الطعن رقم 8883 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-28
ملخص / وقائع الدعوى:
تسويات وجزاءات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منصور حسن على غربي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأساتذ المستشار/ إدوار غالـــب سيفين عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأساتذ المستشار / حسونــــة توفيق حسونة نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأساتذ المستشار / محمــد لطفي عبد الباقي جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأساتذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسـن محـروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم مفـــوض الدولــــة
وسكرتارية السيد/ صبحى عبدالغنى جودة أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعدا المداولة .
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 26/4/1999 وأودع الطاعن سكرتارية لجنة المساعدة القضائية للمحكمة الإدارية العليا طلب الإعفاء رقم 416 لسنة 45 ق.عليا بتاريخ 24/6/1999 وصـــــدر
قرار لجنة المساعدة القضائية بقبول الطلب بجلسة 7/8/1999 وأودع الطعن بتاريخ 30/9/1999 فمن ثم يكون الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانوناً.
وإذ استوفى الطعن أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولاً شكلاً .
ومن حيث إن عناصرهذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 18/5/1995 أقام الطاعن الدعوى رقم 6050 لسنة 49 ق. بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بقبول دعواه شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم مجدداً بإعادة تسوية حالته طبقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبار أقدميته في المجموعة النوعية ( تمويل ومحاسبة وقانون ) اعتباراً من 31/12/1976 بالفئة الثالثة بدلاً من 11/8/1983 مع ما يترتب على ذلك من أثار .
وقال شرحاً لدعواه أنه عين بمصلحة الضرائب في 4/4/1973 بالفئة الثامنة المكتبية بأقدمية افتراضية سنتين لحصوله على مؤهل فوق المتوسط ثم رقى إلى الفئة السابعة ( الثالثة المكتبية ) في 31/12/1976 وحصل على ليسانس الحقوق عام 1981 وسويت حالته به في 11/8/1983 بتعيينه بالفئة الثالثة التخصصية من هذا التاريخ ثم رقى إلى الفئة الثانية التخصصية بالقرار رقم 321 لسنة 1995 اعتباراً من 24/1/1995 وقد تظلم من هذا القرار لإهداره أقدميته السابقة قبل حصوله على المؤهل العالي وعدم حساب أقدميته في الفئة الثالثة التخصصية اعتباراً من 31/12/1976 (تاريخ حصوله على الفئة الثالثة المكتبية ) إلا أن مصلحة الضرائب لم ترد على تظلمه ، ولما كانت مصلحة الضرائب لم تستكمل بعد إجراءات وأوضاع نظام ترتيب الوظائف بها فإنه يحق له الإفادة منه حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 لحصوله على المؤهل العالي قبل إجراء التسكين في الجهة التي يعمل بها .
وبجلسة 26/4/1999 حكمت محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات والجزاءات ) بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن الثابت أن المدعى قد حصل أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق عام 1981 بعد أن صدر قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 138 لسنة 1979 في 6/11/1979 باعتماد جداول وظائف مصلحة الضرائب وهو ما يؤكد تمام التسكين على الوظائف المدرجة بها ومن ثم فإنه اعتباراً من هذا التاريخ ينتهي العمل بنص الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 ولا يستفيد المدعى من أحكامها .
ومن حيث أن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك أن اعتماد جدول الوظائف بمصلحة الضرائب بالقرار رقم 138 لسنة 1979 ليس إلا خطوه من خطوت إتمام نظام توصيف وتقييم وترتيب الوظائف ، والثابت أن ميزانية مصلحة الضرائب العامة عن عامي 84/1985 ، 85/1986 لم تدرج بها الوظائف التي اعتمدها جدول التوصيف والتقييم وإنما وردت بها درجات مالية فحسب ، بمعنى أن اعتماد جدول الوظائف بمصلحة الضرائب العامة طبقاً للقرار رقم 138 لسنة 1979 لم ينفذ في الميزانية ومن ثم لا يمكن الاعتداد به وهو ما أقرت به الإدارة العامة للشئون القانونية بمصلحة الضرائب العامة بمذكرتها المرفوعة لوزير المالية ومن ثم لا يعتبر اعتماد جدول الوظائف بالقرار رقم 138 لسنة 1979 موافقة على تمويل الوظائف المستحدثة أو التى اقترح تعديل في مستواها ، بالإضافة إلى أن القرار المشار إليه تضمن اعتماد جداول وظائف مديري العموم والدرجات الأولى والثانية التخصصية فقط دون الثالثة التخصصية ، ومن ثم يحق للطاعن الاستفادة من حكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 .
ومن حيث إن المادة (101) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن " الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ."
ومن حيث إن مفاد ما تقدم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن ثمة شروطاً يلزم توافرها للقضاء بحجية الأمر المقضى وهذه الشروط تنقسم إلى قسمين : قسم يتعلق بالحكم وهو أن يكون حكماً قضائياً قطعياً وأن يكون التمسك بالحجية في منطوق الحكم لا في أسبابه إلا إذا ارتبطت الأسباب ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بدون هذه الأسباب ، وقسم يتعلق بالحق المدعى به فيشترط أن يكون هناك اتحاد في الخصوم وفي المحل والسبب ، وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها .
وتقوم حجية الأمر المقضي على فكرتين رئيسيتين أولهما أن المركز القانوني التنظيمي قد أنحسم النزاع في شأنه بحكـــــم حاز قوة الشئ المحكوم فيه مما لا يسوغ معه العودة إلى إثارة النزاع فيه بدعوى جديدة توقياً لزعزعة الوضع الذي استقر وهو ما لا يتفق ومقتضيات النظام الإدارى ولذاك كان استقرار الأوضاع الإدارية وعدم زعزعتها بعد حسمها بأحكام نهائية حازت قوة الشئ المقضي بمثابة القاعدة التنظيمية العامة الأساسية التي يجب النزول عليها ، والفكرة الثانية التي قامت عليها حجية الأمر المقضي هي الحيلولة دون التناقض في الأحكام .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من هيئة قضايا الدولة بجلسة 10/10/2004 أن الطاعن سبق أن أقام الدعوى رقم 88 لسنة 36 ق. أمام المحكمة الإدارية لوزارة المالية طالباً الحكم بأحقيته في تسوية حالته بإرجاع أقدميته في الدرجة الثالثة التخصصية إلى 31/12/1976 بدلاً من11/8/1983 طبقاً لأحكام المادة 4/3 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وقد قضت المحكمة الإدارية بجلسة 26/4/1992 بعدم قبول هذا الطلب شكلاً لرفعه بعد الميعاد ، فأقام المدعى الطعن رقم 301 لسنة 24 ق.س. أمام محكمة القضاء الإدارى بهيئة استئنافية حيث قضت بجلسة 14/4/1997 بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ولما كان الثابت أن طلبات الطاعن في الدعوى محل الطعن الماثل هي ذات طلباته في الدعوى رقم 88 لسنة 36ق. سالف الإشارة إليها وقائمة على ذات السبب وبين الخصوم أنفسهم وقد قضى فيها بحكم قضائي قطعي ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى محل الطعن الماثل لسابقة الفصل فيها.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقاً بالإلغاء .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وألزمت الطاعن المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلي علناً في يوم الأربعاء الموافق من شعبان 1426هجرية والموافق 28/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 30/9/1999 أودع الأستاذ/ سمير محمود لطفى ( المحامى )- بصفته وكيلاً عن الطاعن - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها برقم 8883 لسنة 45ق.ع. في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات والجزاءات) بجلسة 26/4/1999 في الدعوى رقم 6050 لسنة 49ق. والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً بإعادة تسوية حالته طبقاً للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبار أقدميته في المجموعة التخصصية( تمويل ومحاسبة وقانون) اعتباراً من 31/12/1976 بالفئة الثالثة بدلاً من 11/8/1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بأحقية الطاعن في تسوية حالته طبقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصاريف عن درجتي التقاضي .
ونظرالطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) حيث أودع الطاعن بجلسة 3/3/2005 حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 488 لسنة 46 ق.عليا ، كما أودع مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم له بطلباته.
وبجلسة 23/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .