الطعن رقم 15309 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الخامسة
" موضوع "
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذ المستشار / د. محمد ماجد محمود نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / د. محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمة "
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات , و المداولة قانونا .
من حيث أن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق- بأن شكوى من مجهول وردت إلى معهد بحوث الإنتاج الحيواني بالمركز وهى الجهة التي يعمل بها الطاعن والتي طويت على تواجد سيارة بيجو 504 ملاكي تحمل رقم 205890 ملاكي القاهرة عهدة الطاعن بعد نقل عهدتها إليه من السيد / ....... بوحدة خلط الأعلاف بالمعهد دون الرجوع للسلطة المختصة ، وقد تحرر عن ذلك مذكرة بتاريخ 5/6/2002 وتم إحالة الطاعن لمستشار التحقيق بالمركز تحت رقم 87 لسنة 2002 حيث انتهى رأى المحقق إلى إحالة الطاعن إلى مجلس تأديب حيث قرر الطاعن خلال مثوله أمام المجلس بأن السيارة موضوع التحقيق كانت تابعة لمشروع إنتاج اللحوم والذي انتهى منذ عام 1980 وبإنهاء هذا المشروع تم إحالة جميع السيارات المملوكة له ومن بينها السيارة موضوع التحقيق إلى وحدة خلط الأعلاف بمعهـــــــدبحوث الإنتاج الحيواني حيث تسلمها من المعهد بموجب إجراءات قانونية .
وبجلسة 8/7/2003 أصدر مجلس التأديب قراره المشار إليه على الطاعن بتوقيع عقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة .
وقد شيد المجلس قراره على سند أن ما نسب للطاعن من تسلمه للسيارة موضوع التحقيق من زميله بمناسبة إخلاء طرف الأخير دون الرجوع للسلطة المختصة بتخصيص هذه السيارة له وأنه لم يقم بإعادتها إلى المشروع ولم يثبت لها دخول وخروج أو خطوط سير أو القيام بها بمأموريات بحجة أنها تحمل لوحة ملاكي ، فِإن هذا ثابت في حقه من واقع استمارة نقل العهدة بإدارة المخازن بتاريخ 13/5/1997 ومذكرة مدير الإدارة والأمن المشرف على الشئون الفنية ، وما يشهد به الخفير (.......) وكان الطاعن يقودها ، ومن واقع اعتراف الطاعن نفسه ، وانتهى مجلس التأديب إلى قراراه سالف الذكر ومن حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال لخلو القرار المطعون فيه من مكان إصداره وأسماء الأعضاء الذين اشتركوا في المداولة وفى إصدار الحكم ، ولعد وجود المخالفات المنسوبة له بالأوراق ، يضاف إلى ذلك أن ما نسب للطاعن من أنه كان يستخدم السيارة وبالمخالفة للقانون فذلك مردود عليه بما أقره المسئولين من أن السيارة كانت تستخدم في تحقيق أغراض الوحدة التي يعمل بها ، كما أن واقعة انتهاء رخصة السيارة تنتفي لأن الطاعن لم يستخدمها فمنذ انتهاء الرخصة عام 1999 حتى تاريخ تركه العمل بالوحدة عام 2000 وانتهي الطاعن إلى طلباته سالفة الذكر .
ومن حيث إنه عن طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فإن المستقر عليه أن قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من جهات إدارية عليا هي أقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية ، كذلك فإنها تعامل معاملة الأحكام ، ومن ثم يتعين فيها مراعاة القواعد الأساسية للأحكام ومن هذه القواعد ما نصت عليه مادة (178 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته ، وأن العثور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم ، وكذلك رسم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه من المسلم به فقها وقضاء أن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفى استخراج الصور طبق الأصل وفى الطعن عليه من ذوى الشأن ؛ الأمر الذي يتعين معه وجوب أن يكون الحكم مستكملا شروط صحته ومن بينها بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وهم القضاة الذين سمعوا المرافعة وفصلوا في الدعوى فإذا انتهى الحكم إلى تجهيل أسماؤهم ترتب على ذلك بطلان الحكم وهذا بطلان متعلق بالنظام العام وتتحراه محكمة الطعن بحكم وظيفتها وتحكم به من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى الدفع أو التمسك به .
( طعن رقم 9614 لسنة 48 ق . ع جلسة 19/4/2003 )
كما جرى قضاء هذه المحكمة أيضا على أنه يتعين أن يصدر قرار مجلس التأديب في جلسة علنية إذ أن صدور الحكم في جلسة غير علنية يؤدى إلى بطلانه وهو بطلان متعلق بالنظام العام .
( الطعن رقم 1402 لسنة 34 ق . ع جلسة 6/6/1996 )
ومن حيث إنه بالتطبيق لما تقدم فإنه لما كان البين من صورة قرار مجلس التأديب الواردة تحت رقم 20 بتاريخ 19/10/2003 من المركز المطعون ضده والمتضمنة أسباب ومنطوق القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث الزراعية في القضية رقم 67 لسنة 2002 أنها قد خلت من مكان انعقاد المجلس أو تاريخ الجلسة التي صدر فيها هذا القرار وما إذا كانت علنية أو غير ذلك ، وكذلك أسماء أعضاء مجلس التأديب الذين أصدروه بالمخالفة لنص المادة 178 مرافعات ، الأمر الذي يكون معه قرار مجلس التأديب مشوبا بالبطلان للأسباب المبينة سابقا لا سيما وأن التأديب من مطالعة الملف المقدم من المركز المطعون ضده أنه خلا من مسودته القرار المطعون فيه وما إذا كانت موقعه من أعضاء المجلس الذين سمعوا المرافعة من عدمه ، كما أن المحضر المقدم صورته قد خلا من بيان القرار الذي أتخذه المجلس في نهاية آخر جلسة ، كما لم يظهر من الأوراق ، إذا كان قد صدر تغيير في أعضاء المجلس كما هو وارد في صورة القرار المطعون فيه ( ص2) من أنه تم تغيير تشكيل المجلس في جلسة 4/6/2003 التي حجزت فيها الدعوى للقرار ولم يسم مجلس التأديب التغيير في الأعضاء حتى تعمل المحكمة رقابتها على أعضاء المجلس الذين اشتركوا في المداولة وفــــــــى
إصدار القرار والذين قد يكون بينهم وبين المحال خصومات سابقة ، وكذلك عدم تدوين منطوق القــــــــــرار بمحضر يفيد صدوره والنطق به في جلسة علنية وسماع مسودته .
ومن حيث إنه ترتيبا على ذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر باطلا من وجوه عدة ومن ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع إعادة الدعوى التأديبية إلى مجلس التأديب للفصل منها مجددا من هيئة أخرى بما يتفق وصحيح حكم القانون .
ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن إلغاء القرار المطعون فيه قد تم لأسباب متعلقة بالشكل ولم يصدر حكم في موضوع الطعن ، ومن حيث إن المستقر عليه أن الإلغاء لسبب شكلي لا يتعلق بالموضوع لا يستحق فيه التعويض ، فمن ثم والحال كذلك فإن المحكمة تقضى بعدم قبوله لرفعه قبل الأوان .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا , وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه لبطلانه على النحو المبين بالأسباب ، وأمرت بإعادة الدعوى التأديبية رقم 67 لسنة 2002 إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث الزراعية للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى وبعدم قبول طلب التعويض للأسباب الموضحة بالحكم .
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 21 شعبان سنة1426 الموافق 25/9/2005 ميلاديا.بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــراءات : -
بتاريخ 6/9/2003 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 15309 لسنة 49 ق . ع في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث الزراعية في الدعوى التأديبية رقم 67 لسنة 2002 بجلسة 8/7/2003 والقاضي بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم مع تأخير العلاوة المستحقة لفترة واحدة .
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه - وللأسباب الواردة به - بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين البت في هذا الطعن وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه لما شابه من أوجه بطلان وبراءة المحال مما نسب إليه ، وأداء ما لحق المحال من أضرار مادية وأدبية نلتمس الحكم بتعويضه التعويض الجابر لهذين الضررين .
وقدمت هيئة مفوض الدولة تقريرا مسببا ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وإعادة محاكمة الطاعن بإجراءات جديدة .
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 22/3/2004 وبجلسة 28/3/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الخامسة موضوع وحددت لنظرة جلسة 30/4/2005 ، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة وما تلاها وبجلسة 18/6/2005 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .