الطعن رقم 11303 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-10
ملخص / وقائع الدعوى:
تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث أن الطعن قد استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث أن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عنهم دفع ببطلان القبض عليهم لانعدام حالة التلبس إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما لا يبرر رفضه وذلك علي الرغم مما ساقه الدفاع من قرائن ترشح لصحة هذا الدفع، وعول الحكم علي معاينة النيابة العامة علي الرغم من أنه تم إجرائها في وقت وظروف تختلف تماما عن وقت الضبط وظروفه وبعد أكثر من أربعين يوما بما كان يوجب علي المحكمة إجراء المعاينة بنفسها، هذا إلي أن المدافع عن الطاعنين تمسك بأن الواقعة لم تحدث في الزمان والمكان المقول بهما من الشاهدين إلا أن الحكم إلتفت كلية عن هذا الدفاع ولم يحققه، كما لم يورد الحكم مؤدي أقوال شاهدي النفي اللذان أكد رواية الطاعنين بشأن مكان الضبط وزمانه، وعول الحكم في إدانتهم علي أقوال ضابطي المباحث وحدهما رغم عدم صدقها وحجبهما أفراد القوة المرافقة لهما، كما عول الحكم علي اعتراف الطاعنين بمحضر الضبط علي الرغم من عدولهم عنه منذ فجر التحقيقات وتمسكهم ببطلانه لدى استجوابهم أمام النيابة العامة لكونه وليد إكراه وقبض باطل، وتمسك الدفاع بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع غير أنها لم تعرض له في حكمها إيرادا أو ردا، وعول الحكم كذلك علي تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي علي الرغم من خلوه مما يدل علي إحتراق المخدر جزئيا أو كليا وهو ما يناقض أقوال شاهدي الواقعة من أنهما اشتما رائحة مخدر الحشيش تفوح من النرجيلة، هذا فضلا عن التناقض بين أقوال شاهدي الإثبات بشأن تاريخ حدوث الواقعة وحالة الضوء والرؤية ووقت الضبط، ودان الحكم الطاعنين لحيازة المخدر علي الرغم من شيوع الاتهام بينهم وعدم ثبوت حيازة أي منهم للنرجيلة، وأخيرا فقد عول الحكم في قضائه بالإدانة علي إقرار الطاعنين لشاهدي الواقعة بتعاطيهم للمخدر المضبوط علي الرغم من أن هذا الإقرار لا يعد اعترافا في نظر القانون، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا والتي دان الطاعنين بها وأورد علي ثبوتها في حقهم أدلة مردودة إلي أصلها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلي ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما يشهد به كل من الملازم أول........والملازم......... وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ومعاينة النيابة العامة، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة، وكان مفاد ما أثبته الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى وإيرادا لمؤدي ما شهد به الضابطان اللذان باشرا إجراءاتها أنه قاما بما قاما به التزاما بواجبهما في اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة إحراز وحيازة مخدر وضبط المتهمين فيها، وهو ما يدخل في صميم اختصاصهما بوصفهما من مأموري الضبط القضائي، إذ شاهدا أثناء مرورهما لتفقد حالة الأمن العام بمنطقة القلج البلد المتهمين الثلاثة يفترشون أرض الشارع ويدخنون "نرجيلة" عليها مخدر الحشيش فاقترب منهم وما أن شاهدوهما حتى هموا واقفين وألقي المتهم الأول خلف ظهره بغلاف علبة دخان المعسل وبداخلها ست عشر قطعة صغيرة ثبت أنها لمخدر الحشيش وبمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الضبط أقروا للضابطين بحيازتهم للمضبوطات بقصد التعاطي فقاما بضبطهم، فإن ما فعله الضابطان يكون إجراء مشروعا يصح أخذ الطاعنين بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلي حصوله، وإذ كان الحكم قد استدل علي قيام حالة التلبس بالجريمة التي تجيز القبض علي كل من ساهم في ارتكابها وتبيح تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، فإن ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلا علي توافر حالة التلبس واردا علي ما دفع به الطاعنون من عدم توافر هذه الحالة من بطلان القبض و التفتيش يكون كافيا وسائغا في الرد علي الدفع ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد، هذا فضلا عن أن الحكم في معرض رده علي الدفع قد استظهر أن الطاعن الأول هو الذي تخلي عن اللفافة المضبوطة وتتبعها الشاهد الأول وفضاها وعثر بها علي المخدر، وأبان الحكم أن تخلي الطاعن الأول عن المخدر لم يكن وليد سعي مقصود أو إجراء غير مشروع بل كان طواعية واختيارا إثر تخلي الطاعن الأول عن اللفافات وقد أقر له وباقي الطاعنين بحيازتهم المخدر بقصد تعاطيه، فإن الجريمة تكون في حالة تلبس يبيح القبض والتفتيش يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهرا من اللفافة أو غير ظاهر مادام أن الطاعن الأول قد تخلي عنه باختياره ويكون الدليل علي ثبوت الواقعة ضدهم مستمدا من واقعة الضبط وإقرار الطاعنين بحيازتهم المخدر بقصد تعاطيه علي الصورة المتقدمة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليهم، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها علي بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخلفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلي أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان ناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام قد أستخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، وكان من المقرر أن اطمئنان المحكمة إلي حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلي أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، ولا عليها إن هي إلتفتت عما أبداه الطاعنون من دفاع في شأن مكان ضبطهم ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين شاهدي الإثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد علي ذلك مادام يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلي أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومادامت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلي أقوال شهود الإثبات فلا تثريب عليها إذ هي لم تتعرض في حكمها إلي دفاع الطاعنين الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ومن ثم فإن منعى الطاعنين علي الحكم في هذا المقام يكون في غير محله، لما كان ذلك، وإذ كان من المقرر أنه لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلي أقوالهم مادامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة علي أنها لم تطمئن إلي أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعنين علي الحكم بإغفاله الإشارة إلي أقوال شهود النفي يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا تنال عن سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، فضلا عن أن المحكمة قد أطمأنت إلي أقوال الضابطين وصحة تصويرهم للواقعة وأطرحت- في حدود سلطتها التقديرية - أقوال شاهدي النفي فإن ما يثيره الطاعنون في شأن زمان ومكان ضبطهم إنما ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها في أو مصادرة عقيدتها في شأن أمام محكمة النقض، هذا إلي أن البين من محضر جلسة المحكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلي المحكمة اتخاذ إجراء تحقيق ما في هذا الخصوص أو في شأن طلبات التحقيق التي أشاروا إليها في أسباب طعنهم، فليس لهم من بعد النعي علي المحكمة قعودها إن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلي إجرائه بعد أن اطمأنت إلي صحة الواقعة كما أوردها الشاهدان، لما كان ذلك وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء علي الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرنه يرتاح إليها دليل لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيان الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته علي حدة، دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلي ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بذاته علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن الدليل الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في إدانتهم عن الجريمة المسندة إليه والمستمد من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تعيب الإجراءات السابقة علي المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن علي الحكم كما أنه من المقرر أنه لا يحق للطاعن أن ينعى علي المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنين أو المدافع عنهم لم يطلب من المحكمة إجراء معاينة مكان ضبط المخدر أو يبد اعتراضا علي تقرير المعمل الكيماوي فإنه لا يقبل منهم إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن الدفع بتلفيق التهمة وباستحالة الرؤية وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط مردودا بأنه من المقرر أن هذه الدفوع جميعها من الدفوع الموضوعية التي تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون من عويل الحكم علي إقراراهم بمحضر الضبط بملكيتهم للمضبوطات علي الرغم من عدم صحة ذلك بدلالة إنكارهم بالتحقيقات مردودا بأنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم ولو كان واردا بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلي صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك وكان لا جدوى من النعي علي الحكم بالقصور في الرد علي الدفع بطلان اعتراف الطاعن لصدوره تحت تأثير الإكراه أو الحكم بالقصور في الرد علي الدفع ببطلان اعتراف الطاعنين لصدوره تحت تأثير الإكراه أو القبض الباطل مادام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم من استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلي دليل مستمد من اعترافهم المدعى ببطلانه، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله، ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابطي الواقعة- حسبما حصلها الحكم- من أنهما واجها الطاعنين بالمضبوطات فأقروا بملكيتها بقصد التعاطي، إذ هو لا يعد اعترافا من الطاعنين بما أسند إليهم، وإنما مجرد قول لضابطين يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن، هذا إلي أن البين من الإطلاع علي محضر جلسة المحاكمة أنت الطاعنين لم يدفعوا أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة، لما كان ذلك، وكان الدليل المستمد من أقوال الضابطين -شاهدا الإثبات- الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي، إذ أن أقوال الشاهدين - كما حصلها الحكم - وخلافا لما جاء بأسباب الطعن - لم تشر إلي أنهما اشتما رائحة مخدر الحشيش تفوح من النرجيلة، فإن دعوى التناقض بين هذين الدليلين تكون ولا محل لها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تناقض الشهود في بعض التفاصيل - بفرض وقوعه- لا يعيب الحكم مادام استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ومادام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته، فإن ما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه في بدعوى تناقض شهادة الضابطين في خصوص تاريخ حدوث الواقعة وحالة الضوء والرؤية ووقت الضبط يكون إلي غير سند، لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرر شخصا غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة- ما يكفي للدلالة علي قيامه، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة علي حيازة الطاعنين للمادة المخدرة المضبوطة، فإن ما ينعوه علي الحكم في هذا الخصوص بدعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلي الطاعنين صدور اعتراف مستقل عنهم، وإنما عول في قضائه علي أقوال الضابطين اللذان قاما بالضبط بما تضمنته من إقرار الطاعنين لهما بحيازة المخدر المضبوط بقصد التعاطي، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد، ولا يعدو ما يثيرونه في هذا الشأن أن يكون محاولة للتشكيك في صحة إقراراهم للضابطين بما ينحل ذلك إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلا عن أن المحكمة لم ترتب علي الإقرار وحده الأثر القانوني للاعتراف، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون مقبولا، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون علي غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عنهم دفع ببطلان القبض عليهم لانعدام حالة التلبس إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما لا يبرر رفضه وذلك علي الرغم مما ساقه الدفاع من قرائن ترشح لصحة هذا الدفع، وعول الحكم علي معاينة النيابة العامة علي الرغم من أنه تم إجرائها في وقت وظروف تختلف تماما عن وقت الضبط وظروفه وبعد أكثر من أربعين يوما بما كان يوجب علي المحكمة إجراء المعاينة بنفسها، هذا إلي أن المدافع عن الطاعنين تمسك بأن الواقعة لم تحدث في الزمان والمكان المقول بهما من الشاهدين إلا أن الحكم إلتفت كلية عن هذا الدفاع ولم يحققه، كما لم يورد الحكم مؤدي أقوال شاهدي النفي اللذان أكد رواية الطاعنين بشأن مكان الضبط وزمانه، وعول الحكم في إدانتهم علي أقوال ضابطي المباحث وحدهما رغم عدم صدقها وحجبهما أفراد القوة المرافقة لهما، كما عول الحكم علي اعتراف الطاعنين بمحضر الضبط علي الرغم من عدولهم عنه منذ فجر التحقيقات وتمسكهم ببطلانه لدى استجوابهم أمام النيابة العامة لكونه وليد إكراه وقبض باطل، وتمسك الدفاع بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع غير أنها لم تعرض له في حكمها إيرادا أو ردا، وعول الحكم كذلك علي تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي علي الرغم من خلوه مما يدل علي إحتراق المخدر جزئيا أو كليا وهو ما يناقض أقوال شاهدي الواقعة من أنهما اشتما رائحة مخدر الحشيش تفوح من النرجيلة، هذا فضلا عن التناقض بين أقوال شاهدي الإثبات بشأن تاريخ حدوث الواقعة وحالة الضوء والرؤية ووقت الضبط، ودان الحكم الطاعنين لحيازة المخدر علي الرغم من شيوع الاتهام بينهم وعدم ثبوت حيازة أي منهم للنرجيلة، وأخيرا فقد عول الحكم في قضائه بالإدانة علي إقرار الطاعنين لشاهدي الواقعة بتعاطيهم للمخدر المضبوط علي الرغم من أن هذا الإقرار لا يعد اعترافا في نظر القانون، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا والتي دان الطاعنين بها وأورد علي ثبوتها في حقهم أدلة مردودة إلي أصلها الصحيح في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلي ما رتبه الحكم عليها مستمدة مما يشهد به كل من الملازم أول........والملازم......... وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ومعاينة النيابة العامة، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة، وكان مفاد ما أثبته الحكم المطعون فيه بيانا لواقعة الدعوى وإيرادا لمؤدي ما شهد به الضابطان اللذان باشرا إجراءاتها أنه قاما بما قاما به التزاما بواجبهما في اتخاذ ما يلزم من الاحتياط للكشف عن جريمة إحراز وحيازة مخدر وضبط المتهمين فيها، وهو ما يدخل في صميم اختصاصهما بوصفهما من مأموري الضبط القضائي، إذ شاهدا أثناء مرورهما لتفقد حالة الأمن العام بمنطقة القلج البلد المتهمين الثلاثة يفترشون أرض الشارع ويدخنون "نرجيلة" عليها مخدر الحشيش فاقترب منهم وما أن شاهدوهما حتى هموا واقفين وألقي المتهم الأول خلف ظهره بغلاف علبة دخان المعسل وبداخلها ست عشر قطعة صغيرة ثبت أنها لمخدر الحشيش وبمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الضبط أقروا للضابطين بحيازتهم للمضبوطات بقصد التعاطي فقاما بضبطهم، فإن ما فعله الضابطان يكون إجراء مشروعا يصح أخذ الطاعنين بنتيجته متى اطمأنت المحكمة إلي حصوله، وإذ كان الحكم قد استدل علي قيام حالة التلبس بالجريمة التي تجيز القبض علي كل من ساهم في ارتكابها وتبيح تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، فإن ما أورده الحكم المطعون فيه تدليلا علي توافر حالة التلبس واردا علي ما دفع به الطاعنون من عدم توافر هذه الحالة من بطلان القبض و التفتيش يكون كافيا وسائغا في الرد علي الدفع ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد، هذا فضلا عن أن الحكم في معرض رده علي الدفع قد استظهر أن الطاعن الأول هو الذي تخلي عن اللفافة المضبوطة وتتبعها الشاهد الأول وفضاها وعثر بها علي المخدر، وأبان الحكم أن تخلي الطاعن الأول عن المخدر لم يكن وليد سعي مقصود أو إجراء غير مشروع بل كان طواعية واختيارا إثر تخلي الطاعن الأول عن اللفافات وقد أقر له وباقي الطاعنين بحيازتهم المخدر بقصد تعاطيه، فإن الجريمة تكون في حالة تلبس يبيح القبض والتفتيش يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهرا من اللفافة أو غير ظاهر مادام أن الطاعن الأول قد تخلي عنه باختياره ويكون الدليل علي ثبوت الواقعة ضدهم مستمدا من واقعة الضبط وإقرار الطاعنين بحيازتهم المخدر بقصد تعاطيه علي الصورة المتقدمة ولم يكن وليد قبض أو تفتيش وقع عليهم، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها علي بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخلفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلي أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلي محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وكان ناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادام قد أستخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه، وكان من المقرر أن اطمئنان المحكمة إلي حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلي أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، ولا عليها إن هي إلتفتت عما أبداه الطاعنون من دفاع في شأن مكان ضبطهم ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة الضابطين شاهدي الإثبات يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد علي ذلك مادام يستفاد ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلي أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومادامت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلي أقوال شهود الإثبات فلا تثريب عليها إذ هي لم تتعرض في حكمها إلي دفاع الطاعنين الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال ومن ثم فإن منعى الطاعنين علي الحكم في هذا المقام يكون في غير محله، لما كان ذلك، وإذ كان من المقرر أنه لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلي أقوالهم مادامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة علي أنها لم تطمئن إلي أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعنين علي الحكم بإغفاله الإشارة إلي أقوال شهود النفي يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا تنال عن سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، فضلا عن أن المحكمة قد أطمأنت إلي أقوال الضابطين وصحة تصويرهم للواقعة وأطرحت- في حدود سلطتها التقديرية - أقوال شاهدي النفي فإن ما يثيره الطاعنون في شأن زمان ومكان ضبطهم إنما ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها في أو مصادرة عقيدتها في شأن أمام محكمة النقض، هذا إلي أن البين من محضر جلسة المحكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلي المحكمة اتخاذ إجراء تحقيق ما في هذا الخصوص أو في شأن طلبات التحقيق التي أشاروا إليها في أسباب طعنهم، فليس لهم من بعد النعي علي المحكمة قعودها إن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلي إجرائه بعد أن اطمأنت إلي صحة الواقعة كما أوردها الشاهدان، لما كان ذلك وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء علي الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرنه يرتاح إليها دليل لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيان الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته علي حدة، دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلي ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلي ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بذاته علي الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج علي المقدمات، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن الدليل الذي عول عليه الحكم المطعون فيه في إدانتهم عن الجريمة المسندة إليه والمستمد من معاينة النيابة العامة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تعيب الإجراءات السابقة علي المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن علي الحكم كما أنه من المقرر أنه لا يحق للطاعن أن ينعى علي المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنين أو المدافع عنهم لم يطلب من المحكمة إجراء معاينة مكان ضبط المخدر أو يبد اعتراضا علي تقرير المعمل الكيماوي فإنه لا يقبل منهم إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن الدفع بتلفيق التهمة وباستحالة الرؤية وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط مردودا بأنه من المقرر أن هذه الدفوع جميعها من الدفوع الموضوعية التي تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون من عويل الحكم علي إقراراهم بمحضر الضبط بملكيتهم للمضبوطات علي الرغم من عدم صحة ذلك بدلالة إنكارهم بالتحقيقات مردودا بأنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم ولو كان واردا بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلي صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك وكان لا جدوى من النعي علي الحكم بالقصور في الرد علي الدفع بطلان اعتراف الطاعن لصدوره تحت تأثير الإكراه أو الحكم بالقصور في الرد علي الدفع ببطلان اعتراف الطاعنين لصدوره تحت تأثير الإكراه أو القبض الباطل مادام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم من استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلي دليل مستمد من اعترافهم المدعى ببطلانه، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون في غير محله، ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابطي الواقعة- حسبما حصلها الحكم- من أنهما واجها الطاعنين بالمضبوطات فأقروا بملكيتها بقصد التعاطي، إذ هو لا يعد اعترافا من الطاعنين بما أسند إليهم، وإنما مجرد قول لضابطين يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن، هذا إلي أن البين من الإطلاع علي محضر جلسة المحاكمة أنت الطاعنين لم يدفعوا أمام محكمة النقض لما يتطلبه ذلك من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة، لما كان ذلك، وكان الدليل المستمد من أقوال الضابطين -شاهدا الإثبات- الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض مع الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي، إذ أن أقوال الشاهدين - كما حصلها الحكم - وخلافا لما جاء بأسباب الطعن - لم تشر إلي أنهما اشتما رائحة مخدر الحشيش تفوح من النرجيلة، فإن دعوى التناقض بين هذين الدليلين تكون ولا محل لها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تناقض الشهود في بعض التفاصيل - بفرض وقوعه- لا يعيب الحكم مادام استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ومادام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته، فإن ما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه في بدعوى تناقض شهادة الضابطين في خصوص تاريخ حدوث الواقعة وحالة الضوء والرؤية ووقت الضبط يكون إلي غير سند، لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرر شخصا غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة- ما يكفي للدلالة علي قيامه، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيا في الدلالة علي حيازة الطاعنين للمادة المخدرة المضبوطة، فإن ما ينعوه علي الحكم في هذا الخصوص بدعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال يكون في غير محله، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلي الطاعنين صدور اعتراف مستقل عنهم، وإنما عول في قضائه علي أقوال الضابطين اللذان قاما بالضبط بما تضمنته من إقرار الطاعنين لهما بحيازة المخدر المضبوط بقصد التعاطي، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد، ولا يعدو ما يثيرونه في هذا الشأن أن يكون محاولة للتشكيك في صحة إقراراهم للضابطين بما ينحل ذلك إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلا عن أن المحكمة لم ترتب علي الإقرار وحده الأثر القانوني للاعتراف، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون مقبولا، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون علي غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فقرة رقم -1
الوقائع:
اتهمت النيابة العامة الطاعنون في قضية الجناية رقم 12606 لسنة 1995 مركز الخانكة ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 1355 لسنة 1995 بنها) بوصف أنهم في يوم 21 من نوفمبر سنة 1995 بدائرة الخانكة - محافظة القليوبية - حازوا بقصد التعاطي جوهرا مخدرا (حشيشا) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالتهم إلي محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 9 من مارس سنة 1996 عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق الأول والمستبدل بالقانون الأخير ومع أعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريم كل منهم مبلغ عشرة ألاف جنيه وبمصادرة المخدر والأدوات المضبوطة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من مارس سنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من أبريل سنة 1996 للطاعنين جميعا موقعا عليها من الأستاذ /............... المحامي وأودعت مذكرة أخرى بأسباب الطعن في 24 من أبريل سنة 1996 للطاعنين جميعا موقعا عليها من الأستاذ /............... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة.