⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1825 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-2-22
ملخص / وقائع الدعوى: اختصام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز لكل من الخصوم والنيابة آثاره الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو سبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن وكان مفاد المادة 218 من قانون المرافعات يدل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع أرس القاعدة العامة في نسبيه الآثار المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا / / من رفعه ولا يحتاج به إلا من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره في الأحكام التي صدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا تحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع في الميعاد من احد زملائه متضمنا إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن كما أوجب على محكمة الاستئناف - دون محكمة النقض - لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير - أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم - ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق ويساير أيضا اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وهو ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلي عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركا الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيدا من الايجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 218 للقاضي إدخال من يرى إدخاله لمصالحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم فإذا تم ذلك شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبوله وإذا كانت القاعدة التي تضمنتها الفقرة الثانية من 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه - على ما سلف بيانه - التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهى توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإغراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمال ولو كان الطاعنون هم الذين قعدوا مخالفتها أو الإعراض عن تطبيق وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قعدوا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلا لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على اختصام المحكوم له بالحكم المستأنف ............ أمام محكمة الاستئناف ولم يثبت تدخله كما لم تأمر المحكمة باختصامه حتى صدور الحكم المطعون فيه وكانت الدعوى بطلب إخلاء العين محل النزاع لا تقبل التجزئة بحسب الحكم المطعون فيه وكانت الدعوى بطلب إخلاء العين محل النزاع لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها - فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلا دون أن يستقيم شكل الطعن باختصام المحكوم له سالف الذكر يكون وقد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع مما يجوز معه إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض مشوبا بالبطلان بما يوجب نقضه لهذا السبب - دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.