⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3968 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر ، د/ سمير عبد الملاك منصور ، أحمد منصورعلى منصور " نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / سيد سلطان مفوض الدولة وسكرتارية السيد /خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة . من حيث إن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية . ومن حيث أن واقعات الطعن الماثل تخلص - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن الطاعن بتاريخ 26/9/1998 أقام الدعوى رقم 2468 لسنة 3ق أمام المحكمة الإدارية بالإسماعيلية بطلب الحكم بأحقيته في تسوية حالته كمحام بدرجته الوظيفية والمالية المستحقة أسوة بزميلته هدي أحمد صادق وزميله منصور محمد منصور مع نقله إلى الإدارة القانونية وما يترتب على ذلك من آثار وبياناً لدعواه قرر الطاعن أنه حاصل على ليسانس الحقوق عام 1982 ومقيد بالجدول العام بنقابة المحامين من 24/2/1983 وابتدائي من 20/6/1985 ، وظل يمارس أعمال المحاماة من مكتب خاص إلى أن عين بجامعة الزقازيق عن طريق القوى العاملة من 1/5/1987 بوظيفة بمجموعة التنمية الإدارية ، وقد صدر القرار رقم 823 في 24/9/1987 بنقل السيدة / هدى أحمد صادق بالدرجة الثالثة تنمية إدارية إلى الإدارة العامة للشئون القانونية ، كما صدر القرار رقم 881 لسنة 1997 بإعادة تعيين زميله السيد / منصور محمد منصور إسماعيل على وظيفة محام بإدارة المستشفيات الجامعية - وأنه تظلم من هذين القرارين وطالب بتسوية حالته بنقله إلى الإدارة العامة للشئون القانونية أسوة بزميليه المذكورين وأخرها الطلب المؤرخ 2/9/1997 بعد تأكده من وجود درجات شاغرة إلا أنه تم رفض طلبه ،وأحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 3904 لسنة 6ق . وبجلسة 23/12/2001 صدر الحكم المطعون فيه قاضياً في منطوقة الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها وذلك على النحو الوارد بالأسباب وإلزام المدعى المصروفات . وأقامت المحكمة قضاءها فيما يتعلق بشكل الدعوى بأن المدعى يطلب الحكم بتسوية حالته بنقله من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون أسوة بزميلته هدي أحمد صادق وزميله منصور محمد منصور وأن هذه الدعوى من قبيل التسويات التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ومن ثم تكون مقبولة شكلاً وفيما يتعلق بموضوع الدعوى أقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت المادتين 8 ، 11 من القانون رقم 47 لسنة 1978 على أنه لا يجوز النقل من مجموعة نوعية إلى مجموعة نوعية أخرى فقد حظرت المادة (11) النقل من المجموعات النوعية واعتبرت كل مجموعة وحدة واحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل ، والثابت بالأوراق أن المدعى حاصل على ليسانس الحقوق سنة 1982 وعين بجامعة الزقازيق في 1/5/1987 بوظيفة موجه إداري ثان بإدارة التوجيه الإداري وتم تسكينه على هذه الوظيفة اعتبارا من 20/8/1987 ورضي بذلك ولم يطعن عليه في حينه وأستمر في العمل في المجموعة النوعية التي سكن عليها إلى أن رقي للوظيفة الأعلى في ذات المجموعة النوعية وهي الدرجة الثانية وذلك اعتبارا من 1/1/1999 الأمر الذي يكون معه طلبه بنقله من المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى المجموعة النوعية لوظائف القانون مخالفاً لصريح نص المادة (11) الذي حظر النقل بين المجموعات النوعية واعتبر كل مجموعة وحدة واحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الدعوى . ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون للخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع لأسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف المادة (9) من قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارية رقم 134 لسنة 1978 الذي يقضي بنقل العاملين إلى الوظائف الواردة بجداول الوظائف المعتمدة والمعادلة لوظائفهم في تاريخ اعتماد مشروع ترتيب الوظائف وذلك بقرار من السلطة المختصة بعد العرض على لجنة شئون العاملين إذا اتفقت درجة الوظيفة المعادلة طبقاً لتقييمها مع درجة شاغل الوظيفة وتوافرت فيه شروط شغلها وأن الجهة الإدارية لدي تعيينه لم تسكنه على الوظيفة المناسبة لمؤهله وقيده بنقابة المحامين وتم تسكينه على مجموعة التنمية الإدارية وتظلم من قرار التسكين بتظلمه المؤرخ 29/9/1987 قبل تحصن قرار تسكينه المؤرخ 20/8/1987 ، كما ردت الجهة الإدارية بكتابها المؤرخ 29/9/1997 على طلب النقل بأن السيد أمين عام الجامعة قرر أنه لا يجوز الالتحاق بالشئون القانونية إلا عن طريق إعلان ومسابقة ، وأن الجهة الإدارية قامت بنقل الزميلة هدى أحمد صادق إلى الإدارة القانونية بوظيفة محام بالقرار رقم 823 بتاريخ 24/9/1987 ، كما قامت بإعادة تعيين الزميل / منصور محمد منصور إسماعيل بوظيفة محام على الرغم من أن كلا منهما كان مسكناً على المجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية وقد تخطته الجهة الإدارية في النقل إلى وظيفة محام بالإدارة القانونية بالجامعة أسوة بحالة المثل طبقا لمبدأ حالة المثل المستقر عليه بالقضاء الإداري. ومن حيث إن البين من مطالعة قانون الإدارات القانونية في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973 أنه نظم طرق شغل الوظائف الفنية في الإدارات القانونية الخاضعة الهذا القانون فنصت المادة (14) على أنه " مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي يسبقها مباشرة ..... " وتنص المادة (15) على أنه " يجوز أن يعين رأساً في الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون من غير الخاضعين لأحكامه في حدود ربع الوظائف الخالية ... " وتنص المادة (16) على أن " تعتبر وظائف مديري وأعضاء الإدارات القانونية في المؤسسة العامة أو الهيئة العامة مع الوظائف الفنية بالإدارات القانونية في الوحدات التابعة لها وحدة واحدة في التعيين والترقية .. " كما صدر قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام تنفيذاً لحكم الفقرة ثانيا من المادة (8) من القانون المشار إليه ناصاً في المادة (1) منه على أن " يعمل في شأن تعيين وترقية وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام - فيما لم يرد به نص في القانون رقم 47 لسنة 1973 وفي هذه اللائحة بأحكام التشريعات السارية بشأن العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام على حسب الأحوال " ونصت المادة (2) منه في عجزها على أنه " ويشترط فضلا عن ذلك فيمن يعين في إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية نقلاً من إحدى الإدارات الأخرى الخاضعة لنظام العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام أن يكون حاصلاً على تقرير بتقدير كفايته بدرجة ممتاز في السنة الأخيرة السابقة على النقل أو بتقريرين بدرجة جيد على الأقل في السنتين السابقتين " وحددت المادة 6/2 من هذا القرار أقدمية المعين نقلاً بأن نصت على أنه " 2 - إذا كان التعيين نقلاً من إحدى وظائف الإدارات القانونية أو الإدارات الأخرى الخاضعة لنظام العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام تحسب أقدمية المعين في الفئة الوظيفية التي عين بها في الإدارة القانونية من تاريخ حصوله على الفئة المعادلة لها في الجهة المنقول منها على إلا يسبق زملاءه في الإدارة القانونية . ومن حيث أن التعيين بطريق النقل في الوظائف الخالية بالإدارات القانونية أمراً جوازياً لجهة الإدارة تترخص فيه بسلطة تقديرية في ضوء الاعتبارات التي تتكفل بوزنها وتقدير مناسباتها بحسب ما تراه أدني إلى تحقيق الصالح العام ، فلم يجعل المشرع التعيين بطريق النقل أمراً واجباً على جهة الإدارة إجراؤه على سبيل الحتم والإلزام ، ومن ثم فلا يعتبر من قبيل التسويات ، فالتسوية لا تعدو أن تكون إجراءً تنفيذياً للقانون أو اللائحة ويستمد العامل حقه مباشرة من القانون أو القاعدة التنظيمية التي تقرر هذا الحق ، ولا تتمتع جهة الإدارة بسلطة تقديرية فيها . ومن حيث إن التسكين على الوظائف بما يتفق مع المؤهلات والخبرات وسائر الأوضاع الوظيفية طبقاً لأحكام قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 إنما يتم إعمالاً لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الذي عهد إلى الوحدات المخاطبة بأحكامه وضع جداول للوظائف يرفق بها بطاقات وصف مختلف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وتصنيفها وترتيبها في أحدي المجموعات النوعية وتقييمها بأحدي الدرجات المحددة بالجدول المرفق بذلك القانون على ضوء المعايير الصادر بها قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 وتتولي السلطة المختصة نقل العاملين على الوظائف الواردة بجداول التوصيف والتقييم المعتمدة وتسكينهم على الوظائف التي تتفق مع مؤهلاتهم وخبراتهم وسائر أوضاعهم الوظيفية وفقاً لقواعد التسكين التي تضمها القرار الأخير . كل أولئك يتم بعد اعتماد جدول توصيف وتقيم الوظائف مباشرة بحيث يقتضي الأمر تسكين العاملين الموجودين بالخدمة وقت اعتماد هذه الجداول ، فهؤلاء تعد القرارات الصادرة بوضعهم على الوظيفة والدرجة قرارات تسكين منشئة لمراكز قانونية لهم ، أما من يتم تعيينه لأول مرة بعد اعتماد هذه الجداول والانتهاء من تسكين العاملين عليها ، فلا يعتبر الأمر تسكيناً بالنسبة له إذ هو تعيين على وظيفة موصفه ومقيمة ومربوطة بإحدى الدرجات وفقا للأساس الموضوعي للوظائف الذي اعتنقه القانون رقم 47 لسنة 1978 . ومن حيث أنه على هدي ما تقدم فإن طلب الطاعن نقله من وظيفته بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية إلى أحدي الوظائف الفنية بالإدارات القانونية لا يعد من دعاوى التسويات ، وإنما يخضع لقواعد دعوى الإلغاء ويتقيد الطعن في القرارات الصادرة بنقل زملائه إلى الإدارة القانونية ورفض نقله أسوة بهم بميعاد دعوى الإلغاء ، ولما كانت زميلة الطاعن السيدة / هدي أحمد صادق قد نقلت إلى الإدارة القانونية بالقرار رقم 823 بتاريخ 24/9/1987 ، كما نقل زميلة السيد / منصور محمد منصور إسماعيل إلى الإدارة القانونية بالقرار رقم 881 لسنة 1997 كما رفض طلبه بالنقل بالكتاب المؤرخ 29/9/1997 ، وإذ لم يقم دعواه بإلغاء أي من هذه القرارات إلا بتاريخ 26/9/1998 بعد فوات مواعيد الطعن بالإلغاء مما يجعل دعواه غير مقبولة شكلاً . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم أخذ بهذا النظر ، فانه يكون غير قائم على أساس سليم من القانون خليقاً بإلغائه . ومن حيث أن خسر الطعن يلزم مصروفاته . " فلهذه الأسبـــاب " حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد ، وألزمت الطاعن المصروفات . صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق لسنة 1426 هـ والموافق 27/11/2005م بالهيئة المبينة بصدره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم الثلاثاء الموافق 19/2/2002 أودع الأستاذ / حمودة حسن زيدان المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3968 لسنة 48 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري - بالإسماعيلية - الدائرة الثانية - شرقية - بجلسة 23/12/2001 في الدعوى رقم 3904 لسنة 6 ق القاضي بقبول الدعوىشكلا ورفضها موضوعا على النحو الوارد بالأسباب وإلزام المدعى المصروفات . وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بتسوية حالته بنقله من الدرجة القانونية كمحام بالجامعة أسوة بحالة الزميل وتطبيقاً لصحيح القانون مع ما يترتب على ذلك من آثار . وتم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانوناً . وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني إرتات فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم قبول الطلب الأصلي شكلاً لرفعه بعد الميعاد وإلزام الطاعن مصروفاته ، وبقبول الطلب الاحتياطي شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات . وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون ، وقررت إصدار الحكم بجلسة 29/5/2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .