⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15138 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة محكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيــــــــس المحكمــــــة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / غبريال جاد عبد الملاك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / علي محمد الششتاوي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / د/ محمد عبد المجيد إسماعيل مفــــــــوض الدولـــــــــة وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد أميــــــــــــــن الســــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً. ومن حيث أن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه. ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - في أن المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 4741 لسنة 55ق ضد الطاعنين بصفتيهما بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 13/6/2001 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 130 لسنة 2001، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من أنه بتاريخ 13/6/2001 صدر القرار رقم 130 لسنة 2001 بتصحيح الأعمال من الدور الأرضي حتى الدور الثالث وإزالة الدورين الرابع والخامس بالمخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته ولائحته التنفيذية والأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996 والمتمثلة في مخالفة رسومات الترخيص رقم 593 لسنة 1998 ومخالفة قيود الارتفاع ببناء الدور الرابع والخامس العلوي وتنعى الجمعية المدعية على هذا القرار صدوره ممن لا يملك ولاية إصداره حيث صدر من شخص غير معلوم وليس المحافظ وذلك لأن المشرع أناط بالمحافظ فقط أن يصدر مثل هذا القرار دون أن يفوض أحد وأن الجمعية سبق لها أن تقدمت يطلب للمحافظ لإلغاء المحاضر وقرارات الإزالة ووافق على ذلك وسلمت المذكرة إلى حي العامرية في 16/3/2001 ولا زالت إدارة الحي مصرة على تنفيذ ذلك القرار، وبجلسة 9/7/2002 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الشق المستعجل من الدعوى ـ بقبول الدعوى شكلا , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار بحكمها المطعون فيه والذي القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 7/7/2003 قضت في الشق الموضوعي من الدعوى ـ بحكمها المطعون فيه والذي قضي بالغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من نصوص المواد (4، 5، 6، 7، 11، 15، 16، 16مكرر) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996، وأن الجمعية المدعية حصلت على تراخيص البناء اللازمة لإقامة مشروع إسكاني لأعضائها من ضباط القوات المسلحة، وظهر أثناء التنفيذ زيادة أسعار التكلفة عن قدرة أعضاء الجمعية وفقاً للتراخيص الصادرة في هذا الشأن فتقدمت للسيد محافظ الإسكندرية بطلب مؤرخ 10/10/1998 للموافقة على تعلية دورين خامس وسادس علويين بالتراخيص الصادرة للمشروع إلا أن المسئولين بحي العامرية أصدروا القرار المطعون فيه بإزالة أعمال التعلية للدورين الخامس والسادس العلويين رغم تصديق المحافظ على الطلب المشار إليه بما يتضمن الموافقة على التعلية للدورين المشار إليهما، فضلاً عن مضي المدة المحددة للبت في هذا الطلب دون رفضه من جانب المسئولين بحي العامرية أو بطلب استيفاء بيانات علاوة على تصديق السيد محافظ الإسكندرية - باعتباره ممثلاً للسلطة التنفيذية بالمحافظة والرئيس الأعلى لجميع الأجهزة والمرافق المحلية وفقاً لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 - على الطلب المؤرخ 15/3/2001 بما يتضمن إلغاء الإجراءات التي اتخذها المسئولون بحي العامرية وتوجيههم لاستخراج تراخيص التعلية المطلوبة، وأنه في ضوء ذلك يضحى قرار الإزالة المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون جديراً بالإلغاء. ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك على سند من أن المشرع نظم أوضاع المباني وحدد الارتفاعات الواجب الالتزام بها ولم يجز الاستثناء منها إلا بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء على النحو المقرر بنص الفقرة الأخيرة من المادة (13) من القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996 المشار إليه والتي أناطت برئيس مجلس الوزراء في حالة الضرورة القصوى تحقيقاً لغرض قومي أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو إعفاء مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للارتفاع، فضلاً عن أن القيود المتعلقة بالارتفاعات لا يجوز مخالفتها لتعلقها بالنظام العام والتي لا يجوز الخروج عليها أو التجاوز عنها، وأن موافقة محافظ الإسكندرية في 15/3/2001 على طلب التعلية المقدم من المطعون ضده بصفته لا أثر لها قانوناً وشابها تجاوز صارخ لحدود الاختصاص بالاستثناء من قيود الارتفاع المنوطة برئيس مجلس الوزراء، وإذ أصدر محافظ الإسكندرية القرار المطعون فيه بإزالة الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع بالدورين الخامس والسادس بعقار التداعي فإنه يكون قد أفصح عن عدوله عن موافقته السابقة للجمعية المذكورة بالتعلية التزاماً منه بحكم القانون وتصويباً للوضع الخاطئ المترتب على موافقته السابقة مما يعد سحباً لها، ولا مجال للاحتجاج بمضي المدة المقررة للبت في طلب الترخيص بالتعلية للقول باعتباره ممنوحاً بقوة القانون كما ذهب الحكم المطعون فيه، إذ أن طلب الترخيص بالتعلية غير مستوفي لشرائطه القانونية وذلك لتجاوز التعلية المطلوبة لقيود الارتفاع المقررة قانوناً والتي لا يجوز لجهة الإدارة مخالفتها أو الاستثناء منها إلا بالشروط والأوضاع المقررة قانوناً ومن صاحب الاختصاص الأصيل بذلك وهو رئيس مجلس الوزراء، وأنه بذلك لم يكتمل طلب الجمعية كيانه القانوني عند تقديمه لجهة الإدارة وبالتالي لا يجوز افتراض صدور موافقة ضمنية عليه من جهة الإدارة بقوة القانون، وتكون جهة الإدارة في حل من البت فيه، وإذ خالف المطعون ضده الرسامات الهندسية التي صدر على أساسها ترخيص البناء المشار إليه، كما قام ببناء الدورين الخامس والسادس العلويين بدون ترخيص ومتجاوزاً لقيود الارتفاع المقررة قانوناً وبالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته، وصدر قرار محافظ الإسكندرية المطعون فيه بإزالة الأعمال المخالفة إعمالاً لسلطته المقررة في المادة (16 مكرر) من القانون المشار إليه فإنه يكون قد صدر القرار المطعون فيه وفق صحيح حكم القانون ومن المختص قانوناً بإصداره، ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح القانون وأخطأ في تطبيقه وخلص الطاعنان بصفتيهما في تقرير طعنهما إلى طلب الحكم بطلباتهما سالفة البيان. وحيث أنه عن الموضوع - فإن مفاد نصوص المواد (4، 7، 11، 13، 15، 16 مكرر) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء - المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 - وما جري به قضاءً هذه المحكمة إعمالاً لهذه النصوص - أن المشرع حظر إقامة أية أعمال بناء إلا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، كما ألزم الصادر لصالحه الترخيص بإقامة الأعمال وفقاً للبيانات والرسامات التي صدر على أساسها الترخيص، وحظر القيام بأية تعديلات جوهرية إلا بعد الرجوع للجهة المختصة بشئون التنظيم والحصول على ترخيص في ذلك، وحرصاً من المشرع على حث الجهة الإدارية على البت فيما يقدم إليها من طلبات تراخيص بناء اعتبر انقضاء المدد المحددة في المادة (6) من القانون المشار إليه بمثابة موافقة على طلب الترخيص، بيد أن المستقر عليه أن هذه القرينة القانونية التي أقامها المشرع على انقضاء المدة المعينة من تاريخ تقديم طلب الترخيص لا يكتمل كيانها القانوني إلا إذا ثبت أن الطلب كان موافقاً لصحيح القانون مستوفياً لكافة شرائطه سواء المتعلقة بالاشتراطات البنائية أو بقيود الارتفاع، وغني عن البيان أن الارتفاع المحدد قانوناً لا يشترط أن يكون منصوصاً عليه في قانون، وإنما يكفي أن يكون هذا التحديد بناءً على قانون سواء ورد في لائحة أو ضمن شروط تقسيم عام معتمد طبقاً للقانون، لما يشكله التقسيم المعتمد وفقاً للقانون من قيد عام ينبسط نطاقه مستهدفاً غرض شفع في فرض الالتزام به ابتداءً ودعي إلى عدم التجاوز عن مخالفته انتهاء، كما أناط بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري بقرار يتضمن بياناً بهذه الأعمال يعلن إلى ذوي الشأن، وأوجب في المادة (16 مكرر) من القانون المشار إليه الإزالة بالطريق الإداري للأعمال المخالفة لقيود الارتفاع على أن يصدر القرار من المحافظ المختص دون التقييد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين (15، 16) من ذات القانون. [الطعن رقم 665 لسنة 31ق. عليا جلسة 27/2/1988، والطعن رقم 4413 لسنة 46ق. عليا جلسة 12/2/2005] ومن حيث أن البين من مطالعة أحكام المواد (23، 24، 25) من قانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 أن المشرع أوجب أن يذكر في عقود التعامل على قطع التقسيم القرار الصادر باعتماد التقسيم وقائمة الشروط الخاصة به، واعتبر قائمة الشروط المشار إليها جزءاً من قرار التقسيم، واعتبر أيضاً الشروط الواردة في القائمة المذكورة شروطاً بنائية تأتي في مرتبة الأحكام الواردة في قوانين ولوائح المباني وتسري على مناطق التقسيم التي تتناولها، وأوجب على الجهة الإدارية المختصة مراقبة تطبيق تلك الشروط والتمسك بها في مواجهة المقسمين واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل وضعها موضع التنفيذ وفقاً لأحكام القانون المشار إليه، وحظر في المادة (25) من ذات القانون إقامة أي مبان أو تنفيذ أعمال على قطع أراضي التقسيم أو إصدار تراخيص بناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبينة في مواد ذلك القانون. (الطعن رقم 1144 لسنة 48/ق. عليا جلسة 2/7/2005). ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن أرض الجمعية المطعون ضدها هي أرض تقسيم معتمد بمنطقة 6 أكتوبر بالعجمي قسم العامرية بمحافظة الإسكندرية وأن الجمعية حصلت على تراخيص بناء لعدد (86) عمارة سكنية بالتقسيم المذكور من حي العامرية بيد أن الجمعية أشارت إلى أنها تقدمت بطلب مؤرخ 18/11/2000 إلى محافظ الإسكندرية للموافقة على تعلية دورين أعلى الأدوار المرخص بها طبقاً للتراخيص الصادرة للمشروع حيث تصدق من المحافظ على ذلك الطلب، ولدى شروع الجمعية في بناء الدورين المذكورين قام الحي بتحرير محاضر مخالفات لهذه الأعمال وأشارت الجمعية إلى تقدمها بطلب إلى محافظ الإسكندرية لإيقاف الإجراءات التي قام بها الحي ضدها من محاضر وقرارات إزالة والتوجيه للمختصين بحي العامرية لاستخراج تراخيص التعليه وإنه قد تصدق عليه من المحافظ بتاريخ 15/3/2001. ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن الجمعية المطعون ضدها قد خالفت التراخيص الصادرة لها وشرعت في بناء دورين علويين الرابع والخامس فوق الميزانية المرخص بها بدعوى حصولها على موافقة محافظ الإسكندرية على تعلية الدورين المشار إليهما، وهو أمر غير جائزاً قانوناً سيما وانه لا يجوز الترخيص بالبناء بالمخالفة لقيود الارتفاع طالما أن الارتفاع المقرر قانوناً مازال سارياً ولم يعدل على النحو المتطلب قانوناً ومن السلطة المختصة بذلك، ومن ثم فإنه إذا ما قام الحي الطاعن باتخاذ إجراءات إزالة الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع والتي لا تملك أي جهة التجاوز عن إزالتها، وأذ أصدر محافظ الإسكندرية القرار رقم 196 لسنة 2000 بإزالة الأعمال المخالفة بالعقار الكائن ثاني شارع بعد البوابة بتقسيم الجمعية المطعون ضدها فإنه يكون قد صدر صحيحاً ومطابقاً للقانون حصيناً من الإلغاء مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى بطلب إلغائه. ولا ينال من مشروعية قرار الإزالة المطعون فيه ما أشارت إليه الجمعية المطعون ضدها من تقدمها بطلب لمحافظة الإسكندرية بتاريخ 10/10/1998 للموافقة على تعلية دورين وتصدق عليه من المحافظ أو أنها تقدمت بطلب أخر بتاريخ 13/3/2001 لوقف إجراءات الإزالة والسير في إجراءات التراخيص بالتعلية باعتبار أن عرض الشارع يسمح بالتعلية المطلوبة وتصدق عليه أيضاً من المحافظ ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع حرص على ضرورة الحصول على تراخيص البناء من الجهة المختصة بشئون التنظيم تحقيقاً لرقابة هذه الجهات على ما يقام من أعمال بناء بحيث تكون متفقة وأحكام قوانين البناء ولوائحها ومواصفاتها الفنية والأصول العامة وبحيث لا تتعارض مع مقتضيات الأمن والصحة والسكينه العامة ولتمكنين السلطة القائمة على التنظيم من التحقق والتأكد من توافر الشروط والأوضاع اللازم توافرها فيما يقام من بناء وفقاً للقوانين والقواعد المعمول بها، وقد حرص المشرع خاصة فيما يتعلق بقيود الارتفاع بالبناء بعدم التجاوز عن المخالفات التي تقع بالمخالفة لقيود الارتفاع على النحو المنصوص عليه في المادة (16 مكرر) من القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996 (الطعن رقم 2970 لسنة 41 قضائية عليا جلسة 18/11/2001)، الأمر الذي يتضح معه وبجلاء أن الطلب المقدم من الجمعية للمحافظة للموافقة على التعلية غير مطابق للقانون بحسبان أن التراخيص الصادرة للجمعية بالبناء على ارض التقسيم إنما قد صدرت طبقاً للاشتراطات البنائية للتقسيم المعتمد لها واستوفت الحد الأقصى للارتفاع بالبناء المقرر لها - وعليه فإن موافقة المحافظ على طلب التعلية اللاحق - أن صح ذلك - فإنه لا ينتج أي أثر قانوني طالما أنها تتعارض مع الاشتراطات البنائية للتقسيم والتي خلت الأوراق من تعديلها بالإداره القانونية الصحيحة ودون محاجة في ذلك بما يقال بأن عرض شوارع التقسيم تسمح بالتعلية المطلوبة، إذا المعول عليه في هذا الشأن هو الاشتراطات البنائية وما تضمنته من تحديد الحد الأقصى للارتفاع بالبناء، إذ أن تلك الشروط هي الواجبة التطبيق على أرض التقسيم دون أحكام المادة (13) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، ومن ثم فإنه لا يجوز للمحافظ التجاوز عن مخالفة قيود الارتفاع أو السماح بتجاوز قيود الارتفاع المقررة باشتراطات البناء في تلك المنطقة لتعارضها مع صريح نصوص القانون وما تشكله من مخالفة جسيمة لإرادة المشرع مما لا تتحصن معه أية موافقات مخالفة تكون قد صدرت في هذا الشأن ، وينبنى على ذلك إنه لا يجوز مطلقاً للمحافظ أو الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم الترخيص بأعمال التعلية المخالفة لقيود الارتفاع، وأن أية موافقات في هذا الشأن تعد منعدمة وغير ذات أثر قانوني، مما يكون معه للجهة الإدارية المختصة الامتناع عن تنفيذها دون ثمة مسئولية عليها بل يصبح تصحيح ذلك الوضع أمراً لازماً عليها تنفيذاً لأحكام القانون على النحو الصحيح، وهو الأمر الذي أفصحت عنه الأوراق لاحقاً من قيام محافظ الإسكندرية - وهي ذات الجهة التي سبق لها الموافقة على التعلية - بإصدار قراره بإزالة الأعمال المخالفة التي قامت بها الجمعية المطعون ضدها لمخالفتها لقيود الارتفاع المقررة طبقا للاشتراطات البنائية للمنطقة وبالتالي يتعين الإلتفات عما أثارته الجمعية المطعون ضدها في هذا الشأن. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا القضاء وقضي بإلغاء القرار المطعون فيه فانه يكون قد جانبه الصواب في قضائه ومخالفاً لأحكام القانون مما تقضي معه هذه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى رقم 4741 لسنة55ق، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات. صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم السبت الموافق 25 رمضان سنة 1426, الموافق 29/10/ 2005 بالهيئه المبينة بصدره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ 2/9/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضي في منطوقة بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعنان بصفتيهما - للأسباب الواردة في تقرير الطعن - الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي. وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق. ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" بجلسة 22/3/2004 وبالجلسات التالية لها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضده المصروفات، كما أودع الحاضر عن الجمعية المطعون ضدها مذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وبجلسة 11/4/2005 قررت الدائرة الخامسة "فحص" إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع "الخامسة" بالمحكمة وحددت لنظره جلسة 28/5/2005 وفيها نظر وبجلسة 2/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 15/10/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.