الطعن رقم 1397 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
إخلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / سيد قايد نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 669 لسنة 1995 أمام محكمة بور سعيد الابتدائية، بطلب الحكم بإخلاء الحجرة المبينة بالصحيفة وتسليمها له وقال بيانا لدعواه انه بموجب عقد مؤرخ 1/1/1990 استأجر منه الطاعن الحجرة محل النزاع بقصد استعمالها "عيادة طبية " بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 150 جنيه مائة وخمسون جنيها، وإذ امتنع عن سداد الأجرة منذ بداية العقد، رغم تكليفة بالوفاء بها فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بطلبات المطعون ضده، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 100 لسنة 37 ق الإسماعيلية مأمورية بور سعيد وبتاريخ 25/3/1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي حددت جلسة لنظره وفيها والتزمت النيابة رأيها.
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك بقول أن المطعون ضده ضمن التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى مطالبته بأجرة الحجرة محل النزاع عن المدة من 1/1/1990 حتى 1/6/1995 رغم انه كان قد سدد الأجرة عن المدة من 1/3/1990 حتى 30/11/1990 - طبقا لقرار لجنة تجديد الإيجارات - قبل إلغائه - بموجب انذارى العرض والإيداع المودعين ملف الدعوى رقم 146 لسنة 1994 مدني كلى بور سعيد - المضمومة للدعوى الماثلة، طبقا لقرار محكمة أول درجة الصادر بجلسة 17/9/1995 مما تكون معه الأجرة المطالب بها قد جاوزت المستحق فعلا في ذمته، الأمر الذي يترتب عليه بطلان التكليف بالوفاء وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء استنادا إلي هذا التكليف، رغم تمسكه أمام محكمة الموضوع ببطلانه فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.
وحيث أن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن - أن المشرع اعتبر التكليف بالوفاء شرطيا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة - فإن خلت منه الدعوى أو وقع باطلا بسبب تجاوز الأجرة المطالب بها ما هو مستحق فعلا في ذمة المستأجر، فإن دعوى الإخلاء تكون نفسها وحتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به، هو بهذه المثابة تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبينا على سبب قانوني بحت أو يخالصه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم في الدعوى لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى الماثلة لتضمنه المطالبة بمبالغ تجاوز المستحق تأسيسا على انه سبق أن سدد للمطعون ضده أجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/1/1990 حتى 30/11/1990 طبقا لقرار لجنة تحديد الإيجارات - قبل إلغائه - وإذ كان البين من أوراق الدعوى رقم 146 لسنة 1994 مدني كلى بور سعيد - المضمومة للدعوى الماثلة أن الطاعن قدم ضمن مستنداته إنذارا موجها منه إلي المطعون ضده معلنا لشخص الأخير على يد محضر في 18/11/1990 يتضمن عرضه مبلغ مقداره 197.37جنيها قيمة أجرة العين محل النزاع عن الفترة من 1/3/1990 حتى 30/11/1990 بواقع مبلغ 21.93 جنيها شهريا طبقا لقرار لجنة تحديد الإيجارات الذي أصبح نهائيا وان المطعون ضده قد رفض هذا العرض فأودع المبلغ خزانه المحكمة لحساب المذكور، ولما كان المطعون ضده قد ضمن إنذاره السابق على رفع الدعوى المعلن للطاعن في 5/6/1995 تكليفة بسداد أجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/1/1990 حتى 1/6/1995 دون أن يستنزل منها المبلغ السابق عرضه عليه سالف الذكر، فان هذا التكليف يكون قد وقع باطلا حابط الأثر ولا يصلح أساسا لدعوى الإخلاء لتضمنه أجرة تجاوز المستحق فعلا في ذمة الطاعن وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء استنادا لهذا التكليف طارحا ما تمسك به الطاعن من بطلانه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم بتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 100 لسنة 37 ق الإسماعيلية - مأمورية بور سعيد - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 100 لسنة 37ق الإسماعيلية - مأمورية بور سعيد - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى وألزمت المستأنف ضده (المطعون ضده) للمصروفات عن الدرجتين، مبلغ مائة وخمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماة،،،
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن - أن المشرع إعتبر التكليف بالوفاء شرطيا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة - فإن خلت منه الدعوى أو وقع باطلا بسبب تجاوز الأجرة المطالب بها ما هو مستحق فعلا في ذمة المستأجر، فإن دعوى الإخلاء تكون نفسها وحتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به، هو بهذه المثابة تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبينا على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم في الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى الماثلة لتضمنه المطالبة بمبالغ تجاوز المستحق تأسيسا على أنه سبق أن سدد للمطعون ضده أجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/1/1990 حتى 30/11/1990 طبقا لقرار لجنة تحديد الإيجارات - قبل إلغائه - وإذ كان البين من أوراق الدعوى رقم .... لسنة ...... مدني كلى بورسعيد - المضمومة للدعوى الماثلة أن الطاعن قدم ضمن مستنداته إنذارا موجها منه إلي المطعون ضده معلنا لشخص الأخير على يد محضر في 18/11/1990 يتضمن عرضه مبلغ مقداره 197.37جنيها قيمة أجرة العين محل النزاع عن الفترة من 1/3/1990 حتى 30/11/1990 بواقع مبلغ 21.93 جنيها شهريا طبقا لقرار لجنة تحديد الإيجارات الذي أصبح نهائيا وإن المطعون ضده قد رفض هذا العرض فأودع المبلغ خزانه المحكمة لحساب المذكور، ولما كان المطعون ضده قد ضمن إنذاره السابق على رفع الدعوى المعلن للطاعن في 5/6/1995 تكليفه بسداد أجرة العين محل النزاع عن المدة من 1/1/1990 حتى 1/6/1995 دون أن يستنزل منها المبلغ السابق عرضه عليه سالف الذكر، فإن هذا التكليف يكون قد وقع باطلا حابط الأثر ولا يصلح أساسا لدعوى الإخلاء لتضمنه أجرة تجاوز المستحق فعلا في ذمة الطاعن. وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء إستنادا لهذا التكليف طارحا ما تمسك به الطاعن من بطلانه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.