الطعن رقم 1131 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-2-23
ملخص / وقائع الدعوى:
إخلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / ربيع محمد عمر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده - أقام على الطاعنين وآخرين الدعوى رقم 30 لسنة 2000 أمام
محكمة المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1963 وإخلاء العين المبينة بالصحيفة وتسليمها له وقال لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعنتين الأولى والثالثة من مورث المطعون ضده الدكان محل النزاع بقصد استعماله في تجارة الخضروات وبعد وفاة المستأجر الأصلي في 28/1/1981 أغلق الورثة العين محل النزاع حتى عام 1997 وفى التاريخ الأخير قام الطاعنتان الأولى والثالثة وباقي الورثة بالتنازل عن العين محل النزاع للطاعن الثاني الذي باشر فيها نشاط الأدوات الكهربائي منفردا وذلك دون موافقة المالك وإخفاء واقعة التنازل زعموا تكوين شركة تضامن فيما بينهم منذ عام 1991 ثم قاموا بتعديل عقد الشركة في 19/12/1991 بتخارج ورثة المستأجر الاصلى عدا الطاعنة ودخول الطاعن الثاني شريكا متضامنا وإنفراده بالإدارة ومن ثم فقد قام الدعوى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره الأصلي والتكميلي حكمت برفض الدعوى - استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2678 لسنة 54 ق المنصورة، بتاريخ 25/3/2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1963 والإخلاء - طعن الطاعنون على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظر وكلفت الطاعنين باختصام كل من المحكوم عليهم جمالات السيد عبده ، هدى السيد عبده ومصباحه السيد عبده وسعد الملوك السيد عبده فقام الطاعنون باختصام المذكورين تم لهم بتاريخ 4/1/2005 وبجلسة المرافعة الأخيرة التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن استوفى بعد ما تقدم أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقولون أن الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى والشهود فيه أن الطاعنتين الأولى والثانية لم يتنازلا عن عقد إيجار العين محل النزاع، كما لم يتخليا عن العين للطاعن الثاني - المدير المسئول عن إدارة الشركة التي تكونت فيها - بدلالة الطاعنة الأولى بالعين عند إجراء الخبير المنتدب معاينته لها وتنفيذهما الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار بعرض الطاعنة الأولى والطاعن الثاني - بصفته المدير المسئول عن نشاط الشركة أجرة العين على مورث المطعون ضده الأخيرة من بعده وذلك بموجب إنذارات عرض قدموهم إلي محكمة الموضوع، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء على أدلة غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، ولا تؤدى إلي النتيجة التي انتهى إليها دون بحث دفاعهم ومستنداتهم وتحقيق مدى صورية الشركة القائمة بالعين فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه وان كان استخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة، أو تنازله عنها أو قيام شركة بينه وبين آخر أو انتفاء ذلك هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع من الأدلة والمستندات المطروحة عليها في الدعوى إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وان قيام مستأجر العين باشتراك أحرين معه في النشاط المالي الذي يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهم لا ينطوي بذاته على معنى تخيله عن حقه في الانتفاع بالعين المؤجرة إلي شريكه في المشروع المالي بأي طريق من طرق التخلي بل يظل عقد إيجار العين باقية على حالة لصالح المستأجر وحده كما أن من المقرر أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوى على عيب يمس الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحه من الناحية الموضوعية للإقناع بها أو إلي عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها وان إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها ، وانه متى قدم الخصم إلي محكمة الموضوع مستندات تمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو أطراح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فانه يكون قاصرا لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنتين الأولى والثالثة تمسكا بدفاعهما أمام محكمة الموضوع بعدم تخليهما عن العين محل النزاع أو تنازلهما عن عقد الإيجار سند الدعوى وانهما يقومان بتنفيذ التزاماتهما الواردة بالعقد وسداد الأجرة المستحقة عن تلك العين وانهما قد أشركاه الطاعن الثاني في النشاط المالي عن طريق تكوين شركة بينهم لمباشرة نشاط تجارة الأدوات الكهربائية مقرها العين محل النزاع ، وقدموا تأييدا لدفاعهم 1- إنذار بعرض أجرة موجه من الطاعنة الأولى أعلن لمورث المطعون ضد بتاريخ 16/12/1991 عن أجرة المدة من المدة من 1/12/1988 حتى نهاية سنة 1991 ، 2- وإنذارا بعرض الأجرة موجه من الطاعن الثاني بصفته المدير المسئول وأعلن لمورث المطعون ضده بتاريخ 29/6/1992 عن أجرة العين محل النزاع عن الفترة من 1/1/1992 حتى نهاية ديسمبر سنة 1992 حتى نهاية ديسمبر سنة 1992 ، 3- إنذارا بعرض الأجرة موجه من الطاعن الثاني بصفته المدير المسئول عن الشركة وأعلن للمطعون ضده بتاريخ 3/1/1999 عن أجرة العين محل النزاع عن المدة من أول يناير سنة 1993 حتى نهاية مارس سنة 1999 ، 4- صورة ضوئية لعقد شركة مؤرخ 9/12/1991 بتكوين شركة تضامن بين ورثة المرحوم السيد عبده السيد ومن ضمنهم للطاعنتين الأولى والثالثة الغرض منها الاتجار في لوازم التركيبات الكهربائية ومقرها العين محل النزاع ، 5- صورة ضوئية لعقد تعديل الشركة السالفة مؤرخ 19/12/1991 تضمن إنسحاب بعض الشركاء وإحلال شريك جديد هو الطاعن الثاني يتولى إدارة الشركة وسداد إيجار العين مقر الشركة ، وإذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء بالتأسيس على ما أورده بمدوناته من أن الثابت بتقرير الخبير أن واضعي اليد على العين محل النزاع هما .
المستأنف ضدهما الثانية باعتبارها ضمن ورثة المستأجر الأصلي بموجب عقد الإيجار وابنها المستأنف ضده السابع باعتباره شريكا بموجب عقد شركة تضامن، كان المستأنف قد قدم مستخرج رسمي من مكتب السجل التجاري بالمنصورة باسم المستأنف ضده السابع بمفرده ونشاطه تجارة أدوات كهربائية بمحل التداعي، كما قدم صورة ضوئية من بطاقة ضريبية باسم المستأنف ضده السابع والكيان القانوني فردى الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن المستأنف ضدهم الستة الأول قد تركوا محل التداعي للمستأنف ضده السابع وتخلوا عنه نهائيا وان شركة التضامن صورية وليست حقيقية قصد بها ستر إحلال المستأنف ضده السابع محل المستأنف ضدهم الستة الأول، ومن ثم تكون دعوى الإخلاء للترك قد توافرت لها شروط قبولها - في حين أن هذا الذي استند إليهما خصم وأقام قضاءه عليه لا يفيد بذاته ومجرده التخلي عن العلاقة الايجارية للعين محل النزاع وصورية الشركة المدعى بها من المطعون ضده ولا ينهض دليلا على ذلك كما لا يواجه دفاع الطاعنين سالف البيان ودلالة المستندات المقدمة تأييدا له - رغم انه دفاع جوهري قد يتغير به - إن صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلي محكمة إستئناف المنصورة، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة،،،.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان إستخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة، أو تنازله عنها أو قيام شركة بينه وبين آخر أو إنتفاء ذلك هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع من الأدلة والمستندات المطروحة عليها في الدعوى إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وإن قيام مستأجر العين بإشراك أخرين معه في النشاط المالي الذي يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهم لا ينطوي بذاته على معنى تخيله عن حقه في الإنتفاع بالعين المؤجرة إلي شريكه في المشروع المالي بأى طريق من طرق التخلي بل يظل عقد إيجار العين باقية على حالة لصالح المستأجر وحده كما أن من المقرر أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الإستدلال إذا إنطوى على عيب يمس الإستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحه من الناحية الموضوعية للإقناع بها أو إلي عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها، وأنه متى قدم الخصم إلي محكمة الموضوع مستندات تمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو أطراح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصرا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنتين الأولى والثالثة تمسكا بدفاعهما أمام محكمة الموضوع بعدم تخليهما عن العين محل النزاع أو تنازلهما عن عقد الإيجار سند الدعوى وأنهما يقومان بتنفيذ إلتزاماتهما الواردة بالعقد وسداد الأجرة المستحقة عن تلك العين وأنهما قد أشركا الطاعن الثاني في النشاط المالي عن طريق تكوين شركة بينهم لمباشرة نشاط تجارة الأدوات الكهربائية مقرها العين محل النزاع، وقدموا تأييدا لدفاعهم 1- إنذار بعرض أجرة موجه من الطاعنة الأولى أعلن لمورث المطعون ضد بتاريخ 16/12/1991 عن أجرة المدة من 1/12/1988 حتى نهاية سنة 1991، 2- وإنذارا بعرض الأجرة موجه من الطاعن الثاني بصفته المدير المسئول وأعلن لمورث المطعون ضده بتاريخ 29/6/1992 عن أجرة العين محل النزاع عن الفترة من 1/1/1992 حتى نهاية ديسمبر سنة 1992، 3- إنذارا بعرض الأجرة موجه من الطاعن الثاني بصفته المدير المسئول عن الشركة وأعلن للمطعون ضده بتاريخ 3/1/1999 عن أجرة العين محل النزاع عن المدة من أول يناير سنة 1993 حتى نهاية مارس سنة 1999، 4- صورة ضوئية لعقد شركة مؤرخ 9/12/1991 بتكوين شركة تضامن بين ورثة المرحوم السيد عبده السيد ومن ضمنهم الطاعنتين الأولى والثالثة الغرض منها الإتجار في لوازم التركيبات الكهربائية ومقرها العين محل النزاع، 5- صورة ضوئية لعقد تعديل الشركة السالفة مؤرخ 19/12/1991 تضمن إنسحاب بعض الشركاء وإحلال شريك جديد هو الطاعن الثاني يتولى إدارة الشركة وسداد إيجار العين مقر الشركة، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء بالتأسيس على ما أورده بمدوناته من أن الثابت بتقرير الخبير أن واضعي اليد على العين محل النزاع هما المستأنف ضدهما الثانية بإعتبارها ضمن ورثة المستأجر الأصلي بموجب عقد الإيجار وابنها المستأنف ضده السابع بإعتباره شريكا بموجب عقد شركة تضامن، كان المستأنف قد قدم مستخرج رسمي من مكتب السجل التجاري بالمنصورة بإسم المستأنف ضده السابع بمفرده ونشاطه تجارة أدوات كهربائية بمحل التداعي، كما قدم صورة ضوئية من بطاقة ضريبية بإسم المستأنف ضده السابع والكيان القانوني فردى الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن المستأنف ضدهم الستة الأول قد تركوا محل التداعي للمستأنف ضده السابع وتخلوا عنه نهائيا وأن شركة التضامن صورية وليست حقيقية قصد بها ستر إحلال المستأنف ضده السابع محل المستأنف ضدهم الستة الأول، ومن ثم تكون دعوى الإخلاء للترك قد توافرت لها شروط قبولها - في حين أن هذا الذي استند إليه الحكم وأقام قضاءه عليه لا يفيد بذاته ومجرده التخلي عن العلاقة الإيجارية للعين محل النزاع وصورية الشركة المدعى بها من المطعون ضده ولا ينهض دليلا على ذلك كما لا يواجه دفاع الطاعنين سالف البيان ودلالة المستندات المقدمة تأييدا له - رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به - إن صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي الطعن.