⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 75 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1949-12-22 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: نزع الملكية للمنفعة العامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نزع ملكية عقار لمد انابيب المجارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان سبب الطعن يتحصل - بعد تنازل الطاعن عن السببين الاولين - فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض طلب سد الفتحات التى احدثها المطعون عليه فى بنائه المجاور لقطعة الارض المبينه فى الدعوى والتى نزعت ملكيتها فى سنه 1920 للمنافع العامة - اعمال المجارى بمدينه المنصورة - اذ قضى بذلك تاسيسا على ان قطعة الارض التى تطل عليها الفتحات قد استطرقت وبذلك جاز فتح مطلات عليها دون مراعاة المسافة التى يقضى بها القانون - قد اخطا فى تفسير القانون وتطبيقه لان التخصيص الفعلى للمال العام انما يكون من جهة الادارة لا من جهة الافراد الذين لا تكفى اراداتهم وحدها لتغيير التخصيص الذى اعد له المال العام ، فاذا خصص المال العام بمقتضى مرسوم لمنفعة اعمال المجارى فلا يتاتى لارادة الافراد ان تغير من هذا التخصيص وتجعله - بالاستطراق - شارعا ، كما ان الاستطراق الذى قال به الحكم ان صح توافره لا يكسب حقا ، اولا - لانه لا يكون الا على سبيل التسامح وثانيا - لانه لا يجوز للافراد اكتساب حقوق على المال العام ولو تغير تخصيصه اذ لو صح تصور الاستطراق سببا لاكتساب حق قبل الافراد فلا يتصور ان يكتسب الافراد حقا على جهة المنفعة العامة . وثالثا - لان الاستطراق وحده لا يضفى على المال صفة المال العام بل لابد لذلك ان تجرى فى الطبيعة اعمال مادية تدل على نية تخصيص هذا المال كشارع عام ... مثل اعمال الرصف والكنس والرش واعمال الانارة ومد انابيب المياه ، وكلها امور لم تحدث ولم يقل الحكم المطعون فيه بحدوثها . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه لم يقم قضاءه برفض دعوى سد المطلات التى احدثها المطعون عليه فى بنائه على ان قطعة الارض التى تلاصقه هى ملكه ، بل لما ثبت له من ان هذه القطعة كانت على الدوام شارعا ، لان المالك الاصلى الذى تلقى عنه الطاعن والمطعون عليه الملك قد اعدها كذلك عند تقسيم ملكه وذلك قبل سنه 1913 ، ولان الطاعن عندما نزع الملكية للمنفعة العامة فى سنه 1920 لم يغير من هذا الواقع ، اذ ظل بعد ان مد فى جوفها انابيب المجارى مخصصا اياها للمرور كشارع عام يصل بين شارعين فى المدينه ورصف جزءا منه يعتبر امتدادا للقطعة التى فتحت عليها المطلات وهذا الجزء مما نزع ملكيته فيما نزع فى سنه 1920 ، ولان هذا الاستطراق ظل مستمرا قبل نزع الملكية وبعده الى ما بعد رفع الدعوى اذ اراد الطاعن ان ينفى هذه الحقيقة فاقام سورا حديديا على احد جانبى القطعة خدمة للدعوى . ومن حيث ان نزع ملكيته عقار لمنفعه عامة معينه لا يحول دون تخصيصه ايضا بمعرفه الجهة الادارية لمنفعه عامة اخرى لا تتعارض مع المنفعة التى نزعت الملكية من اجلها دون حاجه الى صدور مرسوم جديد بذلك . فاذا نزعت ملكية ارض لمد انابيب المجارى فى باطنها فلا مانع بعد مدها من ان تخصص الجهة الادارية ظاهر الارض لاستعماله كشارع عام ، وثبوت هذا التخصيص هو من الامور الموضوعية التى يستقل بها قاضى الموضوع متى اورد لذلك اسبابا سائغه كما هو الشان فى الدعوى ، كما ان الفصل فيما اذا كان هذا التخصيص على سبيل الترخيص المؤقت اى بينه التسامح ام غير ذلك هو مما يستقل به قاضى الموضوع كذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن نزع ملكية عقار لمنفعة عامة معينة لا يحول دون تخصيصه أيضاً بمعرفة الجهة الإدارية لمنفعة عامة أخرى لا تتعارض مع المنفعة التي نزعت الملكية من أجلها دون حاجة إلى صدور مرسوم جديد بذلك. فإذا نزعت ملكية أرض لمد أنابيب المجاري في باطنها فلا مانع بعد مدها من أن تخصص الجهة الإدارية ظاهر الأرض لاستعماله كشارع عام. وثبوت هذا التخصيص هو من الأمور الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع متى أورد لذلك أسباباً سائغة. كما أن الفصل فيما إذا كان التخصيص على سبيل الترخيص المؤقت أي بنية التسامح أم غير ذلك هو مما يستقل به قاضي الموضوع كذلك.