⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19012 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-20
ملخص / وقائع الدعوى: الامتناع عن تنفيذ الوظيفة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث أن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة الامتناع عن تنفيذ الأمر الصادر بتكليفها قد شابه البطلان و الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أخذ بأسباب الحكم الابتدائي الباطل لخلوه من تاريخ إصداره ومن توقيع رئيس المحكمة التي أصدرته فضلا عن أنه عاقب المطعون ضدها بغرامة عشرين جنيها ونزل بذلك عن الحد الأدنى المقرر قانونا وهو مائتي جنيه كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وألا بطلت لفقدها عنصرا من مقومات وجودها قانونا. وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم علي الوجه الذي صدر به بناء علي الأسباب التي أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلي أصل صحيح شاهد بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقة، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلا لخلوه من هذا البيان الجوهري - وإذ كان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لنفسه أسبابا جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلا كذلك لاستناده إلي أسباب حكم باطل وما بني على الباطل فهو باطل، ولا يقدح في ذلك أن يكون محضر الجلسة قد استوفي بيان تاريخ إصدار الحكم لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة إلا أنه من المستقر عليه أن الحكم يجب أن يكون مستكملا بذاته شروط صحته ومقومات وجوده فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأي دليل غير مستمد منه أو بأي طريق من طرق الإثبات ولكل ذلك شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا بما يوجب نقضه هذا من جهة ومن جهة أخرى - فقد أوجبت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوما من النطق بها، وإلا كانت باطلة - ما لم تكن صادرة بالبراءة- وإنه وإن كان من المقرر أن المعمول عليه في إثبات عدم التوقيع علي الحكم في هذا الميعاد هو بالشهادة التي تصدر بعد انقضاء هذه المدة متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه، إلا أن هذه الشهادة لا تعدو دليل إثبات علي عدم القيام بهذا الإجراء الذي أستلزمه القانون، واعتبره شرطا لقيام الحكم ويغني عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن خاليا من التوقيع. ولما كان الثابت من الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من توقيع القاضي الذي أصدره حتى الآن رغم انقضاء فترة الثلاثين يوما التي استوجب القانون توقيع الحكم قبل فواتها، وكان خلو الحكم من هذا التوقيع يجعله في حكم المعدوم وتعتبر ورقته بالنسبة لما تضمنته من بيانات وأسباب لا وجود لها قانونا وإذ أيد الحكم المطعون فيه الابتدائي لأسبابه فإنه يعتبر وكأنه خال من الأسباب ومما يعيبه بالبطلان بما يوجب نقضه والإعادة، لما كان ذلك وكان القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف الأطباء و الصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض و الفنيين الصحيين و الفئات الطبية المساعدة قد نص في مادته الأولي علي أنه " لوزير الصحة تكليف خريجي كلية الطب و الصيدلة و طب الأسنان و المعاهد و المدارس و المراكز التي تعد أو تخرج أفراد هيئات التمريض و الفنيين الصحيين وغيرهم من الفئات الطبية الفنية المساعدة المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية للعمل في الحكومة أو في وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة والوحدات التابعة لها أو المؤسسات العامة و الوحدات التابعة لها أو القطاع الخاص، وذلك لمدة سنتين، ويجوز التكليف لمدة أخرى مماثلة. وقد فرضت المادة الثامنة من القانون ذاته عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين علي مخالفة ذلك وتضاعف العقوبة في حالة إذا ارتكبت المخالفة في حالة حرب أو انتشار وباء أو في حالة العود، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب المطعون ضدها بغرامة قدرها عشرين جنيها ونزل بذلك عن الحد ألأدنى لعقوبة الغرامة المقررة قانونا مما كان يوجب تصحيحه وفقا للقانون، غير أنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان ما إذا كانت المطعون ضدها من الفئات التي أشار إليها نص المادة الأولي من القانون سالف الذكر وما إذا كانت تحمل الجنسية المصرية واكتفي بالقول بأنها من خريجي المعاهد المصرية ومكلفة بالعمل وهو ما لا يكفي لبيان شروط التكليف فإنه يكون فوق ما شابه من بطلان معيبا بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة علي أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يوجب نقضه والإعادة. فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، و في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيع وإعادة القضية إلي محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض والفنيين الصحيين والفئات الطبية المساعدة قد نص في مادته الأولى على أنه "لوزير الصحة تكليف خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمعاهد والمدارس والمراكز التي تعد أو تخرج أفراد هيئات التمريض والفنيين الصحيين وغيرهم من الفئات الطبية الفنية المساعدة المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية للعمل في الحكومة أو في وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة و الوحدات التابعة لها أو المؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو القطاع الخاص, وذلك لمدة سنتين, ويجوز التكليف لمدة أخرى مماثلة". وقد فرضت المادة الثامنة من القانون ذاته على أن عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين على مخالفة ذلك وتضاعف العقوبة في حالة إذا ارتكبت المخالفة في حالة حرب أو انتشار وباء أو في حالة العود. وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب المطعون ضدها بغرامة قدرها عشرين جنيها ونزل بذلك عن الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقررة قانونا مما كان يوجب تصحيحيه وفقا للقانون. غير أنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان ما إذا كانت المطعون ضدها منن الفئات التي أشار إليها نص المادة الأولى من القانون سالف الذكر وما إذا كانت تحمل الجنسية المصرية ومكلفة بالعمل وهو ما لا يكفي لبيان شروط التكليف فانه يكون فوق ما شابه من بطلان معيبا بالقصور في التشبيب الذي له الصدارة على أوجه العن المتعلقة بمخالفة القانون مما يوجب نقضه والإعادة.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها في قضية الجنحة رقم 6991 لسنة 1994 قسم الزيتون لأنها في يوم 29 من نوفمبر سنة 1993 بدائرة قسم الزيتون - محافظة القاهرة، امتنعت عن أداء وظيفتها بالرغم من صدور أمر تكليف لها. وطلبت عقابها بالمواد 1، 3، 4، 38 من القانون رقم 29 لسنة 1976 المعدل بالقانون 183 لسنة 1981. ومحكمة جنح الزيتون قضت حضوريا بجلسة 6 من مايو سنة 1995 عملا بمواد الاتهام بتغريمها مائتي جنيه. استأنفت وقيد استئنافها برقم 2995 لسنة 1995. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ( بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بجلسة 21 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف و الاكتفاء بتغريمها عشرين جنيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من نوفمبر سنة 1995 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة 27 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة في هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها إحالته لنظرها بالجلسة حيث سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة.