الطعن رقم 14517 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-2
ملخص / وقائع الدعوى:
إصابة خطأ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانون.
حيث أن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن ما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها، وهذا إلي أنه لم يستظهر رابطة السببية بين الخطأ و الضرر، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيان واقعة الدعوى والأدلة علي ثبوتها علي ما مؤداه أن الواقعة تخلص في أنه أثناء قيادة الطاعن للدراجة البخارية بدون إضاءة النوار اصطدم بدراجة بخارية قيادة أخر، مما نتج عنه إصابة المجني عليهم، لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة و الظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية، وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ - حسبما هي معرفة في المادة 244 من قانون العقوبات - أن يبين الحكم كونه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ و الإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات و اللوائح والأنظمة و أن أمكن اعتباره خطأ مستقلا بذاته في جريمة الإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها فإن الحكم المطعون فيه إذ أتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن الدراجة البخارية ليلا دون إضاءة الأنوار واصطدامه بدراجة بخارية أخري ما يوفر الخطأ في جانبه، دون أن يبين وقائع الحادث، وموقف المجني عليهم ومسلكهم أثناء وقوعه، ومسلك الدراجة البخارية ألأخرى إبان ذلك، ليتسنى - من بعد- بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث علي تلاقي إصابة المجني عليهم وأثر ذلك علي قيام ركني الخطأ ورابطة السببية أو انتفائهما....... فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بيانا كافيا يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا علي واقعة الدعوى، مما يعيبه بالقصور الذي يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة بنها لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيان واقعة الدعوى والأدلة علي ثبوتها علي ما مؤداه أن الواقعة تخلص في أنه أثناء قيادة الطاعن للدراجة البخارية بدون إضاءة النوار اصطدم بدراجة بخارية قيادة أخر، مما نتج عنه إصابة المجني عليهم، لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل علي بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها، وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز في الجرائم غير العمدية، وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ - حسبما هي معرفة في المادة 244 من قانون العقوبات - أن يبين الحكم كونه الخطأ الذي وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ و الإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وأن أمكن اعتباره خطأ مستقلا بذاته في جريمة الإصابة الخطأ إلا أن هذا مشروط بأن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها فإن الحكم المطعون فيه إذ أتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن الدراجة البخارية ليلا دون إضاءة الأنوار واصطدامه بدراجة بخارية أخري ما يوفر الخطأ في جانبه، دون أن يبين وقائع الحادث، وموقف المجني عليهم ومسلكهم أثناء وقوعه، ومسلك الدراجة البخارية ألأخرى إبان ذلك، ليتسنى - من بعد- بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث علي تلاقي إصابة المجني عليهم وأثر ذلك علي قيام ركني الخطأ ورابطة السببية أو انتفائهما....... فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بيانا كافيا يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها علي تطبيق القانون تطبيقا صحيحا علي واقعة الدعوى، مما يعيبه بالقصور الذي يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
الوقائع:
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 5727 لسنة 1995 شبين القناطر بأنه وأخر قضي ببراءته في يوم 11 من يونية سنة 1995 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية: أولا: تسبب خطأ في إصابة المجني عليهم الواردة أسمائهم بمحضر الضبط وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومراعاته للقوانين و اللوائح: ثانيا: قاد دراجة بخارية بحالة ينجم عنها الخطر، وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات، والمواد 1، 3، 4، 23، 74/2، 77، 78، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالمادتين 2، 116 من اللائحة التنفيذية، وأدعي المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيها علي سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح شبين القناطر قضت غيابيا في 22 من أكتوبر سنة 1995 عملا بمواد الاتهام بمعاقبته بالحبس ستة اشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدينة مبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
عارض وقضي في معارضته في 28 من يناير سنة 1996 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه.
أستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 10504 لسنة 1996.
ومحكمة شمال بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا في 25 من مارس سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر و التأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ /..................المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من مايو سنة 1997 وأودعت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعا عليها من المحامي المذكور.
وبجلسة 13 من فبراير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في هيئة غرفة مشورة ) وقررت تأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بذات الجلسة حيث سمعت المرافعة علي النحو المبين بالمحضر.