الطعن رقم 7506 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / منصور حسن علي غربي نائــــب رئـــيس مجــلس الدولــــة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / إدوارد غلاب سيفين عبده نائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي نائب رئـــيس مجــلس الدولــــة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولــــة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشار / عبد العزيز أحمد حسن نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكـــرتارية السيد / صبحي عبد الغني جودة سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة ، والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وعن موضوع الطعن: فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المطعون ضده (الطاعن في الطعن رقم 590 لسنة 38ق ) سبق وأن أقام طعنه المشار إليه طالباً الحكم بصفة مستعجلة بوقف خصم أية مبالغ من راتبه نفاذاً للقرار رقم 1917 لسنة 1991 وفي الموضوع بعدم جواز تحميل الطاعن بها وإلغاء القرار واعتباره كأن لم يكن.على سند من القول بأنه يشغل وظيفة معاون أشغال طريق بالدرجة الرابعة ونسب إليه أنه احتفظ بطلبات إشغال الطريق - الموضحة بالتقرير - دون اتخاذ الإجراءات القانونية في شأنها وستراً لذلك قام بتحرير طلبات جديدة أشر عليها بعدم بدء الإشغال بدعوى فقد طلبات المواطنين منه رغم وجود الطلبات الأخيرة معه وقد أجرت النيابة الإدارية تحقيقاً معه وقد صدر القرار رقم 2615 لسنة 90 متضمناً تحميل الطاعن بمبلغ (7529) جنيه قيمة الرسوم المستحقة على الطلبات موضوع التحقيق، والقرار رقم 1959لسنة 90 بمجازاته بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وقد تظلم من القرار فصدر القرار المطعون عليه بتحميله بمبلغ (3683.100) جنيه بتاريخ 30/11/91 تنفيذاً لتوصية الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقد نعي المطعون ضده على القرار المطعون عليه صدوره مخالفاً للقانون.
وبجلسة 20/6/98 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه، وشيدت قضاءها على سند من أن جهة الإدارة نكلت عن تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الطعن ومن ثم يضحي القرار المطعون عليه غير مستخلص استخلاصاًَ سائغاً مما يتعين إلغاؤه.
ومن حيث إن مبني الطعن الماثل هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده ثابتة في حقه من واقع الأوراق والمستندات ومن ثم يكون قرار تحميله قد صدر محمولاً على أسبابه مطابقاً لصحيح حكم القانون 0 وإذ شيد الحكم المطعون فيه قضاءه بالإلغاء على أساس عدم تقديم جهة الإدارة دليل على ثبوت الخطأ في جانب المطعون ضده فذلك مردود عليه بأن تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 628 لسنة 89 ثبت منها المسئولية المدنية في شأن المطعون ضده.
ومن حيث إن الجهة الإدارية أصدرت قرارها رقم 1917 لسنة 1991 والمطعون عليه بتحميل المطعون ضده بمبلغ (3683.100) جنيه لما نسب إليه بقضية النيابة الإدارية رقم 628 لسنة 1989 قسم أول الإسكندرية أنه في غضون عام 1988 بدائرة حي المنتزه بالإسكندرية خرج على مقتضي الواجب الوظيفي ولم يؤد العمل المنوط به بدقة وسلك مسلكاً معيباً لا يتفق والاحترام الواجب وأتي ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة بأن :
1- لم يقم باتخاذ الإجراءات القانونية حيال طلبات تراخيص أشغال الطريق حل التحقيق مما أدي إلي ضياع مبالغ مالية للدولة تقدر بمبلغ (7529) جنيهاً على النحو الموضح بالأوراق.
2- احتفظ بطلبات إشغال الطريق الموضحة بالتقرير محل التحقيق معه دون اتخاذ الإجراءات القانونية في شأنها وسترا لذلك قام بتحرير طلبات جديدة وأشر عليها بعدم بدء الإشغال بدعوى فقد طلبات المواطنين منه ورغم وجود الطلبات الأخيرة معه.
وقد أصدرت الجهة الإدارية - قرار التحميل المطعون فيه - بناء على توصية الجهاز المركزي للمحاسبات.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة - قد أستقر - على أنه وفقاً لحكم المادة (78) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أن العامل لا يسأل مدنياً إلا عن خطئه الشخصي.
وأن خطأ العامل يعتبر شخصياً إذا كان العمل الضار مصطبغاً بطابع شخصي يكشف عن الإنسان بضعفه ونزواته وعدم تبصره أما إذا كان العمل الضار غير مصطبغ بطابع شخصي وينم عن عامل معرض للخطأ والصواب فإن الخطأ في هذه الحالة يكون مرفقياً 0
والفيصل في ذلك هو بالبحث وراء نيه النكاية أو الأضرار أو لتحقيق منفعة ذاتية.
ومن حيث إن الثابت من تحقيقات النيابة الإدارية أن المخالفة المنسوبة إلي المطعون ضده والمتمثلة في أنه لم يقم باتخاذ الإجراءات القانونية حيال طلبات تراخيص إشغال الطريق محل التحقيق مما أدي إلي ضياع مبالغ مالية للدولة تقدر بمبلغ (3683.100) جنيه في ضوء أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 بشأن تنظيم استخراج التراخيص وسترا لذلك قام بتحرير طلبات جديدة وأشر عليها بعدم بدء الإشغال بدعوى فقد طلبات المواطنين من رغم وجود الطلبات الأخيرة معه والذي صدر القرار المطعون فيه بناء عليها تعد ثابتة في حقه وذلك من واقع ما شهد به كل من:- عواطف على الإبياري مدير التفتيش المالي والإداري بحي المنتزه، محمد محمد النزهي سكرتير عام حي المنتزه ونظمي عبد الملك نقولا مدير الإدارة العامة للتفتيش بمحافظة الإسكندرية - وما قرره المطعون ضده بالتحقيقات من أن احتفاظه بالطلبات المشار إليها بتقرير التفتيش المالي والإداري محل التحقيق بعد معاينتها وتقدير رسم الإشغال مرجعه فقد تلك الطلبات مما أدي إلي عدم تصرفه فيها وأن عدم تحرير محاضر مخالفات لأصحاب طلبات إشغال الطريق مرجعه عدم بدء الإشغال، كما قرر بأنه بعد فقد تلك الطلبات منه قام بتحرير طلبات باسم المواطنين من واقع السجلات وذلك لتقفيل السجل وأنه قام بذلك بحسن نية، وأنه احتفظ بالطلبات القديمة بعد العثور عليها.
ومن ثم فإن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده بعد ثابتة في حقه إلا أنها لا تصطبغ بالطابع الشخصي الذي ينم عن نكايته وإضراره بالمرفق الذي يعمل به وبذلك يعد هذا الخطأ من قبيل الخطأ المرفقى، ويضحي القرار الصادر بتحميله بمبلغ (3683.100) جنيه قد صدر مخالفاً للقانون متعين الإلغاء.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون صادف صحيح حكم القانون، ويضحي النعي عليه بالمخالفة للقانون في غير محله، مما تقضي معه المحكمة برفض الطعن.
فلهــــــــــذه الأسبــــــــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة الخميس الثاني والعشرون من شهر شوال لعام 1426هجريه الموافق 24/11/2005م ونطقت به الهيئة المبينة بصدره.
رئيس المحكمة سكرتير المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــراءات
في يوم السبت الموافق 8/8/98 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه والقاضي منطوقة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء القرار رقم 1917 لسنة 1991 فيما تضمنه من تحميل الطاعن بمبلغ 3683.100 جنيه (ثلاثة آلاف وستمائة وثلاثة وثمانون جنيهاً ومائة مليم) مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - ولما ورد به من أسباب - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء القرار رقم 1917 لسنة 1991 والمتضمن تحميل المطعون ضده بمبلغ (3683.100) جنيه والقضاء مجدداً بتأييد القرار رقم 1917 لسنة 1991 ورفض دعوى طلب إلغاء القرار.
وقد أعلن تقرير الطعن - وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني التزمت فيه الرأي.
وقد تحدد لنظر الطعن جلسة 5/12/2001 أمام الدائرة السابعة عليا فحص وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 26/8/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة عليا موضوع، وقد تحدد لنظره جلسة 10/11/2002 وبها نظر وما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، وقد أحيل الطعن للدائرة الثامنة عليا موضوع للاختصاص، وقد نظر بجلسة 28/4/2005، وبجلسة 20/10/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.