الطعن رقم 51836 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-4-17
ملخص / وقائع الدعوى:
أستيقاف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولما كان ما أتاه المتهم من توقف بالسيارة قيادته وفتح بابها ومغادرته إياها والنزول منها ومحاولته الفرار من جوارها ومن ضابط الواقعة رغم وجود رخصة تسيير سارية ورغم حمله رخصة قيادة وإن كانت خاصة لا تجيز قيادة السيارة النقل إلا أنها لا تبرر ذلك التصرف المفاجئ منه الذي من شأنه أن يثير لدي رجل الأمن اليقظ من الشكوك و الريب حول احتواء تلك السيارة النقل علي ما يشكل خطرا علي الأرواح ويدعه لاستنكاره أمر المتهم واستطلاع محتوي تلك السيارة سيما وقد ثبت له من مطالعة رخصة التسيير أن السيارة غير مملوكة للمتهم وأنها مملوكة للمدعو .............. بولاية والده فيكون أمر عدم ملكية المتهم للسيارة وارتباكه ومحاولته الفرار من مكان ضبطه وتلك الأفعال التي أقدم عليها المتهم مما تعتبره المحكمة مبررا كافيا لاستيقاف المتهم وتفتيش السيارة ويكون هذا الدفع في غير محله متعينا طرحه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن ضابط الواقعة لم يقف دوره عند حد مباشرة اختصاصه الإداري في مراقبة تنفيذ أحكام قانون المرور بل تجاوزه إلي اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق وهو تفتيش السيارة التي كان يقودها الطاعن وضبط المخدر الذي كان مغلفا بلفافة ورقية داخل كيس من البلاستك أسفل مقعد الطاعن بما يعني أنه لم يكن بحالة ظاهرة للضابط ولم يتبين كنهه إلا بعد أن فض اللفافة ولم يذكر له أنه قد أدركه قبل ذلك بحاسة من حواسه بما تنتفي معه حالة التلبس التي تجيز له تفتيش السيارة وتجاوز حدود عمله الإداري فإن ما صدر من الضابط من إجراءات تتسم بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة يؤدي به إلي البطلان، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجري قضاؤه علي صحة ما اتخذه الضابط من إجراءات تفتيش السيارة وضبط المخدر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، مما يجيز لهذه المحكمة أن تنقضه من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم عملا بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959، لما كان ما تقدم، وكان بطلان التفتيش مقتضاه عدم التعويل في الإدانة علي أي دليل يكون مستمدا منه أو متصلا به فلا يعتد بشهادة من أجراه ولما كانت الدعوى كما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها دليل سوى أقوال الضابط الذي باشر التفتيش الباطل وما أسفر عنه التفتيش من ضبط المخدر ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه عملا بنص الفقرة الأولي من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، وبمصادرة المخدر المضبوط عملا بالمادة 42 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.