الطعن رقم 79 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-16
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى إلغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة " موضوع "
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكي فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محمد جابر مفوض الدولة
سكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق سماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعة الشكلية .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 11/8/2003 صدر القرار الجمهوري رقم 208 لسنة 2003 بترقية أعضاء هيئة قضايا الدولة ومتخطيا الطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بالهيئة وقد تظلم الطاعن من هذا القرار بتاريخ 18/8/2003 إلا انه لم يتلق ردا على تظلمه ، مما حدا به إلي إقامة الطعن الماثل ناعيا على القرار الجمهوري المطعون فيه مخالفته للقانون على سند من أن الملحوظتين الفنيتين الموجهتين إليه في ملفي التحقيق رقمي 250/7/322/2001 ، 250/7/331/2001 ليست من قبيل العقوبات التأديبية المنصوص عليها
على سبيل الحصر ، ولا يمكن أن تنال من أهلية الطاعن وصلاحيته في الترقية إلي وظيفة نائب بالهيئة ، كما أن جسامة المخالفتين المنسوبتين للطاعن لا تتناسب مع ما تضمنه القرار الطعين من تخطيه في الترقية مما يشوب القرار بالغلو في استعمال السلطة ، كما أن الطاعن قد تم تقدير كفايته بدرجة فوق المتوسط في التفتيش الأخير الذي اجري على أعماله في الفترة من 1/10/2001 حتي 30/9/2002 بالإضافة إلى أنه لا يجوز سحب اثر المخالفتين اللتين نسبتا إلي الطاعن حال كونه مندوبا بالهيئة وقبل ترقيته إلي وظيفة محام إلي ما بعد ترقيته إليها واتخاذهما سندا لتخطيه في وظيفة نائب .
وخلص الطاعن إلي طلب الحكم بالطلبات أنفة الذكر .
ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أوضحت عن سبب تخطيها للطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب قضايا الدولة ، وذلك بان ردت على الطعن بإيداع حافظة مستندات طويت على ملحوظتين فنيتين تم توجيهها للطاعن في ملفي التحقيق رقمي 250/7/322/2001 ، 250/331/2001 ، وقد نسبت إلي الطاعن في الحقيق الأول بأنه لم يقم بالتأشير بشطب الدعوى رقم 619 لسنة 1998 مدني ، ديرب نجم بالسجلات ، كما لم يقم بعرض صحيفة تجديد الدعوى من الشطب للمراجعة ، ونسب إليه في التحقيق الثاني أنه قد تراخي في عرض مذكرة بالرأي في الحكم الصادر في الدعوى رقم 109 لسنة 1999 مدني مركز الزقازيق على السيد الأستاذ المستشار/ نائب رئيس الهيئة ورئيس فرع الزقازيق إلي أن فات ميعاد الطعن بالاستئناف وعدم متابعته لهذا العرض ، كما أنه عرض مذكرة الرأي المشار إليه على رئيسه المباشر دون أن يوقع عليها .
ومن حيث أن المادة ( 16 ) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 والمعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 تنص على أنه " يكون شغل وظائف أعضاء الهيئة سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية ................ " .
وتنص المادة ( 18 ) من ذات القانون على أنه " إذا قدر عضو الهيئة بدرجة أقل من المتوسط فلا تجوز ترقيته إلي الدرجة أو الفئة الأعلى إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق متوسط على الأقل " .
وتنص المادة ( 23 ) من اللائحة الداخلية للتفتيش الفني بهيئة قضايا الدولة على انه ".......... لرئيس الهيئة ولرؤساء القطاعات ولرؤساء الأقسام أو الفروع ولرئيس إدارة التفتيش الفني كل في دائرة اختصاصه توجيه ملاحظات إلي أعضاء الهيئة حتي درجة وكيل للهيئة سواء فيما يتعلق بتصرفاته القضائية أو الإدارية أو السلوكية . ويحظر العضو بالملاحظة وكتاب سري موصي عليه مصحوب بعلم الوصول . "
ومن حيث أن مفاد النصوص المتقدمة أن المشرع أناط برئيس الجمهورية سلطة إصدار قرار بتعيين أو ترقية أعضاء هيئة قضايا الدولة ، وذلك بعد توافر الشروط المقررة قانونا في العضو ، وقرر المشرع أنه إذا قدرت كفاية العضو بدرجة أقل من متوسط أو متوسط ، فلا يجوز ترقيته إلي الدرجة أو الفئة الاعلي ، إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين سنتين بمرتبة بدرجة فوق المتوسط على الأقل .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الملاحظات الفنية التي توجه لعضو هيئة قضايا الدولة لا تعدو وان تكون رصدا لواقع أو تصرف أو مسلك يتنافى مع التعليمات أو القواعد التي يتعين الالتزام بها ، ويبغي بها موجهها - باعتباره سلطة أعلي في مدارج السلم الوظيفي بما له من سلطة الرقابة أو التوجيه أو المتابعة - توجيه نظر من صدرت إليه بما يتعين عليه إتباعه وما يرجي منه في ممارسة اختصاصاته الوظيفية وما يتعين عليه النأي عنه في سلوكه ، وذلك حرصا على حسن سير العمل ، وهو أمر تفرضه أصول التنظيم الإداري والتدرج في المستوى الوظيفي أو المسئولية في جميع الأجهزة الإدارية والقضائية ، لذا فإنه من المقبول بل من الضروري أن تقوم الجهات الرئاسية بالرقابة على أداء العمل ومباشرته ضمانا للوفاء بمقتضيات هذا الأداء والتأكد من قيام الموضوع ، فإذا ما باشر الرئيس المختص سلطته في الرقابة والتوجيه لمرؤسه وإلزام الأخير بما يوجه إليه من ملاحظات وسار على هداها ولم ينحرف عن حارة الصواب ، فقد تحقق الهدف من تلك الملاحظات ، وكان من العدالة ألا يترتب عليها المساس بكفاءته الفنية التي ارتقي إليها عندئذ .
ومن حيث أنه على هدي المباديء المتقدمة ، فإنه إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد وجهت إليه ملحوظتين فنيتين أخطر يهما بتاريخ 4/10/2001 ، 31/10/2001 ، إلا أن هاتين الملحوظتين لم يكن لهما أثر في تقدير مرتبة كفايته بمعرفة التفتيش الفني في الفترة من 1/10/2001 حتي 30/9/2002 والذي قدر كفايته عن هذه الفترة بمرتبة فوق المتوسط ، ومن ثم فلا يكون هناك ثمة مانع قانوني يمنع من ترقيته بمقتضي القرار المطعون فيه إلي وظيفة نائب ، ويكون تخطي الجهة الإدارية للطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بالقرار الطعين بسبب توجيه ملحوظتين فنيتين إليه متعلقتين بالعمل الفني ولا تمس الطاعن في سلوكه الشخصي غير قام على سند من القانون ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 208 لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق من شهر رمضان سنة 1426هجرية والموافق 16/10/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 4/10/2003 أودع الأستاذ / عطية عبد العليم الجندي المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن ، طلب في ختامه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس الجمهورية المطعون فيه رقم 208 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 11/8/2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بهيئة قضايا الدولة والقضاء مجددا بترقيته إلي تلك الوظيفة اعتبارا من تاريخ اعتماد المجلس الاعلي للهيئة لحركة الترقيات مع إرجاع أقدمية الطاعن في وظيفة نائب إلي ما قبل صدور القرار الجمهوري المطعون علية بحيث يكون تاليا للأستاذ / حسام محمد يوسف شحاتة وسابقا للأستاذ / رمضان احمد حسين على مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الموضوع إرتات فيه للأسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار الجمهوري رقم 208لسنة 2003 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية إلي وظيفة نائب بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك آثار .
وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 29/5/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .