الطعن رقم 269 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
التكرار فى التأخير فى الأجرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر /سيد قايد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه سائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أولا أقاموا على الطاعن والمطعون ضدها الثانية ووالدتهما الدعوى رقم 2659 لسنة 2001 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 22/5/1963 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم وبسداد القيمة الايجارية اعتبارا من أول شهر ابريل وحتى تاريخ التسليم وقالو بيانا لدعواهم أنه بموجب العقد المشار إليه استأجر مورث الطاعن والمطعون ضدها الثانية ووالدتهما الشقة محل النزاع وملحقتها (حجرة أعلى السطح أسفل العقار ) - بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 26.180 جنيه بالإضافة إلي قيمة استهلاك المياه وإذ تأخروا في سداد الأجرة اعتبارا من شهر ابريل سنة 2001 ، رغم تكرار مورثهم - المستأجر الأصلي - عدم الوفاء بالأجرة في الدعوى أرقام 1179 لسنة 1665 ، 37 لسنة 1992 ، 344 لسنة 1996 مدني كلى الجيزة فقد أقاموا الدعوى وجه الطاعن دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم أولا بتحرير عقد إيجار له عن العين محل النزاع على سند من إقامته مع والده المستأجر الأصلي قبل وفاته حكمت المحكمة بإخلاء العين محل النزاع وملحقاتها وتسليمها للمطعون ضدهم أولا وبانتهاء الدعوى بالنسبة لطلب القيمة الايجارية وبرفض الدعوى الفرعية استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 922 لسنة 120 ق القاهرة وبتاريخ 21/1/2004 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك القول أن الحكم عول في الحصول سابقة تأخره في سداد أجرة العين محل النزاع على الحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم 2418 لسنة 69 ق في حيت أن الدعوى رقم 344 لسنة 1996 مدني كل الجيزة موضوع هذا الحكم أقيمت على مورثة " المستأجر الأصلي " - أن أقام هو الطعن بالنقض لوفاء المورث - من ثم فإنه لا يجوز الاحتجاج بتلك الدعوى باعتبارها سابقة في التأجير في الوفاء بالأجرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي سديد، ذلك أن المقصود بتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة وفقا لنص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981. على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها المدة تلو الأخرى ثم القيام بأدائها قبل أقفال باب المرافعة في الدعوى التي يضطر المؤجر إلي رفعها نتيجة هذا المسلك بما ينبئ عنه ذلك من أعنات للمؤجر مما يضطره إلي اللجوء للقضاء أكثر من مرة لإخلاء المستأجر وأساءه الأخير لاستعمال رخصة توقى الحكم بالإخلاء التي منحها له القانون ولذا فقد عمد المشرع إلي الحد من استعمال المستأجر لهذه الرخصة فحرمه له الالتجاء إليها من مرة ما لم يقدم مبررات للتأخير عن الوفاء تقدرها المحكمة وإذا كان مؤدى إيراد هذا الحكم المستحدث المشار إليه آنفا قيد على ما سبق من تيسير منح للمستأجر ينفى به الحكم ضده الإخلاء التي يقيمها المؤجر قبله وفق الإجراءات المحددة بصدد هذه الفقرة فإن مجال أعمال هذا الجزاء لا يتحقق إلا إذا تكرر من ذات المستأجر امتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة عن بعد إقامة الدعوى ضده إذ الأصل في الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة دون أي شخص آخر وبالتالي فلا يعتد بدعوى الإخلاء التي سبق رفعها ضد المستأجر المتوفى أو التارك للمكان المؤجر ولا يعول عليها إذا تأخر من امتد إليه عقد الإيجار في الوفاة أو الترك ولا يسوغ القول بأن الورثة من الخلف العام يلتزمون بما يلتزم به مورثهم لان الخلافة قاصرة على انتقال الالتزامات والحقوق، ويخرج عن هذا النطاق أنواع الجزاءات التي يرتبها المشرع على مخالفة شخص لحكم إحكام القانون فالأصل فيها أن تكون شخصية لا تلحق إلا الشخص مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من لهم حق الانتفاع بالامتداد القانوني لعقد الإيجار في حالتي الوفاة أو الترك لا يعتبرون مع المستأجر مستأجرين أصليين للمكان المؤجر فلا تترتب في ذمتهم حال حياته أو خلال مشاركتهم له فيه أية التزامات قبل المؤجر بل يبقى المستأجر هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر حتى إذا ما أخل بالتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته دون اختصامهم حتى إذا توفى المستأجر أو ترك العين لمن كان مقيما معه فإنه فإنهم يستفيدون من امتداد عقد الإيجار لصالحهم بقوة القانون ويكون لهم من وقت الوفاة أو الترك جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الايجارية لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أنها قد خلت مما يفيد سبق قيام مورث المطعون ضدهم أولا بإقامة دعوى بالإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة المستحقة على الطاعن - الذي امتد إليه عقد إيجار العين محل النزاع وكان لا يغنى عن ذلك سبق إقامة المذكور الدعوى برقم 344 لسنة 1996 مدني كلى الجيزة قبل المستأجر الاصلى الذي كان قد طعن على حكمها بالنقض بالطعن رقم 2418 لسنة 69 ق توفى إذ لا تصلح هذه الدعوى - على ما تقدم - لان تتخذ أساسا لتوفر حالة التكرار في حق الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من الحكم الصادر في الطعن بالنقض المشار إليه توافر حالة التكرار لسبق إقامة المطعون ضدهم أولا الدعوى بإخلاء مورث الطاعن من العين محل النزاع لعدم سداد الأجرة ورفضها لتوقى الإخلاء رغم تمسك الطاعن بعدم جواز الاحتجاج عليها بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم وأحالت القضية إلي محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم أولا المصروفات ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة ،،،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقصود بتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة وفقا لنص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها المدة تلو الأخرى ثم القيام بأدائها قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى التي يضطر المؤجر إلي رفعها نتيجة هذا المسلك بما ينبئ عنه ذلك من إعنات للمؤجر مما يضطره إلي اللجوء للقضاء أكثر من مرة لإخلاء المستأجر وإساءة الأخير لإستعمال رخصة توقى الحكم بالإخلاء التي منحها له القانون ولذا فقد عمد المشرع إلي الحد من إستعمال المستأجر لهذه الرخصة فحرمه الإلتجاء إليها أكثر من مرة ما لم يقدم مبررات للتأخير عن الوفاء تقدرها المحكمة. وإذا كان مؤدى إيراد هذا الحكم المستحدث المشار إليه آنفا قيد على ما سبق من تيسير منح للمستأجر يتقى به الحكم ضده بالإخلاء التي يقيمها المؤجر قبله وفق الإجراءات المحددة بصدد هذه الفقرة فإن مجال إعمال هذا الجزاء لا يتحقق إلا إذا تكرر من ذات المستأجر إمتناعه أو تأخره الوفاء بالأجرة عن بعد إقامة الدعوى ضده إذ الأصل في الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة دون أي شخص آخر وبالتالي فلا يعتد بدعوى الإخلاء التي سبق رفعها ضد المستأجر المتوفى أو التارك للمكان المؤجر ولا يعول عليها إذا تأخر من إمتد إليه عقد الإيجار في الوفاة أو الترك ولا يسوغ القول بأن الورثة من الخلف العام يلتزمون بما يلتزم به مورثهم لأن الخلافة قاصرة على إنتقال الإلتزامات والحقوق، ويخرج عن هذا النطاق أنواع الجزاءات التي يرتبها المشرع على مخالفة شخص لحكم القانون فالأصل فيها أن تكون شخصية لا تلحق إلا الشخص مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء. ومن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من لهم حق الإنتفاع بالإمتداد القانوني لعقد الإيجار في حالتي الوفاة أو الترك لا يعتبرون مع المستأجر مستأجرين أصليين للمكان المؤجر فلا تترتب في ذمتهم حال حياته أو خلال مشاركتهم له فيه أية إلتزامات قبل المؤجر بل يبقى المستأجر هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر حتى إذا ما أخل بإلتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته دون اختصامهم حتى إذا توفى المستأجر أو ترك العين لمن كان مقيما معه فإنهم يستفيدون من إمتداد عقد الإيجار لصالحهم بقوة القانون ويكون لهم من وقت الوفاة أو الترك جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الإيجارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الأوراق أنها قد خلت مما يفيد سبق قيام مورث المطعون ضدهم أولا بإقامة دعوى بالإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة المستحقة على الطاعن - الذي إمتد إليه عقد إيجار العين محل النزاع وكان لا يغنى عن ذلك سبق إقامة المذكور الدعوى برقم 344 لسنة 1996 مدني كلى الجيزة قبل المستأجر الأصلي الذي كان قد طعن على حكمها بالنقض بالطعن رقم 2418 لسنة 69 ق توفى إذ لا تصلح هذه الدعوى - على ما تقدم - لأن تتخذ أساسا لتوفر حالة التكرار في حق الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستخلص من الحكم الصادر في الطعن بالنقض المشار إليه توافر حالة التكرار لسبق إقامة المطعون ضدهم أولا الدعوى بإخلاء مورث الطاعن من العين محل النزاع لعدم سداد الأجرة ورفضها لتوقى الإخلاء رغم تمسك الطاعن بعدم جواز الإحتجاج عليه بها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.