الطعن رقم 3419 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثامنة موضوع
بــــــــــرئاسة الســــيد الأستاذ المستشار / منصور حسن عــــــــــلي غربي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأســـــاتذة المستشارين / / / / إدوار غالب سيفين عبده أسامة يوسف شلــبي محمد لطفي عبد الباقي جــــودة عبد العزيز احمد حسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة نائب رئيس مجلس الدولة نائب رئيس مجلس الدولة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافية مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / صبحي عبد الغني جوده أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث أن الطعن قد استوفي اركانه الشكلية ومن ثم فإنه يكون مقبول شكلاً
ومن حيث أنه عن موضوع الطعن فإنه يخلص في أنه بتاريخ 20/2/1997 أقامت الطعون ضدها طعنها رقم 55 لسنة 31ق بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها طالبة في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار الجزاء الصادر في التحقيق الذي اجرته وزارة التربية والتعليم في القضية رقم 1221 لسنة 1996 تحقيقات الوزارة مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وذكرت شرحا لطعنها أنها تعمل بوظيفة مدرس أول مادة الأحياء بمدرسة سراي القبة الثانوية وقد انتدبت للتصحيح (مصحح أول) لمادة الأحياء امتحان دور مايو ثانوية عامة حديثة عام 1996 وأنه بتاريخ 29/10/1996 علمت بصدور القرار الجزاء المطعون فيه وذلك بخصم شهرين من أجرها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات وذلك علي سند من أنه قد نسب إليها أنها لم تراع الدقة أثناء قيامها بتقدير السؤال الثالث بورقة إجابة الطالبة/ هالة عاطف حسني رقم جلوس 539416 الجيزة حيث تركت الجزئية ب بدون تقدير رغم كونها صحيحة وتستحق درجة، وأضافت المطعون ضدها في طعنها سابق الإشارة إليه أنها تظلمت من القرار موضوع الطعن بتاريخ 12/11/1996 وإذ لم تتلق رداً علي تظلمها بادرت بإقامة طعنها ناعية علي القرار مخالفته للقانون والأحجاف بحقوقها علي سند من أنه قد صدر من غير مختص وأنه مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة وخلصت من ذلك إلي طلباتها سالفة البيان وقد تم تداول الطعن علي نحو ما هو ثابت بمحاضر جلسات المحكمة التأديبية للتعليم وملحقاتها وبجلسة 25/1/1999 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها سابقة الإشارة إليه مشيدة قضائها علي أساس اعتراف المطعون ضدها بارتكابها هذه المخالفة فعلله ذلك بأنه نظراً لشكوى الطلاب من صعوبة امتحان الأحياء فقد تم إعادة توزيع الدرجات علي السؤال الثالث وقد كان المطلوب إجابة ثلاثة أجزاء عن هذا السؤال إلا أنه بعد إعادة التوزيع أصبح إجابة أي جزئيين من الثلاثة تستحق الدرجة النهائية وقد أجابت الطالبة علي الثلاث أجزاء إلا أنها (المصححة قامت بتقدير جزئين فقط علي اعتبار ووفقا لتقديرها أن الجزء الثالث أصبح غير مطلوب أجابته ومن ثم حصلت الطالبة 20/3 من هذا السؤال.
ثم أوضحت المحكمة أن المخالفة المنسوبة للطاعنة ثابتة في حقها ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد أصاب حكم القانون فيما قرره من مجازاة الطاعنة ثم أضاف الحكم المطعون فيه أن في مجال تقدير الجزاء الموقع علي الطاعنة يتبين أنه جاء مشوباً بالغلو في التقدير بحيث لا يتناسب البتة والمخالفة المنسوبة للطاعنة ومن ثم فإن القرار من هذه الزاوية يكون قد جاء مشوباً بعدم المشروعية الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجددا بالجزاء المناسب وهو ما قدرته المحكمة بخصم عشرة أيام من راتبها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة عامين.
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد جاء مخالفاً للقانون وأخطاء في تطبيقه وتأويله حيث أن الثابت من الأوراق ثبوت المخالفة المنسوبة للمطعون ضدها في حقها علي وجه التعيين وذلك وفقاً لما ورد بالتحقيقات الإدارية في القضية رقم 1221 لسنة 1996 ومن ثم فإنه يكون للجهة الإدارية بما لها من حرية تقدير أهمية الحالة والخطورة الناتجة عنها تحديد الجزاء المناسب له وهو ما قدرته بخصم شهرين من راتب المطعون ضدها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس أعوام ومن ثم فإن القرار الصادر بذلك يكون صحيحاً وإذ قضي الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإن يكون خالف القانون متعيناً إلغاؤه.
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه وأن كانت للسلطات التأديبية حرية تقدير الجزاء الذي يوقع علي العامل المخالف إلا أن هذه الحرية تجد ضدها في كون هذا الجزاء مناسبا للجرم التأديبي ومشوباً لجسامته دون ما أشراف من جانب السلطة التأديبية وإلا أصبح تقريرها غير مشروع.
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قد ارتكبت مخالفة تتمثل في عدم تقديرها لكامل إجابة السؤال الثالث بمادة الأحياء في ورقة إجابة الطالبة / هالة عاطف حسني حيث قد صححت جزئيين فقط من هذا السؤال المكون من ثلاث أجزاء رغم أن الطالبة قد أجابت علي كامل السؤال ومن ثم تستحق درجة عن الجزء الثالث الذي لم يتم تصحيحه وذلك نتيجة فهم خاطئ لعملية إعادة توزيع الدرجات الأمر الذي يجعل المخالفة المنسوبة إليها ثابتة في حقها دون أن يكون ذلك نتيجة سوء نية أو إهمال جسيم من جانبها ومن ثم فإن إعادة تقدير الجزاء من جانب الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب حكم القانون وذلك لعدم مناسبة الجزاء الموقع من الجهة الإدارية من ظروف ملابسات المخالفة المنسوبة إلي المطعون ضدها.
ومن ثم فإن الطعن منه يكون مرفوضاً في هذا الشق ومن حيث أنه عن أبعاد الطاعنة عن أعمال الامتحان لمدة خمس سنوات من حيث أن قد جري قضاء هذه المحكمة علي أن هذا الأبعاد ليس من الجزاءات التأديبية الأمر الذي يتعين معه بحث هذا القرار في ضوء أحكام القرار رقم 113 لسنة 1992 ولما كان هذا القرار قد قضي بحرمان العالم من أعمال امتحان لمدة خمس سنوات في حالة إهماله أو عدم تصحيحه لجزء من ورقة تصحيح الطالب وهو ما ثبت في حق المطعون ضدها ثبوتاً يقينياً الأمر الذي يتعين معه إعمال إحكام هذا القرار ومن ثم حرمان المطعون ضدها من أعمال الامتحان لمدة خمس أعوام وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قضي علي خلاف ذلك في هذا الشق ومن ثم فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون متعيناً إلغاؤه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضي به من حرمان المطعون ضدها من الامتحانات لمدة عامين ليكون بحرمانها لمدة خمس سنوات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الخميس الموافق 15 من شوال1426هجرية والموافق 17/11/2005ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 16/3/1999 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في حكم المحكمة التأديبية لوزارة التعليم في الطعن رقم 155 لسنة 31ق والقاضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعنة بخصم شهرين من أجرها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة خمس سنوات ومجازاتها مجددا بخصم عشرة أيام من أجرها وحرمانها من أعمال الامتحانات لمدة عامين مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وخلص الطاعن بصفته وللأسباب الواردة بتقرير الطعن إلي طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبي رقم 155 لسنة 31ق مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وبتاريخ 1/4/1999 تم إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضدها ثم تحضير الطعن أمام هيئة مفوضي الدولة التي أودعت تقريرا بالرأي القانوني انتهي إلي قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وقد تم تداول الطعن بدائرة فحص الطعون بالدائرة السابعة عليا علي نحو ما هو ثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/8/2002 قررت المحكمة إحالة الطعن إلي الدائرة السابعة موضوع والتي نظرت الطعن إلي أن قررت إحالته إلي الدائرة الثامنة موضوع.
وبعد تداول الطعن بهذه الدائرة قررت بجلسة 23/10/2005 صدور الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم مشتملاً علي مسودته منطوقة لدي النطق به.