الطعن رقم 1121 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
الفساد فى الإستدلال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر /ربيع محمد عمر " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
حيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الأولين الدعوى رقم 498 لسنة 1995 أمام محكمة بور سعيد الابتدائية بطلب الحكم بطردهما من العين المبينة بالصحيفة وتسليمها له وقال بيانا لدعواه - انه بموجب عقد مؤرخ 1/4/1963 استأجر والد المطعون ضدها الأول منه الشقة محل النزاع وبتاريخ 17/8/1994 توفى المستأجر الأصلي دون أن يترك من يستحق امتداد العقد إليه طبقا لنص المدة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وإذ استولى المطعون ضدهما الأولين على الشقة محل النزاع وأقاما فيها دون سند من القانون فقد أقام الدعوى تدخل المطعون ضده الثالث خصما منضما لشقيقته المطعون ضدها الأولى في طلب رفضها ووجها دعوى فرعية بطلب إلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار لهما عن العين محل النزاع تأسيسا على امتداد عقد الإيجار سند الدعوى لهما - وأحالت المحكمة الدعوى إلي التحقيق وبعد أن استمعت لشهود الطرفين حكمت برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بإلزام الطاعن بتحرير عقد الإيجار للمطعون ضدها الأولى والثالث عن العين محل النزاع استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 411 لسنة 37ق الإسماعيلية وبتاريخ 25/2/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على الأخذ بأقوال شاهدي المطعون ضدهم رغم تمسكه بعدم جواز الأخذ بأقوال الشاهد الثاني منهما " محمود مختار محمود رمضان " لوجود خصومه قضائية بينهما كشف عنها هذا الشاهد نفسه بالتحقيقات التي أجرتها محكمة أول درجة وأوضحتها المستندات التي قدمها تدليلا على ذلك بجلستي 17/3/1996 أمام محكمة أول درجة، 24/12/1996 أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلي هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الشهادة ذات حجية متعديه لان ما يثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتا بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتبارا بأن من صدرت عنه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها التحقيق مصلحة لأحد أو مضاربته ولهذا الأثر للشهادة لخصم على أخر سبيلا ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي أحقه " وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل إلا أن يلتجئ إلي مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضى بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعا للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقا لنص المادة الأولى من قانون المدني وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومه بينهما مانعه من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحقيقه قبل تحكم في النزاع فإن هي لم تفعل واستندت إلي أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلا لما كان الثابت تمسك في دفاعه بجلستي 17/3/1996 - أمام محكمة أول درجة، 24/12/1996 - أمام محكمة الاستئناف بوجود خصومة قضائية بينه وبين الشاهد الثاني من شاهدي المطعون ضدهم " محمود مختار محمد رمضان وإذ كان البين من الأوراق أن الأخير أقر بهذه الخصومة لدى سؤاله بالتحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة كما قدم الطاعن تأييد لدفاعه أمام محكمة الموضوع شهادة صادرة من مركز شرطة العرب عن المحضر رقم 389 لسنة 1991 إداري العرب تضمنت طلب الطاعن إخلاء العقار الذي يملكه من شاغليه - ومن بينهم الشاهد سالف الذكر - لتمكينه من تنفيذ القرار الهندسي رقم 36 لسنة 1990 وصورة رسمية من الحكم الصادر بجلسة 13/1/1992 في الدعوى رقم 211 لسنة 1990 مستعجل بورسعيد المقامة من الشاهد المذكور وآخرين ضد الطاعن بطلب الحكم بتقدير تكاليف أعمال الترميم والصيانة الملزمين بدفعها تنفيذا للقرار ضد الطاعن بطلب الحكم بتقدير تكاليف أعمال الترميم والصيانة الملزمين بدفعها تنفيذا للقرار الهندسي سالف البيان وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أقوال هذا الشاهد دون أن يبحث دفاع المشاهد إليه ويثبت من أثر قيام الخصومة بينه وبين الشاهد المذكور على حيدة الأخيرة في شهادته فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور المبطل ولا يقيله من عثرته استناده إلي أقوال شاهد آخر للخصم لما هو مقرر من انه إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة
منها دليل معيب وكان الحكم قائما على هذه الأدلة مجتمعة ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ما كان يتجه إليه قضاؤها مع مع استبعاد هذا الدليل الذي ثبت فساده فإنه يتعين نقض الحكم، وحسب الحكم المطعون فيه هذا السبب الموجب لنقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلي محكمة استئناف الإسماعيلية مأمورية بور سعيد وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنية مقابل أتعاب المحاماة،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الشهادة ذات حجية متعديه لان ما يثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتا بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتبارا بأن من صدرت عنه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها التحقيق مصلحة لأحد أو مضاربته ولهذا الأثر للشهادة لخصم على أخر سبيلا ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي أحقه " وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل إلا أن يلتجئ إلي مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضى بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعا للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقا لنص المادة الأولى من قانون المدني وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومه بينهما مانعه من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحقيقه قبل تحكم في النزاع فإن هي لم تفعل واستندت إلي أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلا لما كان الثابت تمسك في دفاعه بجلستي 17/3/1996 - أمام محكمة أول درجة، 24/12/1996 - أمام محكمة الاستئناف بوجود خصومة قضائية بينه وبين الشاهد الثاني من شاهدي المطعون ضدهم " محمود مختار محمد رمضان وإذ كان البين من الأوراق أن الأخير أقر بهذه الخصومة لدى سؤاله بالتحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة كما قدم الطاعن تأييد لدفاعه أمام محكمة الموضوع شهادة صادرة من مركز شرطة العرب عن المحضر رقم 389 لسنة 1991 إداري العرب تضمنت طلب الطاعن إخلاء العقار الذي يملكه من شاغليه - ومن بينهم الشاهد سالف الذكر - لتمكينه من تنفيذ القرار الهندسي رقم 36 لسنة 1990 وصورة رسمية من الحكم الصادر بجلسة 13/1/1992 في الدعوى رقم 211 لسنة 1990 مستعجل بورسعيد المقامة من الشاهد المذكور وآخرين ضد الطاعن بطلب الحكم بتقدير تكاليف أعمال الترميم والصيانة الملزمين بدفعها تنفيذا للقرار ضد الطاعن بطلب الحكم بتقدير تكاليف أعمال الترميم والصيانة الملزمين بدفعها تنفيذا للقرار الهندسي سالف البيان وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أقوال هذا الشاهد دون أن يبحث دفاع المشاهد إليه ويثبت من أثر قيام الخصومة بينه وبين الشاهد المذكور على حيدة الأخيرة في شهادته فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور المبطل ولا يقيله من عثرته استناده إلي أقوال شاهد آخر للخصم لما هو مقرر من انه إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة منها دليل معيب وكان الحكم قائما على هذه الأدلة مجتمعة ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ما كان يتجه إليه قضاؤها مع مع استبعاد هذا الدليل الذي ثبت فساده فإنه يتعين نقض الحكم، وحسب الحكم المطعون فيه هذا السبب الموجب لنقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.