⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15974 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / غبريال جاد عبد الملاك / دكتور. محمد ماجد محمود /أحمد محمد حامد / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستـــــــــاذ المستشار / دكتور. محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولة وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث أن الطعن قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا ، وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية الاخري فمن ثم فأنه يكون مقبول شكلا . ومن حيث أن عناصر هذا النزاع ، تتحصل حسبما يبين من الأوراق والقرار المطعون فيه في أنه بتاريخ 5/4/2003 أصدر السيد المستشار / مدير عام إدارة المحاكم بوزارة العدل القرار رقم (1640) لسنة 2003 بإحالة / أحمد أحمد يوسف عبد الدايم - الطاعن - نائب محضر أول قلم محضري الهرم - إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية لمحاكمته تأديبيا عما نسب إليه من أنه خلال عامي 2002/2003 بدائرة محكمة الجيزة الابتدائية خرج على مقتضي واجبات الوظيفة وخالف اللوائح والأحكام المنظمة للعمل والأجازات بأن : 1- انقطع عن العمل دون إذن سابق أو مبرر مقبول خلال الفترة من 2/3 إلي 4/3/2002 ، ويوم 30/11/2002 ، وخلال الفترة من 2/12/2002 إلى 4/12/2002 ، ويوم 31/12/2002 - وتقدم بأجازات اعتيادية أثناء التحقيق وغير مبلغة لشئون العاملين . 2- تغيب عن العمل يومي 5 ، 6/1/2003 وأثناء التحقيق تقدم بطلب أجازة عارضة عن هذين اليومين . 3- قدم اصل الأجازة المرضية الممنوحة له عن الفترة من 9/1/2003 وحتى 18/1/2003 أثناء التحقيق وغير مبلغة لشئون العاملين على النحو الموضح بالأوراق .... وعقب قيد هذه الوقائع دعوى تأديبية برقم (30) لسنة 2003 " تأديب الجيزة " بسجلات مجلس التأديب المذكور قام بنظرها بجلساته وبجلسة 29/7/2003 أصدر القرار المطعون فيه بمجازاة المحال بخصم عشرة أيام من راتبه تأسيسا على أن المخالفة المنسوبة إلى المحال والمتمثلة في انقطاعه عن العمل خلال الأيام المشار إليه كان بدون عذر مقبول أو أذن سابق وعدم إتباعه للإجراءات المنظمة للغياب عن العمل قد تثبت للمجلس من محاضر التحقيق ، الأمر الذي يستوجب معه مجازاته ، وعليه خلص المجلس إلى قراره المتقدم . ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه للواقع والقانون ، فضلا عن إخلاله بحق الطاعن في الدفاع للأسباب المبينة بتقرير الطعن . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم أو القرار المطعون فيه يميزان القانون وحده لتنزل حكمه على النزاع دون التقيد بطلبات الطاعن أو الأسباب التي يبديها باعتبار أن المرد في ذلك هو إعمال مبدأ المشروعية وسيادة القانون في روابط القانون العام . كما أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن من المبادئ الأساسية للنظام العام القضائي ضرورة صدور الأحكام القضائية والقرارات التأديبية مسببه على نحو يرتبط معه منطوق الحكم أو القرار بالأسباب المحددة الواضحة التي تحمل هذا المنطوق وتبرره من حيث الواقع والقانون ، بحيث يتمكن أطراف الخصومة من معرفة السند الواقعي والأساس القانوني الذي أقام عليه القاضي حكمه وفصله في النزاع علي الوجه الذي أورده بمنطوق حكمه ، وبالتالي يكون لكل منهم مباشرة حقه في الطعن في الحكم وإبداء دفاعه بشان ما أورده من منطوق وما قام عليه من أسباب أمام محكمة الطعن علي نحو تتمكن معه محاكم الطعن من مباشرة ولايتها القضائية من مراجعة الأحكام المطعون فيها إمامها- ووزنها بميزان القانون والحق والعدل وهذا المبدأ الأساسي الحاكم للنظام العام القضائي هو ما نصت عليه المادة (43) من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 من أن أحكام المحاكم التأديبية يجب أن تكون مسببة ، والمقصود بالتسبب أن يحدد الحكم الوقائع ومواد القانون ووجه الرأي الذي تبنته المحكمة بوضوح كافي يؤدي إلي منطوق الحكم منطقا وعقلا - ولا يكفى في هذا الشأن لاعتبار الحكم مسببا ترديد نصوص القانون أو سرده الوقائع دون تحديد واضح وقاطع لما اعتمدته المحكمة وأقرته من حادثات الواقع وتحصيل فهم نصوص القانون الذي بنيت عليه المنطوق 00000 ولما كان المستقر عليه أن قرارات مجالس التأديب تعد في مرتبه الأحكام التأديبية بحسب الميعار الموضوعي في تكييف طبيعة هذه المجالس من حيث اختصاصها بالفصل في الخصومة أو الدعوى التأديبية علي نحو من الاستقلال الإداري عن السلطة الإدارية الرئاسية وبناء علي ولاية تأديبية حددها القانون - ومن ثم يتعين علي مجلس التأديب أن يحدد الأسباب التي استند إليها في قراره التأديبي ، وإلا كان قراره الصادر في هذا الشأن باطلا مستوجبا إلغاؤه. (الطعن رقم 10145/47ق- عليا - جلسة 27/9/2003 ، الطعن 2504 لسنة 49 ق - عليا - جلسة 23/4/2005). ومن حيث أنه علي هدي ما تقدم ، ولما كان الثابت من الإطلاع علي قرار مجلس التأديب المطعون فيه أنه قد خلص إلى مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من راتبه على أساس أن ما نسب إليه بقرار إحالته إلى المحاكمة التأديبية قد ثبت للمجلس من محاضر التحقيق ، دون بيان أدلة هذا الثبوت من هذه المحاضر وما إذا كانت هي اعتراف الطاعن نفسه أم أقوال الشهود أم غير ذلك من أدلة الإثبات المعتبرة شرعا وقانوناً ، فمن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مشوبا بالقصور الشديد في التسبب وفي إيراد الحجج الواقعية والقانونية التي أقام عليها قضاءه ، بالإضافة إلى ذلك فإن الثابت من محاضر جلسات نظر الدعوى التأديبية أمام مجلس التأديب أن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه وأرفق بها بعض المستندات بجلسة المجلس المنعقدة بتاريخ 6/5/2003 والتي أوضح فيها أن انقطاعه عن العمل خلال بعض الأيام محل الاتهام كان بسبب حضوره جلسات المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الجيزة ، وأن بعض هذه الأيام سبق محاكمته تأديبيا عنها ، إلا أن المجلس أغفل تماما الرد على دفاع الطاعن في هذا الخصوص وغيرها من أوجه دفاع والمبينة بهذه المذكرة مما يجعل القرار المطعون فيه مخلا بحق من الحقوق الجوهرية و الأساسية في المحاكمات التأديبية للعامل المحال والتي كفلها له الدستور والقانون وهو حق الدفاع ، فضلا عن ذلك فقد ثبت من حكم هذه المحكمة الصادر بجلسة 29/5/2004 في الطعن رقم 10794 لسنة 49 ق- عليا المقام من نفس الطاعن طعنا على القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية في الدعوى التأديبية رقم (84) لسنة 2002 ، أن هذا القرار قد صدر بفصل الطاعن من الخدمة بتاريخ 6/5/2003 ، ومن ثم كان من المتعين على مجلس التأديب أن يأخذ في اعتباره المركز القانوني للطاعن عند إصدار قراره بمجازاة الطاعن وذلك بتوقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة (88) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بإحدى الجزاءات المنصوص عليها في المادة (80) من القانون المشار إليه والمقررة للعاملين الموجودين بالخدمة - قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون من هذه الناحية ، ولما سلف كله من مثالب على القرار المطعون فيه ، فإنه يكون من المتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من أثار ، مع إعادة الدعوى التأديبية رقم (30) لسنة 2003 إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخري بما يتفق وصحيح حكم القانون . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم (30) لسنة 2003 " تأديب الجيزة " إلى مجلس تأديب العاملين بمحكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخري بما يتفق وصحيح حكم القانون على النحو المبين بالأسباب . صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت 10من شهر شوال لعام 1426 هجرية الموافق 12 نوفمبر 2005 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــراءات في يوم السبت الموافق 27/9/2003 أودع الأستاذ / محمود مغازي المحامي نائبا عن الأستاذ/ عباس محمد زيد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة - تقرير الطعن الماثل - في القرار المشار إليه بعاليه والذي قرر في منطوقه بمجازاته بخصم عشرة أيام من راتبه . وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار . وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم بصفاتهم في مواجهة هيئة قضايا الدولة على النحو المبين بالأوراق. وأودعت هيئة قضايا الدولة تقرير مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه ، وإعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس التأديب للفصل فيها بهيئة مغايرة. ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، حيث أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، وبجلسة 28/3/2005 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 23/4/2005 والتي نظرته بتلك الجلسة وما تلاها ، وبجلسة 8/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .