الطعن رقم 1700 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-10-26
ملخص / وقائع الدعوى:
احتجاز أكثر من مسكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الغفار المتوفى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
حيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الأول الدعوى رقم 649 لسنة 1994 أمام محكمة بنها الابتدائية " مأمورية المحلة الكبرى " بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 1/11/1976 وتسليمها له، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن من مورثه العين محل النزاع بغرض السكنى وإذ علم بامتلاك الأول لمبنى مكون من ثلاثة طوابق بنفس المدنية مما يكون محتجزا في البلد الواحد لأكثر من مسكن دون مقتض فقد أقام الدعوى. أدخل الطاعن الأول الطاعنة الثانية في الدعوى للحكم في مواجهتها. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بالبطلان. استأنف الطاعن الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 41 لسنة 47 ق. طنطا وبتاريخ 28/5/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية وبنقض الحكم بالنسبة للطاعن الأول استنادا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع المبدي من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية في محله، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصما حقيقيا في النزاع بأن وجهت منه أو إليه طلبات أو قضى له أو عليه نشئ، أما إذا اختصم للحكم في مواجهته فقد فلا يجوز اختصامه في الطعن كما أن من المقرر أن المصلحة في الطعن سواء كانت حالة أو محتملة مناطها أن يكون الحكم المطعون فيه قد اضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو القضاء ببعضها دون البعض الآخر أو لم يتمشى مع المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار ومن ثم فلا يقبل الطعن من غير المحكوم عليه بالحكم فيه وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة الثانية قد اختصمت في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتها ولم تنازع المطعون ضده في طلباته في الدعوى ولم يواجه إليها الأخيرة ثمة طلبات ولم يقض لها عليها بشئ ومن فإن طعنها يكون غير مقبول.
وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعن الأول قد استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الأول بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه بالبطلان، وفى البيان ذلك يقول أن الحكم اعتنق أسباب حكم محكمة أول درجة الصادر باطلا لخلوه من أسماء الخصوم المتدخلين إنضماميا للمدعى في الدعوى مما يعبيه نقضه.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه وان كان الدفع ببطلان الحكم المطعون فيه لاعتناقه أسباب قضاء محكمة أول درجة الصادر باطلا لخلو الحكم الصادر منه من أسماء الخصوم المتدخلين انضماميا للمدعى - المطعون ضده - من الدعوى متعلقا بسبب قانوني يستند إلي حكم المادة 178 من قانون المرافعات إلا أن تحقيقة يقوم على اعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون، إذ يستلزم تحقيق تاريخ تدخل المتدخلين انضماميا للمدعى - المطعون ضده - في الدعوى والتي خلت ديباجة الحكم الابتدائي من أسمائهم خصوصا في الدعوى وكان غاية ما يوصف به هذا الحكم - أن صح النعي - انه مشوب بالبطلان الذي لا يتعلق بالنظام العام ولا يصل بالحكم إلي مرتبة الانعدام لما كان ذلك وكان الطاعن الأول لم يسبق له التمسك بالبطلان المدعى به أمام محكمة الاستئناف. وبالتالي يكون النعي على الحكم المطعون فيه الذي اعتنق أسبابه غير قائم على أساس.
وحيث إن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الطعن كما من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح...ط والنص في المادة 178 على أن تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار " والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا - المعدلة بالقانون 168 لسنة 1998 - على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية.... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر.... " يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية - ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر - وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام المحكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 56 لسنة 18 ق " دستورية " بتاريخ 15/11/1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على انه " لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض " ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 - ولم تحدد المحكمة تاريخا آخر لتطبيقه - مما لا يجوز معه - على ما سلف تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعن الأول أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستوريته - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الثابت أن المستأنف ضده الأول - المطعون ضده قد أقام الدعوى الماثلة استنادا لنص المادة 8/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - الذي قضى بعدم دستوريته - فإنه يتعين القضاء في الموضوع الاستئناف رقم 41 لسنة 47 ق. طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنية مقابل أتعاب المحاماة وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 41 لسنة 47 ق. طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده الأول. المطعون ضده المصاريف عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة،،،،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصما حقيقيا في النزاع بأن وجهت منه أو إليه طلبات أو قضى له أو عليه نشئ، أما إذا إختصم للحكم في مواجهته فقد فلا يجوز إختصامه في الطعن كما أن من المقرر أن المصلحة في الطعن سواء كانت حالة أو محتملة مناطها أن يكون الحكم المطعون فيه قد اضر بالطاعن إما برفض كل طلباته أو القضاء ببعضها دون البعض الآخر أو لم يتمش مع المركز القانوني الذي يدعيه بما يترتب عليه من آثار ومن ثم فلا يقبل الطعن من غير المحكوم عليه بالحكم فيه وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة الثانية قد اختصمت في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهتها ولم تنازع المطعون ضده في طلباته في الدعوى ولم يواجه إليها الأخيرة ثمة طلبات ولم يقض لها عليها بشئ ومن فإن طعنها يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه وان كان الدفع ببطلان الحكم المطعون فيه لاعتناقه أسباب قضاء محكمة أول درجة الصادر باطلا لخلو الحكم الصادر منه من أسماء الخصوم المتدخلين انضماميا للمدعى - المطعون ضده - من الدعوى متعلقا بسبب قانوني يستند إلي حكم المادة 178 من قانون المرافعات إلا أن تحقيقة يقوم على اعتبارات يختلط فيها الواقع بالقانون، إذ يستلزم تحقيق تاريخ تدخل المتدخلين انضماميا للمدعى - المطعون ضده - في الدعوى والتي خلت ديباجة الحكم الابتدائي من أسمائهم خصوصا في الدعوى وكان غاية ما يوصف به هذا الحكم - أن صح النعي - انه مشوب بالبطلان الذي لا يتعلق بالنظام العام ولا يصل بالحكم إلي مرتبة الانعدام لما كان ذلك وكان الطاعن الأول لم يسبق له التمسك بالبطلان المدعى به أمام محكمة الاستئناف. وبالتالي يكون النعي على الحكم المطعون فيه الذي اعتنق أسبابه غير قائم على أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الطعن كما من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح..." والنص في المادة 178 على أن "تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار" والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا - المعدلة بالقانون 168 لسنة 1998 - على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية.... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر.... " يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية - ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر - وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام المحكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 56 لسنة 18 ق " دستورية " بتاريخ 15/11/1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على انه " لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض " ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 - ولم تحدد المحكمة تاريخا آخر لتطبيقه - مما لا يجوز معه - على ما سلف تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعن الأول أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستوريته - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.