⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8591 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-15
ملخص / وقائع الدعوى: إعدام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث أن الطعن المقدم من كل من المحكوم عليهما 1-........ 2-...... قد استوفي الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن النيابة العامة عرضت القضية علي هذه المحكمة - محكمة النقض - بمذكرة برأيها في الحكم طبقا لما هو مقرر في المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959، وطلبت إقراره فيما قضي به من إعدام المحكوم عليه الأول. ومن حيث أن المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المار ذكره تنص علي أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم الصادر حضوريا بعقوبة الإعدام يجب علي النيابة العامة أن تعرض القضية علي محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39" ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها علي عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم في أي حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبني الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى، وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها، وعرض لنية القتل منتهيا إلي توافرها تحدث عن ظرف سبق الإصرار في قوله "......وكان البين للمحكمة أخذ من إقرار المتهمين للعقيد/ علاء إبراهيم السباعي بمحضر الاستدلالات وأيده المتهم الأول باعترافه بتحقيقات النيابة العامة أنه يمران وشقيقه المتهم الثاني بضائقة مالية وقد علما أن المجني عليه يحتفظ بمسكنه بمبلغ كبير من النقود ونظرا لأنه مثال عالمي وسبق حصوله علي عدة مكافآت مالية من بعض الجهات وأنهما أقدما علي مقارفة الحادث وتسللا إلي مسكن المجني عليه وهما يعلمان أنه يعيش داخل شقته بمفرده ورتبا للأمر الذي عزما عليه وسائله وتدبرا عواقبه وتخيرا لارتكاب الحادث الظروف المناسبة زمانا ومكانا فذلك يقطع بتوافر ظرف سبق الإصرار في حقهما" لما كان ذلك، وكان المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا مادام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافى عقلا مع هذا الاستنتاج، ويشترط لتوافره، في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له التفكير في عمله و التصميم عليه في روية وهدوء، وكأن ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديدا لوقائع الدعوى وبسطا لمعني سبق الإصرار وشروطه، ولا يعدو أن يكون تعبيرا عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني و التي يتعين علي المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها، وأن تبين الوقائع والأمارات و المظاهر الخارجية التي تكشف عنها، مما كان ينبغي علي المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلي ما قالته من أن المتهمين "رتبا للأمر الذي عزما عليه وسائله وتدبرا عواقبه" بما يدل علي ذلك يقينا، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا في استظهار ظرف سبق الإصرار قصورا يعيبه، ولا يشفع له في ذلك بأن عقوبة الإعدام الموقعة علي الطاعن الأول مقررة لجريمة القتل العمد المرتبطة بجنحة سرقة طبقا للمادة 234 فقرة ثالثة من قانون العقوبات ذلك بأنه وإن كان يكفي لتغليظ العقاب عملا بهذه المادة أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المرتبطة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام الارتباط السببي بينهما - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره- إلا أنه لا جدال في أن لكل من الجريمتين أركانها وظروفها و العقوبة المقررة لها، فقد أوجبت المادة 230 من قانون العقوبات عند انتفاء موجبات الرأفة إنزال العقوبة الوحيدة وهي عقوبة الإعدام بكل من قتل نفسا عمدا مع سبق الإصرار علي ذلك أو الترصد في حين قضت المادة 234 من ذات القانون في فقرتها الثالثة علي أنه".......... وأما إذا كان القصد منها - أي من جناية القتل العمد المجرد من سبق الإصرار و الترصد- التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها أو مساعدة مرتكبيها علي الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - علي ما يبين من مدوناته - قد جمع بين الظرفين المشددين سبق الإصرار والارتباط وجعلهما معا عماده في إنزال عقوبة الإعدام بالطاعن الأول، فإنه وقد شاب استدلال الحكم علي ظرف سبق الإصرار قصورا يعيبه، فلا يمكن- والحالة هذه- الوقوف علي ما كانت تنتهي إليه المحكمة لو أنها تفطنت إلي ذلك، ولا يعرف مبلغ ألأثر الذي كان يتركه تخلف الظرف أنف البيان في وجدان المحكمة لو أنها اقتصرت علي إعمال الظرف المشدد الآخر- وهو الارتباط- الذي يبرر عند توافره توقيع عقوبة تخييرية أخرى مع الإعدام، لما كان ما تقدم، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت علي هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل، فإنه بتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول المحكوم عليه بالإعدام، وللطاعن الثاني لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وذلك بغير حاجة إلي بحث ما يثيره الطاعنان في أوجه طعنهما. فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية والطعن المحكوم عليهما شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المار ذكره تنص علي أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم الصادر حضوريا بعقوبة الإعدام يجب علي النيابة العامة أن تعرض القضية علي محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39" ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها علي عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم في أي حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبني الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى، وأورد مؤدى أدلة الثبوت فيها، وعرض لنية القتل منتهيا إلي توافرها تحدث عن ظرف سبق الإصرار في قوله "......وكان البين للمحكمة أخذ من إقرار المتهمين للعقيد/ علاء إبراهيم السباعي بمحضر الاستدلالات وأيده المتهم الأول باعترافه بتحقيقات النيابة العامة أنه يمران وشقيقه المتهم الثاني بضائقة مالية وقد علما أن المجني عليه يحتفظ بمسكنه بمبلغ كبير من النقود ونظرا لأنه مثال عالمي وسبق حصوله علي عدة مكافآت مالية من بعض الجهات وأنهما أقدما علي مقارفة الحادث وتسللا إلي مسكن المجني عليه وهما يعلمان أنه يعيش داخل شقته بمفرده ورتبا للأمر الذي عزما عليه وسائله وتدبرا عواقبه وتخيرا لارتكاب الحادث الظروف المناسبة زمانا ومكانا فذلك يقطع بتوافر ظرف سبق الإصرار في حقهما" لما كان ذلك، وكان المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا مادام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافى عقلا مع هذا الاستنتاج، ويشترط لتوافره، في حق الجاني أن يكون في حالة يتسنى له التفكير في عمله و التصميم عليه في روية وهدوء، وكأن ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم وإن توافرت له في ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به في القانون، إلا أن ما ساقه الحكم في هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس في حقيقته إلا ترديدا لوقائع الدعوى وبسطا لمعني سبق الإصرار وشروطه، ولا يعدو أن يكون تعبيرا عن تلك الحالة التي تقوم بنفس الجاني و التي يتعين علي المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها، وأن تبين الوقائع والأمارات و المظاهر الخارجية التي تكشف عنها، مما كان ينبغي علي المحكمة معه أن توضح كيف انتهت إلي ما قالته من أن المتهمين "رتبا للأمر الذي عزما عليه وسائله وتدبرا عواقبه" بما يدل علي ذلك يقينا، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا في استظهار ظرف سبق الإصرار قصورا يعيبه، ولا يشفع له في ذلك بأن عقوبة الإعدام الموقعة علي الطاعن الأول مقررة لجريمة القتل العمد المرتبطة بجنحة سرقة طبقا للمادة 234 فقرة ثالثة من قانون العقوبات ذلك بأنه وإن كان يكفي لتغليظ العقاب عملا بهذه المادة أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المرتبطة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام الارتباط السببي بينهما - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره- إلا أنه لا جدال في أن لكل من الجريمتين أركانها وظروفها و العقوبة المقررة لها، فقد أوجبت المادة 230 من قانون العقوبات عند انتفاء موجبات الرأفة إنزال العقوبة الوحيدة وهي عقوبة الإعدام بكل من قتل نفسا عمدا مع سبق الإصرار علي ذلك أو الترصد في حين قضت المادة 234 من ذات القانون في فقرتها الثالثة علي أنه".......... وأما إذا كان القصد منها - أي من جناية القتل العمد المجرد من سبق الإصرار و الترصد- التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها أو مساعدة مرتكبيها علي الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - علي ما يبين من مدوناته - قد جمع بين الظرفين المشددين سبق الإصرار والارتباط وجعلهما معا عماده في إنزال عقوبة الإعدام بالطاعن الأول، فإنه وقد شاب استدلال الحكم علي ظرف سبق الإصرار قصورا يعيبه، فلا يمكن- والحالة هذه- الوقوف علي ما كانت تنتهي إليه المحكمة لو أنها تفطنت إلي ذلك، ولا يعرف مبلغ ألأثر الذي كان يتركه تخلف الظرف أنف البيان في وجدان المحكمة لو أنها اقتصرت علي إعمال الظرف المشدد الآخر- وهو الارتباط- الذي يبرر عند توافره توقيع عقوبة تخييرية أخرى مع الإعدام، لما كان ما تقدم، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت علي هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل، فإنه بتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول المحكوم عليه بالإعدام، وللطاعن الثاني لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وذلك بغير حاجة إلي بحث ما يثيره الطاعنان في أوجه طعنهما.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 16387 لسنة 2004 مصر القديمة ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1763 لسنة 2004) لأنهما في يوم 5 يولية سنة 2004 بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة: أولا: قتلا عمدا مع سبق الإصرار................... بأن عقدا العزم وبيتا النية علي قتله وتوجها ليلا لمسكنه وبحوزتهما سلاح أبيض معد لذلك وما أن ظفروا به بمفرده حتى باغته المتهم الأول بالضرب بالسكين أثناء نومه وأمسك المتهم الثاني بقدمه لشل حركته فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و التي أودت بحياته وقد ارتبطت تلك الجناية وتلتها بقصد ارتكابها جنحة أخري وهي أنه في ذات الزمان و المكان سالفي الذكر سرقا المنقولات المبينة وصفا بالأوراق و المملوكة للمجني عليه سالف الذكر، ثانيا: إحراز بغير ترخيص سلاح أبيض "سكين" وأحالتهما إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد و الوصف الواردين بأمر الإحالة، وأودعت.................. بصفتها وعن نفسها مدنيا قبلها بمبلغ ألفين وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. و المحكمة المذكورة قررت بجلسة 2 من أكتوبر سنة 2004 بإجمالي الآراء بإرسال أوراق القضية إلي فضيلة مفتي الجمهورية بالنسبة للمتهم الأول لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة 5 من ديسمبر سنة 2004 للنطق بالحكم و بالجلسة المحددة قضت حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمواد 230/1، 231، 234 /2، 317/1، 4 من قانون العقوبات و المواد 1/1، 25/1، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1987، 165 لسنة 1981 و الجدول الأول بند 11 أولا: بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقا، ثانيا بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد، ثالثا: بمصادرة السلاح المضبوط، رابعا: بإلزامهما بأن يؤديا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه علي سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض الأول في 19 من ديسمبر سنة 2004 و الثاني في 12من يناير سنة 2005 وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولي في 24 من يناير سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/...........المحامي عن الطاعن الأول و الثانية في 3 من فبراير سنة 2005 موقعا عليها من الأستاذ/.............المحامي عن الطاعن الثاني كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأي موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة.