الطعن رقم 4769 لسنة 70 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-16
ملخص / وقائع الدعوى:
تحريات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها الإذن، وقد رد علي الحكم هذا الدفع في قوله" أنه مردود إذ من المقرر أن تقدير مدى جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو أمر موكول تقديره لسلطة التحقيق المختصة تحت إشراف محكمة الموضوع، لما كان ذلك، كذلك وكان الثابت بالأوراق أن ضابطي الواقعة قد أجريا التحريات اللازمة حول المتهمين ووقفا من خلالها علي ما قرفاه من نشاط إجرامي وبعد استصدار إذن النيابة العامة توجها صوب مسكن المتهمة الثانية حيث تم ضبطها والمتهم الأول وبحوزتهما بإحدى غرف المنزل كمية المخدر المضبوط وهو ما يقطع بجدية التحريات وصدق أجراها" ومفاد ما تقدم أن المحكمة أسست اقتناعها بجدية التحريات التي بني عليها الإذن علي مجرد ضبط المخدر في حيازة الطاعن أثناء التفتيش، لما كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمة -جناية أو جنحة - واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلي متهم معين وأن هناك من الدلائل ما يكفي للتصدي لحرمة مسكنه أو لحريته الشخصية، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلي سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذ كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين علي المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وأن ترد عليه- بأسباب سائغة- بالقبول أو بالرفض. لما كان ذلك، كان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات علي القول بأن ضبط المخدر في حيازة الطاعن دليل علي جدية التحريات وهو ما لا يصلح ردا علي هذا الدفع، ذلك بأن ضبط المخدر إنما هو عنصر جديد في الدعوى لاحق علي التحريات وعلي إصدار الإذن بالتفتيش بل أنه هو المقصود بذاته بإجراء التفتيش فلا يصح أن يتخذ منه دليلا علي جدية التحريات السابقة عليه، لأن شرط صحة إصدار الإذن أن يكون مسبوقا بتحريات جدية يرجع معها نسبة الجريمة إلي المأذون بتفتيشه مما كان يقضي من المحكمة-حتى يستقيم ردها علي الدفع- أنه تبدي رأيها في عناصر التحريات السابقة علي الإذن -دون غيرها من العناصر اللاحقة عليه-وأن تقول كلمتها في كفايتها أو عدم كفايتها لتسويغ إصدار الإذن في سلطة التحقيق، وأما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال.