⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38004 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-10-2
ملخص / وقائع الدعوى: أحداث

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث أن النيابة العامة قد عرضت القضية علي هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة - رأت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما - إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه علي مراعاة ميعاد الستين يوما المحدد في المادة 34 من ذلك القانون المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين - من تلقاء نفسها ودون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسي أن يكون قد شاب الحكم من عيوب - يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. وحيث أن المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف البيان تنص علي أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب علي النيابة العامة أن تعرض القضية علي محكمة النقض مشفوعا بمذكرة برأيها وذلك في الميعاد المبين في المادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 ". ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها علي عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان. وحيث أن الطعن المقدم من المحكوم عليهما قد استوفي الشكل المقرر في القانون. وحيث أنه يبين من الأوراق أن محكمة الموضوع قد عاقبت المحكوم عليهما بالإعدام لارتكابهما في ليلة 29 من مايو سنة 2003 جناية قتل عمد مرتبط بجنحتي سرقة، وأن المحكوم عليه الثاني-...........- قرر في تحقيق النيابة العامة أن سنه ثماني عشر سنة بيد أن مدونات الحكم أوردت أنه تجاوز الثامنة عشر من عمره وقت ارتكابه الجريمة باعتباره من مواليد 5/1/1985 وفق الثابت من محضر الرائد / أيمن إبراهيم فتحي المؤرخ 30/5/2005 بشأن ضبط المتهم، لما كان ذلك، وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل قد نص في المادة (2) منه علي "يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يبلغ ثماني عشر سنة ميلادية كاملة، ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة شخصية أو أي مستند رسمي أخر " كما نص في المادة (95) منه علي:" مع مراعاة حكم المادة (112) من هذا القانون تسري الأحكام الواردة في هذا الباب علي من لم يبلغ سنه ثماني عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للانحراف، ولا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية، فإذا ثبت عدم وجودها يقدر سنه بواسطة خبير " كما نص في المادة (112) منه علي: "لا يحكم بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة علي المتهم الذي زاد سنه علي ست عشر سنة ميلادية، ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذي لا تقع مدته عن سبع سنوات وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن........." كما نص في المادة (122) منه علي أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عن اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلي 116 والمادة 119 من هذا القانون واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال - بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة يغر طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وفي هذه الحالة يجب علي المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء"، لما كان ذلك، وكان تحديد سن المحكوم عليه الثاني ذا أثر في تعيين المحكمة المختصة ونوع العقوبة وتحديد مدتها، فإنه يتعين ابتغاء الوقوف علي هذه السن الركون في الأصل إلي الأوراق الرسمية لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام رهن - وفقا للقانون سالف الذكر- بمجاوزة سن المحكوم عليه الثاني ثماني عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة ومن ثم يتعين علي المحكمة وقد عاقبت المحكوم عليه الثاني بالإعدام استظهار هذه السن علي نحو ما ذكر، لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير و أتاحت السبيل للمتهم و للنيابة العامة لإبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن، وإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعين في مدوناته بهذا الاستظهار، رغم حداثة سن المحكوم عليه الثاني وقت ارتكاب الحادث، فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة، ويتعين لذلك نقضه والإعادة، لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد انتهت إلي نقض الحكم بالنسبة للمحكوم عليه الثاني.............، فإنه يتعين نقض الحكم أيضا بالنسبة للمحكوم عليه الأول..............والإعادة نظر لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، وذلك بغير حاجة إلي بحث أوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليهما. فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول عرض النيابة العامة للقضية والطعن المقدم من المحكوم عليهما شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات أسوان لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إعمالا لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه علي مراعاة ميعاد الستين يوما المحدد في المادة 34 من ذلك القانون المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين - من تلقاء نفسها ودون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسي أن يكون قد شاب الحكم من عيوب - يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية. وحيث أن المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف البيان تنص علي أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب علي النيابة العامة أن تعرض القضية علي محكمة النقض مشفوعا بمذكرة برأيها وذلك في الميعاد المبين في المادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 ". ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها علي عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر في قضية الجناية رقم 6841 لسنة 2003 أدفو ( و المقيدة بالجدول الكلي برقم 430 لسنة 2003) لأنهما في ليلة 29 من مايو سنة 2003 بدائرة مركز أدفو - محافظة أسوان: أولا :قتلا.......عمدا بأن توجها إلي مسكنها لسرقة المسكن المجاور بها وما أن شعرت بهما حتى أمسكها المتهم الثاني بينما أطبق المتهم الأول علي رقبتها مستخدما ذلك الإيشارب الذي كانت ترتديه قاصدين من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و التي أودت بحياتها وقد تلت هذا الجناية جناية أخرى أنهما في ذات الزمان و المكان سالفي الذكر سرق حافظتي نقود المجني عليها.............وكذا المنقول المبين وصفا بالتحقيقات والمملوك للمجني عليها .............وكان ذلك دليلا علي حمل كل منهما سلاحا "عصي خشبية " وذلك علي النحو الثابت بالتحقيقات. ثانيا: أحرز كل منهما أداة عصا خشبية مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون أن يوجد لإحرازها أو حيازتها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. و إحالتهما إلي محكمة جنايات أسوان لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قررت بجلسة 23 من مارس سنة 2005 بإجماع الآراء بإرسال أوراق القضية إلي فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة 20 من إبريل سنة 2005 للنطق بالحكم و بالجلسة المحددة قضت حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمادة 234/1 ،3 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالإعدام شنقا. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من إبريل سنة 2005 وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولي في 15 من يونية موقعا عليها من الأستاذ /................المحامي و الثانية في 16 من الشهر ذاته عن المحكوم عليه الثاني موقعا عليها من الأستاذ /...............المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة.