الطعن رقم 24467 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-6-4
ملخص / وقائع الدعوى:
التقرير بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليه وأن قرر بالطعن بالنقض في الحكم في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون الطعن المقدم منه غير مقبول شكلا، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحده إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الأخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث إن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار ذكره تنص علي أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرا حضوريا بعقوبة الإعدام يجب علي النيابة العامة أن تعرض القضية علي محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقا لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها علي عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية، وتقضي بنقض الحكم في أية حال من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبني الرأي الذي تعرض به النيابة تلك الأحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 و الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه- لما كان ذلك - وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 17 من يناير عام 2005 أن المدافع عن المحكوم عليه المقضي بإعدامه أصر علي ضرورة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشة فيما إذا كان المجني عليه................يستطيع التحدث بتعقل عقب إصابته-وإذ عرض الحكم لهذا الدفاع بعد أن أورد أحد المبادئ القانونية ورد عليه في قوله(لما كان ذلك - فإن المحكمة استمعت للطبيب الشرعي بقنا بجلسة 24/10/2004 وناقشه الدفاع الحاضر مع المتهم كما حضر الطبيب الشرعي واضع التقرير "المشرح" بجلسة 22/12/2004 وناقشته المحكمة كما ناقشة الدفاع الحاضر مع المتهم الثاني ولم يحضر الدفاع الحاضر مع المتهم الأول "المقضي بإعدامه" كما لم ينب عنه رغم علمه ودون إبداء عذرا مناسبا لتخلفه عن الحضور بتلك الجلسة وكان البين من محاضر الجلسات عدم تخلفه في أيا من تلك الجلسات الأمر الذي يظهر معه بجلاء أن الدفاع يهدف إلي إطالة أمد نظر الدعوى كما أن الدفاع الحاضر مع المتهم لم يحدد المرمي من مناقشته للطبيب الشرعي وعما إذا كان لأمر منتج في الدعوى من عدمه وعما إذا كان يؤثر في القوة التدليلية للتقرير أو في باقي أدلة الدعوى و التي ساقتها المحكمة) - لما كان ذلك - وكان يبين من الرجوع إلي المفردات المضمومة أن تقرير الصفة التشريحية قد خلا من الإشارة إلي استطاعة المجني عليه ............أو عدم استطاعته النطق عقب إصابته -وكان الحكم المطعون فيه قد استند من بين ما استند إليه في إدانة المحكوم عليه إلي أن المجني عليه المار بيانه قد تحدث بعد إصابته وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة وأفضي باسم المحكوم عليه وأنه هو محدث إصابته من سلاح ناري إلي شاهد الإثبات ألأول /.............الذي نقل عنه - واعتمد من بين ما اعتمد عليه - في تكوين عقيدته علي أقوال هذا الشاهد - وكان الدفع بعدم مقدرة المجني عليه علي التكلم بتعقل عقب إصابته يعد دفاعا جوهريا في الدعوى ومؤثرا في مصيرها وهو يعتبر من المسائل الفنية التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها فيها بنفسها لإبداء رأي فيها، فقد كان يتعين عليها أن تتخذ ما تراه من وسائل لتحقيقها بلوغا إلي غاية الأمر فيها وذلك عن طريق المختص فنيا- وهو الطبيب الشرعي - ولما كانت المحكمة قد ألتفتت عن هذا الإجراء و أطرحت دفاع المحكوم عليه بما لا يستقيم به الرد عليه ومن ثم فإن الحكم يكون قد انطوى علي إخلال بحق الدفاع فضلا عما شابه من قصور في التسبيب مما يبطله.