الطعن رقم 3635 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائـــــرة السابعة - موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عـــــــادل محمـــــود زكـي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـــــــــس المحكمـــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمــــــد الشيـــــخ على أبو زيـــد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعــــم أحمــــد عامـــــــــــر نائب رئيس مجلس الدولة
/ الدكتور/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ أحمد منصــــور على منصـــــــور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أســــــــــــــامة اليردونى مفـــوض الدولــــــــــــــة
وسكرتارية السيد / خالد عثمـــــان محمـــد حســــــــن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة..
ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن واقعات النزاع في الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعنين كانا قد أقاما الدعوى رقم 5560 لسنة 53ق ضد الهيئة المطعون ضدها أمام محكمة القضاء الإداري بأن أودعا بتاريخ 1/4/1999 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواهما طالبين الحكم بأحقيتهما في صرف مكافأة الزيادة العلمية والاجتماعية ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة الساعات المكتبية الزائدة عن القدر المقرر والانتفاع بكافة الحقوق والمزايا أياً كان نوعها والمقررة بالقانون رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية وما يترتب على ذلك من آثار، وقال المدعيان شرحاً لدعواهما أنهما يشغلان وظيفة استشاري بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وأنه طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وقرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية لذلك فإنهما يستحقان صرف مكافأة الزيادة ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة حوافز الساعات المكتبية ومكافآت الساعات الزائدة عن النصاب وذلك كله بالفئة المقررة لوظيفة أستاذ بالجامعات المصرية وأضاف المدعيان أن الهيئة المدعى عليها امتنعت عن صرف المكافآت المشار إليها الأمر الذي دفعهما إلى إقامة دعواهما بغية الحكم لهما بطلباتهما أنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى سالفة البيان وبجلسة 30/12/2001 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أنه يبين من الإطلاع على أحكام قراري رئيس الجمهورية رقمي 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، 774 لسنة 1976 بشأن اللائحة التنفيذية للهيئة المذكورة أن المشرع قصد من إنشاء الهيئة إلى إتاحة فرصة التدريب والتعليم الطبي للأطباء لتكوين جيل من الأطباء على قدر من التمييز والكفاءة العلمية والعملية حتى يكونوا قادرين على سد احتياجات المجتمع في جميع المجالات الطبية وقد قضت اللائحة التنفيذية المشار إليها بأن تسري على شاغلي الوظائف العلمية بالهيئة المشار إليها فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات الأحكام التي تسري على الوظائف المقابلة لها في قانون الجامعات وعلى هذا فإن تقرير مدى الاستفادة من هذه المزايا لشاغلي الوظائف العلمية بالهيئة لا يكون لمجرد تقريرها لأعضاء هيئة التدريب الجامعات وإنما يرتبط أمر تقريرها بطبيعة العمل وفقاً لما تقرره السلطة المختصة في هذا الشأن على أن يكون تقريرها بالمسميات التي تتفق وطبيعة عمل الوظيفة ذاتها وعلى هذا فإن إرساء المشرع لمبدأ أمكان إفادة شاغلي الوظائف العلمية بالهيئة المشار إليها من البدلات والمزايا المالية المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات لا يعني بالضرورة منح شاغلي هذه الوظائف تلك البدلات والمزايا وإنما يرتبط ذلك بتوافر أمرين الأول أن تقضي طبيعة عمل الوظيفة بالمسمى المناسب للبدل والأمر الثاني أن يصدر تقرير البدل أو الميزة المالية قرار من السلطة المختصة بعد دراسة شروط تقرير ذلك وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة ، ومن ثم فإن البدلات والمزايا التي يطالب بها المدعيان في دعواهما لاستحقاق صرفها بمجرد أن أقرانهم من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يصرفونها الأمر الذي يحصل دعواهما غير قائمة على سند من القانون جديرة بالرفض ومن حيث أن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأنه طبقاً لأحكام قراري رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 ، 774 لسنة 1976 فإن الطاعنين يستحقان صرف البدلات والمزايا التي يطالبان بصرفها فهما يزاولان في المستشفيات التابعة للهيئة المطعون ضدها عملاً يستحقان عنه هذه المزايا والبدلات ، وعلى ذلك يكون الحكم الطعين إذ قضى برفض دعواهما فإنه يكون قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الإلغاء.
ومن حيث إن الطاعنين يهدفان من طعنهما إلى إلغاء الحكم الطعين والحكم مجدداً بالأتي :-
أولاً: بأحقيتهما في صرف مكافأة الزيادة العلمية المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
ثانياً: بأحقيتهما في صرف مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية
ثالثاً: بأحقيتهما في صرف مكافأة ساعات الدروس الزائدة وحوافز الساعات المكتبية.
ومن حيث إن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تنص على أنه " تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تتبع وزير الصحة ويكون مقرها مدينة القاهرة ، وتعتبر من المؤسسات العلمية في تطبيق القانون رقم 69 لسنة 1973 في شأن نظام الباحثين العلميين في المؤسسات العلمية ، وتنص المادة الثالثة من القرار المشار إليه على أن تتولى الهيئة بواسطة المستشفيات والمعاهد التابعة لها تحقيق الأغراض الآتية:-
( أ ) المساهمة بصورة فعالة في توفير الرعاية الطبية للمواطنين
(ب) إتاحة فرصة التعليم والتدريب الطبي كاملة لجيل جديد من الأطباء والفنيين ليكون قادراً على سد احتياجات المواطنين في جميع مجالات الخدمة الطبية.
(ج ) توفير الإمكانيات والبحوث الطبية .
وتنص المادة الثالثة من قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية على أن ( فيما لم يرد به نص في اللائحة المرفقة تسري أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 ........) .
وتنص المادة 18 من ذات اللائحة على أن ( يكون التعيين في الوظائف العلمية بالهيئة على الوظائف الآتية :
( أ ) استشاري وتقابل وظيفة أستاذ بالجامعة .
(ب ) استشاري مساعد وتقابل وظيفة أستاذ مساعد بالجامعة .
( ج) زميل وتقابل وظيفة مدرس بالجامعة وتسري على الوظائف المذكورة فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الأخرى والمعاشات ونظمها جميع الأحكام التي تقرر في شأن الوظائف المقابلة لها في قانون تنظيم الجامعات.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أجرى المعادلة بين الوظائف العلمية بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية ووظائف هيئة التدريس بالجامعات وأفصح عن هدف تلك المعادلة فلم يقصرها على الراتب فحسب وإنما سحب أثرها على البدلات والمزايا الوظيفية الأخرى الأمر الذي يقتضى التسليم بأحقية شاغلي الوظائف العلمية بالهيئة المشار إليها بصفة عامة للمزايا والبدلات الجامعية التي يتحقق في شأنهم شروط استحقاقها ويتخذ في شأنها الإجراءات اللازمة لتقريرها طبقاً لأحكام القانون وذلك كلما اتحدت طبيعة العمل بينهما.
ومن حيث إن اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية قد أحالت فيما لم يرد فيه نص خاص إلى أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافآت ساعات الدروس الزائدة وحوافز الساعات المكتبية، الأمر الذي يتعين معه الرجوع في هذا الشأن إلى اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات.
ومن حيث إنه بالنسبة لطلب الطاعنين الحكم بأحقيتهما في صرف مقابل الزيادة العلمية فقد سبق لهذه المحكمة دائرة المبادى إن قضت بحكمها الصادر في الطعن 5733/43 ق عليا بجلسة 6/5/2004 بأنة لما كانت لائحة هئية المستشفيات لم تتناول بالتنظيم مكافأة الزيادة وكانت اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 قد نصت في المادة 28 على أن ( تتولى لجنة شئون الطلاب بالكلية بصفة خاصة المسائل الآتية:- ....(6) تنظيم سياسة علمية للطلاب بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقة الدراسية
بالقسم أو الكلية أو المعهد رائد من أعضاء هيئة التدريس يعاونه مدرس مساعداً ومعيد يقوم بالالتقاء دورياً بطلاب مجموعته للوقوف على مشكلاتهم العلمية وتوجيههم والعمل على حلها بمعرفة إدارة الكلية وأساتذتها .....
ولما كانت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وفقاً لقرار إنشائها مختصة بتدريب الأطباء الحاصلين على بكالوريوس الطب ولا تمارس بناء على ذلك عملية تعليمية لصالح الطلاب مقيدين بفرقة دراسية بذاتها يمكن أن تشكل منهم المجموعات التي تمارس بشأنها الزيادة العلمية التي أشار إليها نص المادة 28 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات ومن ثم فإن مناط استحقاق بدل الزيادة يختلف بالنسبة للأعضاء العلميين بهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية وبذلك لا يستحق الطاعنان الذي يعمل الأول منهما في وظيفة علمية بمستشفي أحمد ماهر التعليمي ويعمل الثاني في وظيفة علمية بمستشفي المطرية التعليمي التابعيين للهيئة المطعون ضدها لبدل الريادة العلمية وعلى ذلك يكون طلبهما صرف هذا البدل غير قائم على سند سليم من القانون خليقاً بالرفض.
ومن حيث إنه عن مطالبة الطاعنين بأحقيتهما في صرف مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافآت ساعات الدروس الزائدة وحوافز الساعات المكتبية، فإن المادة 276 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أنه ( لمجلس الكلية أن يكلف أعضاء هيئة التدريس وسائر المشتغلين بالتدريس بالكلية بإلقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين في الأقسام الملحقين بها أو في غيرها داخل الكلية .....)
وتنص المادة 279 من ذات اللائحة على أنه ( يمنح أعضاء هيئة التدريس والمعيدون وسائر القائمين بالتدريس في كليات الجامعات مكافآت مالية بالفئات المقررة في هذه اللائحة عند ندبهم لإلقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين علمية في إحدى جامعات جمهورية مصر العربية غير جامعاتهم .....
ويمنحون مكافأة مالية بالفئة المشار إليها عند قيامهم بإلقاء دروس أو محاضرات أو تمارين عملية في جامعاتهم إذا أزاد عدد ساعات الدروس أو المحاضرات والتمارين العلمية التي يقومون بها أسبوعياً على ثمان ساعات بالنسبة للأساتذة وعشرة بالنسبة للأساتذة المساعدين وأثنى عشر بالنسبة إلى المدرسين وأربعة عشر بالنسبة للمدرسين المساعدين والمعيدين ويحدد المجلس الأعلى للجامعات النصاب بالنسبة إلى المدرسين خارج هيئة التدريس وتمنح المكافآت عن الساعات التي تزيد عن هذا النصاب .........).
وتنص المادة 281 من اللائحة المشار إليها على أنه ( تحدد المكافآت المقررة في المواد السابقة بما يعادل 3% من أول مربوط الفئة المالية عن الدرس الواحد لأعضاء هيئة التدريس والمدرسين المساعدين المعيدين .....)
وتنص المادة 285 مكرراً من اللائحة المذكورة على أنه ( يمنح أعضاء هيئة التدريس والمدرسون المساعدون والمعيدون حوافز مادية بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء وفقاً للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات ويصدر بها قرار من وزير التعليم ) وتنص المادة 293 من اللائحة المشار إليها على أنه ( يمنح المشرف على رسالة الماجستير مكافأة مقدارها أربعمائة جنيه ويمنح المشرع على رسالة الدكتوراه مكافأة مقدارها ألف جنيهاً وذلك بعد مناقشة الرسالة من لجنة الحكم عليها وبحد أقصى أربعة ألاف جنيه في السنة الجامعية وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافأة عليهم بالتساوي.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مؤدي النصوص المتقدمة أن مناط استحقاق مكافأة الساعات الزائدة عن الساعات المقررة وفقاً للنصوص المشار إليها وبالنسب المحددة فيها رهين بأداء ساعات عمل خارج النصاب المحدد لذلك - في الجامعة التي ينتمي إليها عضو هيئة التدريس أو غيرها من الهيئات العلمية أو مراكز البحث العلمي التي تعتبر من قبيل المؤسسات العلمية المخاطبة بأحكام القانون رقم 69 لسنة 1973 بنظام الباحثين العلميين في المؤسسات العلمية التي ينطبق عليها أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية فيما لم يرد فيه نص بشأنه في قرار إنشاء أي منها أو لائحتها التنفيذية على أن تمنح تلك الحوافز بالنسب المحدد بنصوص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات أنفة الذكر وقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة تنفيذاً لها والحكمة من منح الحوافز المادية هي كفالة تحقيق الأهداف وترشيد الأداء وفقاً للقواعد التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات ويصدر بها قرار من وزير التعليم وإن مناط منح مكافأة الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه هو الإشراف على هذه الرسائل ومن ثم يرتبط منحها وجوداً أو عدماً بالإشراف الفعلي على تلك الرسائل.
ومن حيث إن وزير الصحة بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية أصدر بتاريخ 20/4/1995 القرار رقم 176 لسنة 1965 ونص في مادته الأولى على أنه ( بمنح السادة أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ( استشاري - استشاري مساعد - زميل ) والاستشاريين المتفرغين والزملاء المساعدين حوافز عن الساعات المكتبية بواقع ثمان ساعات أسبوعياً بواقع 3% من أول مربوط الوظيفة عن كل ساعة زائدة لمدة تسعة أشهر في العام ) وتنص المادة "2" من القرار المشار إليه على أنه ( توزع الحوافز المستحقة على أثنى عشر شهر وتصرف شهرياً).
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المستفاد من أحكام القرارين رقمي 1002 لسنة 1975 ، 774 لسنة 1976 المشار إليهما أن اختصاص الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لا يقتصر فقط على مجرد توفير الرعاية الطبية للمواطنين بل يمتد كذلك إلى القيام بأعمال البحوث الطبية والتدريس والتدريب ذلك لأن المستشفي التعليمي التابع للهيئة يعتبر جزء من كلية الطب المرتبطة بها من ناحية كما يعتبر المعهد المتخصص بالهيئة مكملاً لأقسام الدراسات العليا بكليات الطب بالجامعات هذا فضلاً عن أنه يمارس فعلاً في مستشفيات الهيئة مهمة التدريس الإكلينيكي المقرر للسنوات النهائية لكليات الطب ويقوم الأعضاء العلميين بالاشتراك مع أساتذة كلية الطب بهذه المهمة وفقاً لجداول يضعها مجلس القسم.
ومن حيث إنه وتأسيساً على ما تقدم فإنه لما كان الثابت أن المستشفيات والمعاهد التعليمية تعد في حكم كليات الطب فيما يتصل بتدريس المناهج التطبيقية فيما يتعلق بالسنوات النهائية والدراسات العليا إذ يتم خلالهما تدريس الجانب الإكنيكي وذلك من خلال مشاركة الأعضاء العلميين بها مع أقرانهم من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب في تقدير دراجات الدراسة الإكلينكية وأيضاً في الإشراف على الرسائل العلمية بالنسبة لدرجتي الماجستير والدكتوراه ومن ثم يتحقق في شأنهم مناط استحقاق مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية وفقاً للنسب والقواعد المقررة لأقرانهم أعضاء هيئة التدريس بالجامعة كما يحق لهم صرف مقابل ساعات الدروس الزائدة المقررة بالمادة 279 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات وحوافز الساعات المكتبية الزائدة والمقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 بحسبانه قد صدر تنفيذاً سليماً لقانون المؤسسات العلمية وقرار رئيس الجمهورية بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد العلمية ، الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعنين الذي يعمل الأول منهما في وظيفة استشاري بمستشفي أحمد ماهر التعليمي ويعمل الثاني في وظيفة استشاري بمستشفي المطرية التعليمي لمكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة ساعات الدروس الزائدة المقررة بالمادة 279 من اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات وحوافز الساعات المكتبية الزائدة المقررة بقرار وزير الصحة رقم 176 لسنة 1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، إذا توافر المناط الخاص باستحقاق ذلك في الطاعنين بأن يكونا قد كلفا فعلاً بالإشراف على إحدى رسائل الماجستير أو الدكتوراه وذلك بواقع 400 جنيه عن الأولى وألف جنيه عن الثانية وذلك عند تقديم التقرير النهائي لمناقشة أي منهما وإذا كانا قد قاما بالفعل بإلقاء دروس علمية تزيد على النصاب المقرر لشاغلي وظيفتهما.
ومن حيث إنه ومتى كان ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنين صرف مكافأة الزيادة العلمية فإنه في هذا الخصوص يكون قد صدر متفقاً وأحكام القانون أما بالنسبة لقضائه برفض طلب الطاعنين صرف مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية وساعات العمل الإضافية وحوافز الساعات المكتبية فإنه في هذا الخصوص يكون قد صدر مخالفاً للقانون واجب التعديل والحكم بأحقيتهما في صرف هذه المزايا.
ومن حيث إن ما تقدم لا يعد كاملاً للطاعنين للطعن الأمر الذي يتعين معه إلزامهما والهيئة المطعون ضدها المصروفات.
فلهذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية الطاعنين في صرف مكافأة الإشراف على الرسائل العلمية وساعات العمل الإضافية وحوافز الساعات المكتبية عند تحقيق ظروفها، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد الموافق من سنة 1426 هـ الموافق 30/10/2005 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 12/2/2002 أودع الأستاذ / حلمي فخري جميل المحامي - بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 5560 لسنة 53ق بجلسة 30/12/2001 القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً.
وطلب الطاعنان للأسباب المبنية بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنين في تقاضي البدلات والمكافآت المطالب بها في عريضة دعواهما الصادر فيها الحكم المطعون فيه.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق
وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاُ وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم مجدداً بأحقية الطاعنين في تقاضي مكافأة الزيادة العلمية ومكافأة الإشراف على الرسائل العلمية ومكافأة الساعات المكتبية الزائدة عن القدر المقرر لاقرانهما من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة على النحو المبين بالأسباب وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.