فلا ينفصم إتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولتها بل يكون إرتباطهم بها مطرداً لا إنقطاع فيه وفاءً بتبعاتها، متي كان ذلك فإن نزول محام لأحد زملائه عن حق إجارة العين التي يستخدمها مكتباً للمحاماة وفي الحدود التي لا يتعارض فيها هذا التنازل مع الحقوق التي يقابلها والمقررة لمالكها وفقاً للقواعد العامة - لا يناقض في ذاته حق الملكية ولا يخل بمقوماتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادتين 175، 178 من الدستور وفي المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998- يدل وعلى ما أقرته الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض - على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفاًَ عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعلمه محكمة النقض من تلقاء نفسها، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية قد حكمت في القضية رقم 30 لسنة 15 ق "دستورية" بتاريخ 3/12/1994 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة الصادر بالقانون 17 لسنة 1983 فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقاراً لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 في شان بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 22/12/1994 وهو ما يتعين تطبيقه على النزاع الماثل بحسبانه قد لحق الطعن قبل الفصل فيه من هذه المحكمة.