الطعن رقم 277 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-1-26
ملخص / وقائع الدعوى:
احتجاز أكثر من مسكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر عبد الله فهيم " نائب المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن للمطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 5760 لسنة 1994 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 27/6/1957 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لها وقالت بيانا لدعواها إنه بموجب هذا العقد استأجرت المرحومة / بديعة على عزوز منها الشقة محل النزاع وإذ توفيت دون أن يقيم معها ممن يمتد إليهم عقد الإيجار فقد قامت الدعوى أحالت المحكمة الدعوى إلي التحقيق ثم حكمت برفضها استأنفت الشركة المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 19709 لسنة 112 ق القاهرة، وأحالت المحكمة الدعوى إلي التحقيق ثم قضت بتاريخ 25/12/1996 بإلغاء الحكم المستأنف وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1957 وإخلاء الشقة محل النزاع والتسليم طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه استنادا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت رأيها .
وحيث إن من المقرر - في قضاء المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيه من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن كما أن من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا غيرها الرقابة القضائية على دستور واللوائح...." والنص في المادة 378 على أن تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة
بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار " والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن " أحكام المحكمة الدستورية.... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر... " يدل على انه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير الضريبي أو لائحته عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطا ت الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما تنفى صلاحيته لترتيب أي اثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام نعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت بتاريخ 15/11/1997 في القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيعه الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على انه " لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من سكن دون مقتض ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 مما يجوز معه - على ما سلف - تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعنين أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستورية - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث أوجه الطعن الواردة بالصحيفة
لذلك
قضت المحكمة المطعون فيه، وأحالت القضية إلي محكمة استئناف القاهرة وألزمت الشركة المطعون ضدها الأولى المصروفات ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيه من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس أخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن كما أن من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا غيرها الرقابة القضائية على دستور واللوائح...." والنص في المادة 178 على أن تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن: "أحكام المحكمة الدستورية .... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر..." يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير الضريبي أو لائحته عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما تنفى صلاحيته لترتيب أي اثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام نعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت بتاريخ 15/11/1997 في القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على أنه: "لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من سكن دون مقتض" ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 مما يجوز معه - على ما سلف - تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعنين أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستورية - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.