الطعن رقم 2880 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-16
ملخص / وقائع الدعوى:
معاشات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
بأسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة (موضوع)
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمودزكي فرغـــــــــــلي نائب رئيس مجلس الدولة ورئـــــــيس المحــــكمـــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمدالشيخ علي أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عـــبدالمنـعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / الدكتور/سميرعبدالملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / احمد منصور محمد علي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد جميل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أن واقعات الطلب الماثل تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن السيد المستشار/ عبد المنعم رفاعي عمارة التحق بالوظائف القضائية بمجلس الدولة في 15/9/1958 وتدرج في هذه الوظائف حتى شغل وظيفة وكيل مجلس الدولة من 2/12/1984 ثم انتهت خدمته بالاستقالة اعتباراً من 5/3/1988 وتم ربط معاشه وسائر حقوقه التأمينية وبتاريخ 20/1/2002 أقام السيد المستشار الطلب الماثل لإعادة تسوية حقوقه علي سند من أن الربط قد خالف صحيح حكم القانون وأهدر القضاء النهائي البات في هذا الخصوص، وجدت واقعة تنشئ للطالب الحق في إعادة تسوية حقوقه طبقاً للنصوص الخاصة (المادة 70 من قانون السلطة القضائية المقابلة للمادة التأمين الاجتماعي، علي سند من تواتر أحكام محكمة النقض في حالات مماثلة علي أن الحكم القضائي النهائي المعني بنص المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 أنما ينصرف إلي الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة وهذا الحكم ينفتح به ميعاد جديد لكل أصحاب الحالات المماثلة، ويعد سبباً جديداً لطلب إعادة تسوية المعاش وحقوقه الأخرى .
ومن حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية.
وحيث أنه عن طلب إعادة تسوية معاش الأجر الأساسي، فقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن نصوص المواد 31،20،19من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولي من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة 70 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وحكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق في 3/3/1990 مؤداها أن معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ أن يصبح مرتبه هو ذات المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية.
يتعين تسويته علي أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقييد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين مضروباً في جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخيرة مضافاً إليه العلاوات الخاصة، ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذي يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي.
وحيث أنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإن مؤدي نص المادتين 19، 20/7 من قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 والفقرة الأولي من المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1984
بتعديل بعض أحكام قانون رقم 107 لسنة 1987 والمادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه أن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضي المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم فنص في المادة 12/7 من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذي
استحدث معاش الأجور المتغيرة والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 علي عدم سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي، وفي تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معاً وفقاً لها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له. وإذا نصت المادة 31 المشار إليها علي أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير أو نائب وزير علي أساس آخر أجر تتقاضاه" ومن ثم يجب التقييد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما علي أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملاً بنص المادة وإما علي أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت علي أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له،. فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلي هذا القدر عملاً بالمادة الأولي من القانون رقم 107 لسنة 1987 متي توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة ولا يسري عليم عاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 20/4 من قانون التأمين الاجتماعي لأن هذا الحد ألغي بالفقرة الأولي من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسري عليه الحد الوارد بذات الفقرة وهو 80% من اجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن هذا الحد هو السقف الذي يحكم علاقة المؤمن بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فلا يجوز تجاوزه بأي حال من الأحوال.
وحيث أنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه وفقاً للبند السابع من المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذي ينص علي أن " لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن قواعد حساب المكافأة " فإنه يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة وفقاً للقواعد التي تضمنتها المادة 30 من قانون التأمين الاجتماعي التي جري نصها علي أن "يستحق المؤمن عليه مكافأة متي توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر حساب المكافأة بقدر حساب معاش الأجر الأساسي " لما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو الهيئة القضائية تتم علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة وذلك علي خلاف ما ورد بالمادة 19 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
وحيث أنه عن أحقية الطالب في تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك في التأمين الزائدة فإنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة من النص علي تعويض الدفعة الواحدة للقاضي يتعين الرجوع إلي أحكام المادة 26 من قانون التأمين الاجتماعي باعتباره القانون العام في هذا الشأن وهي قاعدة عامة واجباً اتباعها غير مقيدة في نطاق
تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضي المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوى طبقاً للمادة 26 المشار إليها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
اولاً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتباراً من 5/3/1988 علي أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير، مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ثانياً: بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 5/3/1988 علي أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه، أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل علي ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من هذا الأجر شريطة ألا تجاوز القيمة النهائية للمعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر علي التفصيل المبين بالأسباب.
ثالثاً: بأحقية الطاعن في تسوية مكافآة نهاية الخدمة علي أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
رابعا: بأحقية الطاعن في تسوية تعويض الدفعة الواحدة علي أساس 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من السنوات الزائدة في مدة الاشتراك في التأمين علي ست وثلاثين سنة.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الأحد الموافق 13 رمضان1426 هجرية والموافق16/10/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــراءات
في يوم الأحد الموافق 20/1/2002 أودع الأستاذ/ محمد صميدة عبد الصمد المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - دائرة طلبات الأعضاء صحيفة الطلب الماثلة وقيد بجدولها برقم 2880 لسنة 48ق بطلب الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع أولا: بأحقية الطلاب في إعادة تسوية المعاش المستحق له عن
الأجر الأساسي علي أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من هذا الأجر اعتباراً من 5/3/1988 تاريخ انتهاء خدمته وتضاف إلي المعاش الزيادات المقررة قانونا مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية.
ثانياً: أحقية الطالب في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 5/3/1988 طبقاً للمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي علي أساس أخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل بحد أقصي 80% من أجر التسوية أو 100% من أجر الاشتراك عن الأجر المتغير مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
ثالثا: أحقية الطالب في إعادة حساب مكافأة نهاية الخدمة علي أساس المتوسط الشهري لأجوره الأساسية خلال السنتين الأخيرتين
رابعا: أحقية الطالب في الفروق المالية المترتبة علي إعادة تسوية حقوقه سالفة الذكر مع حفظ جميع الحقوق الأخرى.
وبعد تحضير الطلب قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانون ارتأت فيه الحكم بالطلبات سالفة البيان في أولا: ثانيا: وأضافت في ثالثا: ما يترتب علي ذلك من آثار من بينها أعمالا هذا الأثر علي مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وصرف الفروق المالية عن المدة السابقة علي إعادة التسوية.
وبجلسة 16/2/2003 قررت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السابعة) إحالة الطلب إلي الهيئة المشكلة طبقاً للمادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة.
وبعد تحضير الطلب قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أولا: برفض الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه علي غير ذي صفة بالنسبة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والحكم بقبول الطعن. ثانياً: برفض الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والحكم بقبول شكلاً ثالثاً: في الموضوع بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي والمتغير وما يترتب علي ذلك من آثار أهمها أعمال هذه الآثار علي مكافأة نهاية الخدمة وتعويضه الدفعة الواحدة وقد نظر الطلب أمام هذه الدائرة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 4/7/2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.