الطعن رقم 5950 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-16
ملخص / وقائع الدعوى:
معاشات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السابعة
موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشـــــــــــــار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس المجلس ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على ابو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور محمد على نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد على أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
-------------
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.
ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعن قد ذكر في عريضة طعنه بأنه كان يعمل في هيئة قضايا الدولة وشغل منصب رئيس الهيئة وانتهت خدمته لبلوغه سن الإحالة للمعاش في 30/9/1980 ونظر لأنه منذ تعيينه لم يحصل علي كامل أجازاته الاعتيادية لظروف العمل ومقتضياته فإنه يحق له المطالبة بصرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي انه ولئن كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلا لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوبا علي روابط القانون العام -إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الضوابط وله أن يطورها بما يحقق هذا التلاؤم ولذلك لا يطوع كلية تطبيق النصوص المدنية الخاصة بالتقادم وإنما يطبقها في مجال روابط القانون العام بالقدر الذي يتفق مع طبيعة هذه الروابط إلا اذا وجد نص في مسألة معينة فيجب عندئذ التزام هذا النص وتتركز مدة التقادم المسقط علي اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة اذ الحرص علي استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة في المراكز القانونية يتطلب دائما العمل علي سرعة البت فيما يثور من منازعات وطالما أن التطور القانوني قد وصل إلي حد الإقرار للأفراد يحق منازعه السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات فان ذلك يستتبع بالضرورة وجوب تنظيم وسائل هذه المنازعه - بما لا يكون من شأنه تعليقها أمدا لانهاية له - واذا كان التقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فان حكمه هذا التقادم في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها علي نحو ادعي وأوجب استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقرار تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرافق ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد موعد لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا في ما يتعلق منها بطلبات الإلغاء إذ نص علي أن ميعاد رفعها هو ستون يوما علي التفصيل الوارد به ومن ثم فأن غيرها من الطلبات يجوز رفعها في أي وقت متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدني مادام لا يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف تلك القواعد.
ومن حيث أن المادة (374) من القانون المدني تنص علي انه " يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشر سنه فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون 0000000 ".
وتنص المادة (382) من القانون المشار إليه علي أنه " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلي محكمة غير مختصة وبالتنبيه بالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس او في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى .
وتنص المادة (385) من القانون المشار إليه علي انه :-
1- إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب علي سبب الانقطاع وتكون مدته هي مده التقادم الأول 0000000000000000 ".
ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن الأصل العام في التقادم المسقط هو خمسه عشر عاما ولا يتحول منها إلي مده أخري إلا بنص خاص ولا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء وينقطع التقادم لأسباب عده من بينها المطالبة القضائية وأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى فإذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب علي سبب الانقطاع وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.
ومن حيث انه وعلي هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق ان الطاعن قد انتهت خدمته من هيئة قضايا الدولة في 1/10/1980 فإن من حقه البدل النقدي لرصيده من الأجازات التي لم يستنفذها طوال مده خدمته طبقا لنص المادة (65) من القانون رقم 47 لسنة 1978قبل تعديلها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وهو النص الواجب التطبيق علي حالته يكون قد نشأ في تاريخ انتهاء خدمته إذ في هذا التاريخ يصبح حقه الذي يطالب به مستحق الأداء ومن هذا التاريخ يبدأ سريان التقادم المسقط لحقه وهو خمسة عشر عاما وإذا أقام الطاعن طعنه الماثل في 2/3/2004 فإن طعنه يكون قد أقيم بعد ان سقط حقه فيما يطالب به من أحقيته في صرف المقابل النقدي لكامل رصيده من الأجازات الاعتيادية طبقا للمادة (65) من القانون رقم 47/1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة . مما يوجب الحكم بسقوط حق الطاعن في الطعن بالتقادم المسقط الطويل .
ومن حيث إنه لا يسوغ التحدي بأن التقادم المسقط لحقه لا يسري إلا بعد صدور حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادرين في 6/5/2000، 9/12/2001 حيث قضي الأول بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة معدلا بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فيمه تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر كما قضي الحكم التالي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) من القانون المذكور المستحدثه بالقانون رقم 115/1983 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة لا يسوغ التحدي بالحكمين المشار اليهما لفتح باب الطعن الذي استغلق في مواجهة الطاعن ذلك ان الحكمين المشار اليهما قد قضيا بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين والمستحدثة بمقتضي القانون رقم 115/1983 والتي لم يكن لها اثر أصلا في القانون ابان سريان الحياة الوظيفية للطاعن وحتى تاريخ إحالته إلي المعاش في مارس سنه 1982 ، ومن ثم فلم يكن ثمة مانع قانوني لهذا الطاعن من الزود عن حقه باللجوء الي القضاء اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته في 1/10/1980 وخلال الخمسة عشر عاما التالية لها ، فإذا كان الثابت من الأوراق ان الطاعن قد أحيل إلي المعاش في التاريخ المشار إليه ولم يقدم طعنه بالمطالبة برصيد أجازاته كاملا إلا في 2/3/2001 أي بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاما علي إحالته إلي المعاش وصيرورة حقه في الرصيد
مستحق الأداء ، ويكون حقه في الطعن قد سقط بالتقادم الطويل الأمر الذي يستغلق معه باب الطعن عليه في هذا الشأن دون أن يكون لحكمي المحكمة الدستورية العليا أي أثر في فتح ميعاد الطعن أمام الطاعن من جديد لتعلقها بالفقرة الأخيرة من قانون العاملين والتي لم تكن قائمه عند إحالة الطاعن إلي المعاش الأمر الذي يتعين معه والحال هذه القضاء بسقوط حق الطاعن في الطعن بالتقادم الطويل .
" فلهذه الأسباب "
ـــــ
حكمت المحكمة / بسقوط حق الطاعن في الطعن بالتقادم الطويل .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الاحد الموافق 1426ه والموافق 16/10/2005 م بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
----------------
في يوم الثلاثاء الموافق 2/3/2004 أودع الأستاذ / جمال أنور عاشور " المحامى " بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل محسوبا علي أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة .
و قد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .
وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يستنفذها أثناء خدمته والبالغ قدرها (810 يوم ) محسوبا علي أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات و قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .