الطعن رقم 1720 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-10-26
ملخص / وقائع الدعوى:
احتجاز أكثر من مسكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ربيع محمد عمر " نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم للمطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 7555 لسنة 1993 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها له. وقال بيانا لدعواه انه بموجب عقد مؤرخ / / / استأجر الطاعن من سلفه المالك السابق للعقار العين محل النزاع وقد حول الأخير ذلك لعقد إنه بصفته المالك الجديد إذ أقام مبنى يتكون من أربع وحدات سكنية فقد أقام مبنى يتكون من أربع وحدات سكنية فقد أقام الدعوى وبجلسة 30/10/1996 عدل المطعون ضده طلبه بالإخلاء استنادا إلي إحتجاز الطاعن أكثر من مسكن بالمخالفة للمادة 8 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 18870 لسنة 113 ق القاهرة وبتاريخ 3/6/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم على جزء آخر فيه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، كما أن من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح...." والنص في المادة 178 على أن " تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية - ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم دستورية بإعتبار قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته ولترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره ولا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر للطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 56 لسنة 18 ق " دستورية بتاريخ 15/11/1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على انه لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 - ولم تحدد المحكمة تاريخا آخر لتطبيقه مما لا يجوز معه - على ما سلف - تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعن أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستوريته - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث باقي أوجه الطاعن الواردة بالصحيفة.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الثابت أن المستأنف ضده قد أقام الدعوى في طلبها الختامي استنادا إلي نص المادة 8/1 من القانون 49 لسنة 1977 الذي قضى بعدم دستوريته فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 18870 لسنة 113 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.
على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار " والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا - المعدلة بالقانون 168 لسنة 1998 - على أن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية.... ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر.... " يدل على انه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 18870 لسنة 113 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده - المطعون - المصاريف عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمس وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة،،،،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها، كما يجوز للخصم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم على جزء آخر فيه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، كما أن من المقرر أن النص في المادة 175 من الدستور على أن: " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح...." والنص في المادة 178 على أن: " تنشر بالجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعية وينظم القانون ما يترتب لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية - ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم دستوريته بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته ولترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره ولا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر للطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 56 لسنة 18 ق دستورية بتاريخ 15/11/1997 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - الذي جرى على أنه لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 - ولم تحدد المحكمة تاريخا آخر لتطبيقه مما لا يجوز معه - على ما سلف - تطبيق هذا النص في الدعوى الماثلة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإخلاء العين محل النزاع لاحتجاز الطاعن أكثر من مسكن في البلد الواحد بالتطبيق للنص المشار إليه - الذي قضى بعدم دستوريته - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه