الطعن رقم 1522 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-11-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية - يدل على أن عقد إيجار هذه العين لا ينتهي بموت المستأجر, بما لازمه ومقتضاه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تقضى بإنهاء عقد الإيجار أن تتثبت بأسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق من تخلف الشرط الذي أورده المشرع لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي بالعين وهو إستعمالها في ذات النشاط الذي كان يمارسه الأخير طبقا للعقد حال حياته بالذات أو بواسطة نائب عن الورثة, فإذا لم يثبت لها عدم إستعمال العين في ذات النشاط على نحو نهائي وقاطع الدلالة على عدم الرغبة في إستعمالها كذلك, كأن تكون قد إستعملت فعلا في نشاط آخر مغاير إنتفى المسوغ التشريعي لإنتهاء العقد, إذ مجرد التوقف المؤقت عن إستعمال العين الذي قد يمليه إضطراب ظروف الورثة التي تعقب وفاة المورث - عائل الأسرة وربها - والذي لا ينبئ عن تخل حقيقي ودائم عن إستعمالها في ممارسة ذات النشاط كأن تغلق فترة من الزمان - لا يمارس فيها نشاط ما, لا يتحقق به شروط عدم إستعمال العين في ذات نشاط المستأجر الأصلي في معنى المادة 29 سالفة الإشارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم الإبتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر, وأقام قضاءه بإنهاء عقد إيجار محل النزاع على ما أورده من ثبوت غلقه منذ تاريخ وفاة المستأجر وأن أحدا من ورثته لا يمتهن ذات المهنة, دون أن يستظهر في جلاء أن غلق المحل المؤجر والتوقف عن إستعماله في ذات نشاط المورث هو توقف ينم عن تخلى الورثة تخليا نهائيا عن هذا النشاط، وليس توقفا مؤقتا إقتضته ظروف الوفاة لحين معاودة الإنتفاع به وإستعماله في ذات النشاط, سيما وأنه لا يشترط أن يمارس ذات النشاط بالورثة أنفسهم, بل يكفى أن يتم بواسطة نائب عنهم, وهو ما لا يصلح سندا لقضائه بإنهاء عقد إيجار العين محل النزاع, فإنه يكون معيباً.