⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 695 لسنة 75 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-3
ملخص / وقائع الدعوى: أعتراف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة علي هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959- مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلي طلب إقرار الحكم فيها فيما قضي به من إعدام المحكوم عليه دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه علي أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - وعلي ما جري به قضاء المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبني الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسي أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية. وحيث أن الطعن المحكوم عليه قد استوفي الشكل المقرر في القانون. وحيث أن ما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجناية وقاع أنثي بغير رضاها، وبجنحة السرقة قد شابه القصور في التسبيب و الإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه استند في قضائه إلي اعتراف الطاعن رغم بطلانه لصدوره وليد إكراه وقع عليه وأطرح دفاعه في هذا الشأن بما لا يصلح لأطرحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أنه يبين من الإطلاع علي محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 12 من أكتوبر سنة 2004 أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اعتراف المتهم لكونه وليد إكراه معنوي ومادي، وأنه ثبت بالتقرير أن قبل الضابط و أن المتهم استمر تحت الإكراه حتى بتحقيقات النيابة العامة. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه استند - فيما استند إليه - في إدانة الطاعن إلي اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وعرض للدفع بالإكراه المادي ورد عليه ولم يعرض البته للدفع بالإكراه المعنوي، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهري يجب علي محكمة الموضوع مناقشته و الرد عليه ردا سائغا مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة علي هذا الأعراف، وأن الاعترافات الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة فلا يصح التعويل علي الاعتراف -ولو كان صادقا - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدره، وكان الوعيد أو الإغراء يعد قرين الإكراه و التهديد لأنه له تأثيره علي حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف ويؤدي إلي حمله علي الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضررا ما كان يتعين معه علي المحكمة وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن نتيجة إكراه معنوي ومادي أن تتولي هي تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقواله فإن هي نكلت عن ذلك واكتفت بالرد علي الدفع بالإكراه المادي ولم تعرض البتة للدفع بالإكراه المعنوي وتقول كلمتها فيه فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف علي مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بقبول طعن المحكوم عليه شكلا، وعرض النيابة العامة للقضية وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة جنايات الجيزة للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث أنه يبين من الإطلاع علي محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 12 من أكتوبر سنة 2004 أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اعتراف المتهم لكونه وليد إكراه معنوي ومادي، وأنه ثبت بالتقرير أن قبل الضابط وأن المتهم استمر تحت الإكراه حتى بتحقيقات النيابة العامة. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه استند - فيما استند إليه- في إدانة الطاعن إلي اعترافه بتحقيقات النيابة العامة وعرض للدفع بالإكراه المادي ورد عليه ولم يعرض البتة للدفع بالإكراه المعنوي، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهري يجب علي محكمة الموضوع مناقشته و الرد عليه ردا سائغا مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة علي هذا الاعتراف، وأن الاعترافات الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة فلا يصح التعويل علي الاعتراف- ولو كان صادقا - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدره، وكان الوعيد أو الإغراء يعد قرين الإكراه و التهديد لأنه له تأثيره علي حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف ويؤدي إلى حمله علي الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضررا ما كان يتعين معه علي المحكمة وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن نتيجة إكراه معنوي ومادي أن تتولي هي تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقواله فإن هي نكلت عن ذلك واكتفت بالرد علي الدفع بالإكراه المادي ولم تعرض البتة للدفع بالإكراه المعنوي وتقول كلمتها فيه فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف علي مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة إلي بحث باقي أوجه الطعن.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 9399 لسنة 2004 الصف (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2306 لسنة 2004) بوصف أنه في يوم 25 من يونية سنة 2003 بدائرة مركز الصف - محافظة الجيزة: قتل المجني عليها ............ عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية علي قتلها وما أن ظفر بها بمفردها حتى قام بخنقها عن طريق الضغط علي عنقها بقطعة قماش "إيشارب حريمي " قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية و التي أودت بحياتها وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان و المكان واقع المجني عليها سالفة الذكر قبيل وفاتها وبغير رضاها بأن تعدي عليها بالضرب فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية مما أفقدها الوعي وشلت بذلك مقاومتها فقام بحسر ملابسها عنها وأولج قضيبه بفرجها علي النحو المبين بالتحقيقات، وقد ارتبط بهاتين الجنايتين جنحة هي أنه في ذات الزمان و المكان سرق المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر وذلك من مسكنها وعلي النحو المبين بالتحقيقات، وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. و المحكمة المذكورة قررت في 12 من أكتوبر سنة 2004 بإحالة أوراق الدعوى إلي فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي في الدعوى وحددت جلسة 10/11/2004 للنطق بالحكم. و بالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجمال الآراء عملا بالمواد 230، 231، 234/1، 317 /أولا من قانون العقوبات بمعاقبة..............وشهرته...... بالإعدام شنقا لما نسب إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من نوفمبر سنة 2004، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 18 من ذات الشهر موقعا عليها من الأستاذ /..............المحامي، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة.