الطعن رقم 5990 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
برئاســــة السـيد الأسـتاذ المستشار: منصور حسن عــــلى غربي نـائب رئيس مجلـس الــدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار: إدوار غالب سيفين عبــده نــائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار: محمد الأدهم محمد حبيب نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار: أسامة يوسف شلبي نائب رئيس مجــلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار: محمد لطفي عبد الباقي جودة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأســتاذ المستشار: محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد: صبحي عبد الغني جودة أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد والمداولة قانوناً.
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، فإنه يغدو مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر النزاع تخلص في أن المطعون ضدهم أقاموا الطعن التأديبي رقم 202 لسنة 32ق بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها بتاريخ 16/4/1998 طلبوا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 375 لسنة 1997 فيما تضمنه من مجازاة الأولى بخصم شهر من أجرها ومجازاة الثاني بخصم شهرين من أجره والثالث بخصم عشرة أيام من أجره.
وجاء في شرح دعواهم أنه نسب لهم قيامهم بضرب التلاميذ لإجبارهم على الدروس الخصوصية ونشر هذا الاتهام بإحدى الصحف بتاريخ 13/11/1997 فقامت لجنة وزارة التربية والتعليم بالتحقيق في هذا الخبر وانتهت إلى صحة الاتهام المنسوب لهم فصدر القرار المطعون فيه بمجازاتهم على النحو المطعون فيه رغم عدم صحة الأسباب التي بني عليها وعدم تحقيق دفاعهم.
وبجلسة 26/4/1999 قضت المحكمة التأديبية بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنين الأولى والثالث وتعديله بالنسبة للطاعن الثاني إلى خصم يوم واحد من أجره وأسست قضاءها على أن الطاعنين نفوا ما نسب إليه من وقائع ولم يشهد ضدهم أي من التلاميذ كما أنهم قدموا أمام لجنة التحقيق توقيعات من التلاميذ تفيد عدم قيام المدرسين بالاعتداء عليهم بالضرب مما يجعل المخالفة المنسوبة لهم غير ثابتة في حقهم.
ومن حيث إن الطعن في الحكم الماثل يقوم على أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون إذا أنها نفت المخالفة المنسوبة للمطعون ضدهم رغم ثبوتها في التحقيق الإداري رقم 375 لسنة 1997 على وجه القطع واليقين مما يجعل القرار المطعون فيه بمجازاتهم قد قام على سبب صحيح ومناسباً المخالفات الثابتة في حقهم.
ومن حيث إنه قد غدا مسلماً أن رقابة هذه المحكمة لا تعني أن تستأنف النظر بالموازنة والترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً ونفياً إذ أن ذلك من شأن المحكمة التأديبية وحدها ورقابة هذه المحكمة لا تنهض إلا إذا كان الدليل الذي اعتمدت عليه المحكمة التأديبية في قضائها غير مستمد من أصول ثابتة في الأوراق لأن الحكم في هذه الحالة يكون غير قائم على أسانيد صحيحة مما يصيبه بالفساد في الاستدلال.
ومن حيث إن المحكمة التأديبية قد استخلصت من أوراق التحقيق الإداري عدم ثبوت الاتهام المنسوب المطعون ضدهم والمتضمن قيامهم بالتعدي بالضرب والسب على التلاميذ بالمدرسة التي يعملون بها بغرض إجبارهم على الدروس الخصوصية ولم يشهد أحد من التلاميذ على صحة الاتهام المنسوب لهم إذ لم تقدم الجهة الإدارية أقوال الشهود في التحقيقات التي أجريت بمعرفة لجنة المتابعة واكتفت بتقرير مذكرة الشئون القانونية اعتبار أن صورة المذكرة أو حتى المذكرة ذاتها لا تغني ولا تكفي لإثبات المخالفات بل يجب أن تعرض أمام هذه المحكمة أوراق التحقيق ذاتها وما حوته من أقوال الشهود حتى يتسنى للمحكمة العليا بسط رقابتها على الحكم المطعون فيه فإن لم تقدم الجهة الإدارية أوراق التحقيق ظل الحكم متوافراً على قرينة الصحة في حدود ما استقر في يقين المحكمة التأديبية من عدم ثبوت الاتهام المنسوب للطاعنين وهو ما يجعل الطعن في حكمها غير قائم على أسانيد صحيحة متعيناً القضاء برفضه.
فلهذه الأسباب
حكمة المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم 15 من شوال سنة 1426 هـ الموافق الخميس الموافق 17/11/2005 بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
إجراءات الطعن
في يوم الثلاثاء الموافق 15/6/1999 أودع ممثل هيئة قضايا الدولة نائباً عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم المشار إليه والذي انتهى للأسباب الواردة به إلى قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة الأولى بخصم شهر من أجرها وبإلغائه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الثاني بخصم شهرين من أجره وتعديله إلى خصم يوم من أجره وبإلغائه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الثالث بخصم عشرة أيام من أجره مع ما يترتب على ذلك من آثار وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن التأديبي رقم 202 لسنة 32 ق وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضدهم في مواجهة جهة الإدارة وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن انتهت للأسباب الواردة به إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
وقد نظر الطعن أمام الدائرة السابعة فحصاً وموضوعاً على النحو الوارد بمحاضر الجلسات إلى أن أحيل إلى هذه الدائرة وتحدد لنظره جلسة 6/1/2005 ثم قررت المحكمة بجلسة 13/10/2005 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم حيث أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.