الطعن رقم 13968 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة موضوع
برئاسة
الســــــــيد الأســــتاذ المستشار: محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نـائب رئيس مجلـس الــدولة
ورئيــــــس المحكـــــــــــمة
وعضوية السـيد المستشار: غبريال جاد عبد الملاك نـائب رئيس مجلـس الــدولة
وعضوية السـيد المستشار: على محمد الششتاوي نـائب رئيس مجلـس الــدولة
وعضوية السـيد المستشار: عادل سيد عبد الرحيم بريك نـائب رئيس مجلـس الــدولة
وعضوية السـيد المستشار: سراج الدين عبد الحافظ عثمان نـائب رئيس مجلـس الــدولة
وحضــــور الســـــــيد الأســتاذ المستشار: محمد عبد المجيد إسماعيل مفـــــــــــــوض الــــــــدولة
وســــــــــــــكرتــــــــارية الســــــــــــــيد: سيد سيف محمد أميــــــــــــن الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد والمداولة قانوناً.
وحيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن الفصل في الشق الموضوعي من الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل فيه.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - في أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن التأديبي رقم 457 لسنة 30ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 22/4/2002 طالباً الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من أنه نما إلى علمه صدور القرار المطعون فيه رقم 94 لسنة 2001 بتاريخ 27/12/2001 بمجازاته بخصم ثلاثة أيام من راتبه مع حرمانه من أجره أيام الانقطاع، وخصم خمسة أيام عن واقفة تغيير تواريخ نموذج الترخيص بأجازة، وينعي الطاعن (المطعون ضده) على هذا القرار بأنه صدر على غير سند من القانون وشابه البطلان والانحراف بالسلطة وذلك لأن يعمل محامي بالإدارة العامة للشئون القانونية وقد قام المدير العام للشئون القانونية - والذي يوجد بينهما خصومه - بتخفيض حوافزه بنسبة 50% عن غيابه بدون إذن أيام 3، 4، 5، 6، 7، 28/5/2001 في حين أن المدير العام المذكور قد قام بالتوقيع على أجازة عن هذه الأيام إلا أنه قرر أن هذه الأجازة عن عام سابق، وأنه أي الطاعن (المطعون ضده) قام بتغيير التاريخ في مراقبة الوقت حتى يتعارض ذلك مع مذكرة خفض الحافز التي قام بإرسالها، علماً بأن يوم 3/5/2001 سدد أجازة بمراقبة الوقت وأن أيام 4، 5 أيام راحة لموافقتهم يومي الجمعة والسبت وهي أيام راحة في قطاع البترول، وأوهم المدير العام مجلس الإدارة لاستصدار هذا القرار لاستكمال مسلسل الاضطهاد والتعسف ضده ويلاحظ ذلك من ديباجة القرار المطعون فيه (بند ثانياً) حيث طلب اتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية دون انتظار للتصديق على محضر الجلسة، وأضاف الطاعن (المطعون ضده بالطعن الماثل) بأنه تقدم بتظلم للجنة التوفيق في المنازعات بوزارة البترول وقيد برقم 184 لسنة 2002، وخلص الطاعن بطعنه على القرار إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 27/7/2002 قضت المحكمة التأديبية بطنطا بحكمها المطعون فيه والذي قضى في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من الطاعن قد ضمن طعنه المعروض أن القرار المطعون فيه قد خالف الواقع والقانون وقد تقاعست الجهة المطعون ضدها بما تملكه وحدها من أوراق عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق، ومن ثم يكون إدعاء الطاعن وارداً دون وجود رد جدي على طعنه، ويكون القرار المطعون فيه غير قائم على أساس سليم من القانون، وخلص الحكم المطعون فيه إلى قضائه السابق بيانه.
ومن حيث إن مبنى الطعن في الحكم المطعون فيه يقوم على الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وإهدار حق الدفاع، وذلك على سند من القرار المطعون فيه صدر بناء على مذكرة التحقيق الذي أجرى بمعرفة التفتيش الفني للإدارات القانونية بوزارة العدل في التحقيق رقم 480 لسنة 2000/2001 وبعد العرض على مجلس الإدارة صدر القرار المطعون فيه وبذلك يكون قد روعي التطبيق السليم للقواعد القانونية حيث يعمل المطعون ضده بوظيفة محامي، وأن الجزاء الموقع على المطعون ضده لا يدخل في اختصاص المحاكم التأديبية ابتداءاً أو تعقيباً وعليه فإن المحاكم التأديبية غير مختصة ولائياً بنظر الطعن الماثل، كما أن قد نسب إلى المطعون ضده انقطاعه عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول أيام 6، 7، 28/5/2001 وقيامه بالتعديل في تواريخ الأجازتين بنموذج الأجازة الممنوحة له عن أيام سابقة بجعلها عن أيام 6، 7/5/2001 أجازة بدل راحة وعن يوم 28/5/2001 أجازة عارضة والمقدمة منه لجهة التحقيق بهدف تغطية أيام انقطاعه، وأن ما نسب إليه في هذا الشأن ثابت قبله بالأدلة المستمدة من الأوراق وكشفت عنه أقوال كل من محمد قاسم الصغير مدير عام الشئون القانونية بالشركة، وحسن أحمد محمد العيسوي مسئول دفتر الحضور والانصراف بالشركة، وعايدة زاهر السيد بيومي مدير إدارة السكرتارية بالشركة وحسن موسى على عبد الرحمن بمراقبة الوقت بالشركة والذين خلصت شهاداتهم في أن المطعون ضده لم يتقدم بإجازة عن تلك الأيام ولم يحصل على أجازة، وأنه إن كان قد حصل على أجازة فكان يجب عليه السير في إجراءات اعتمادها، وكذلك ما شهدت به عفاف عبد الستار عبد الواحد رئيس سكرتارية رئيس مجلس الإدارة والمتضمنة أن المطعون ضده قد تقدم بشكوى لرئيس مجلس الإدارة يتضرر فيها من قيام مدير عام الشئون القانونية بعدم حساب أيام الانقطاع محل التحقيق أجازة مرضية ولم يشر في شكواه إلى أنه قد حصل على أجازة عن تلك الأيام، وأن للمطعون ضده وقائع سابقة مثيلة حيث قام بتغيير وتعديل نموذج الكشف الطبي لتغطية أيام الانقطاع حسبما يبين من ملف الشكوى رقم 307 لسنة 2000/2001، كما جاء الحكم المطعون فيه خالياً من أسبابه، ونظر الطعن بجلسة 15/6/2002 وبجلسة 13/7/2002 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع دون إعطاء الشركة الطاعنة مهلة للدفاع وتقديم المستندات خلال جلسات المرافعة لإبداء دفاعها وصدر الحكم المطعون فيه دون أن تبسط المحكمة رقابتها على مشروعية القرار المطعون فيه حيث لم يكن تحت نظرها المستندات وبني الحكم على ما ذكره المطعون ضده من وقائع دون وجه حق، وخلص الطاعن بصفته إلى طلب الحكم بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن وبالنسبة للدفع المبدي من الشركة الطاعنة بعدم قبول الطعن التأديبي بالنسبة للمطعون ضده الثاني - مدير عام الشئون القانونية - لرفعه على غير ذي صفة - فإن القرار المطعون فيه صدر بناء على موافقة مجلس إدارة الشركة الطاعنة، ولما كانت الشركة الطاعنة من شركات هيئة القطاع العام للبترول والتي يسري بشأنها أحكام القانون رقم 97 لسنة 1973 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته، ومن ثم وعملاً بنص المادة (33) من هذا القانون الأخير فإن الذي يمثل الشركة هو رئيس مجلس إدارتها، وعليه فإن اختصام مدير عام الشئون القانونية في الطعن التأديبي يكون اختصاصاً لمن لا صفة له في الطعن ويكون الدفع بعدم قبول الطعن التأديبي بالنسبة لهذا الأخير لرفعه على غير ذي صفة في محله متعيناً قبوله، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الطعن التأديبي شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثاني (مدير عام الشئون القانونية) فإنه يكون قد جانبه الصواب في هذا الشأن متعيناً الحكم بإلغائه فيما تضمنه من القضاء بقبول الطعن التأديبي بالنسبة للمطعون ضده الثاني لرفعه على غير ذي صفة.
ومن حيث أنه عن طلب المطعون ضده بالطعن الماثل بمذكرة دفاعه المودعة بجلسة 23/4/2005 بتعويضه عما لحقه من أضرار، فإنه لما كان هذا الطلب لم يطرح على محكمة أول درجة مع الطعن التأديبي وكانت هذه المحكمة هي محكمة طعن ومن ثم فإنه لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام محكمة الطعن لأي من الخصوم، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طلب المطعون ضده التعويض والاكتفاء بإبراز ذلك في الأسباب دون المنطوق.
ومن حيث إنه عن أوجه طعن الشركة الطاعنة فيما يتعلق منها بالنعي على الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وإهدار حق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، فإن الثابت من الحكم المطعون فيه صدر استناداً إلى تقاعس الشركة المطعون ضدها عن الرد على الطعن وإيداع المستندات والأوراق وهي التي تملك المستندات اللازمة للفصل في الطعن التأديبي سواء القرار المطعون فيه والتحقيقات التي قام بناء على ما أثبتته من مخالفات وكان الطعن قد نظر وأخطرت الشركة بجلسات نظره ولم يحضر الجلسات من يمثلها ليتابع الطعن والرد وتقديم المستندات, ومن ثم فلا يجوز للشركة الطاعنة الأخذ على الحكم هذه المآخذ استناداً إلى هذه الأسباب، إذ يجب عليها مساءلة ومحاسبة المتسبب عن عدم متابعة الطعن التأديبي بدلاً من إبداء المآخذ على الحكم المطعون فيه والتي ترجع إلى أسباب هي من فعلها وحدها، وإذ قام الحكم المطعون فيه على سند من نكول الجهة المطعون ضدها عن إيداع المستندات والرد على الطعن، وإذ أودعت الشركة الطاعنة مستنداتها في مرحلة الطعن وهي صورة من تحقيقات التفتيش الفني بوزارة العدل بشأن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده وصورة القرار المطعون فيه ودفاعها في الطعن، وعليه فإن قرينه التكول التي قام عليها الحكم المطعون فيه قد زالت، ومن ثم فإن هذه المحكمة إعمالاً للاقتصاد في الإجراءات وسرعة الفصل في المنازعات تتصدى لموضوع الطعن التأديبي الماثل.
ومن حيث إن الثابت من أقوال كل من حسن أحمد محمد العيسوي مسئول الحضور والانصراف بالشركة الطاعنة، وعايدة زاهر السيد بيومي مدير إدارة السكرتارية بإدارة الشئون القانونية بالشركة، ومحمد الصغير محمد قاسم مدير عام الشئون القانونية بالشركة، وعفاف عبد الستار عبد الواحد رئيس سكرتارية مكتب رئيس مجلس إدارة الشركة، وحسن موسى علي عبد الواحد رئيس سكرتارية مكتب رئيس مجلس إدارة الشركة، وحسن موسى علي عبد الرحمن
مدير إدارة مراقبة الوقت، ومنى بدر الدين إمام عبد الباري مدير عام مساعد التحقيقات بالشركة الطاعنة والرئيس
المباشر للمطعون ضده، وما قرره المطعون ضده بصدد الرد على المخالفة المنسوبة إليه وهي الانقطاع عن العمل أيام 6، 7، 28/5/2001 بدون إذن أو عذر مقبول، وذلك من واقع التحقيقات التي أجرتها إدارة التفتيش الفني بوزارة العدل بشأن الشكوى رقم 480 لسنة 2000/2001 - أن المطعون ضده ويعمل محامي بالدرجة الثالثة بإدارة الشئون القانونية بالشركة الطاعنة - كان قد انقطع عن العمل أيام 6، 7، 28/5/2001 بدون إذن أو عذر مقبول وتم التفضيل قرين اسمه يوميات الحضور والانصراف بما يفيد عدم حضوره هذه الأيام، ولم يتقدم بطلب أجازة قبل الانقطاع كما لم يقم باتخاذ الإجراءات المقررة حيال مرضه حسبما يدعى، وذلك حسبما قرر مسئول الحضور والانصراف السيد/ حسن أحمد محمد العيسوي، وقد وردت أيام الانقطاع بكشف شئون الأفراد بالشركة، كما نفت السيدة عايدة زاهر السيد بيومي مدير إدارة سكرتارية إدارة الشئون القانونية تقدم المطعون ضده بأي بيان عن ترخيص الأجازة عن هذه الأيام ولم يحضر الأجازة لها حتى تقوم بإرسالها إلى قسم مراقبة الوقت. وفقاً للإجراءات المتبعة، إلا أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى رئيس مجلس الإدارة بتاريخ 24/6/2001 يتضرر فيها من مدير عام الشئون القانونية من تعسفه معه ورفضه حصوله على أجازة مرضية عن أيام 6، 7، 28/5/2001، وذلك حسبما قررت السيدة/ عفاف عبد الستار عبد الواحد رئيس إدارة سكرتارية رئيس مجلس الإدارة، كما قرر حسن موسى علي عبد الرحمن مدير إدارة مراقبة الوقت بالشركة بأن المطعون ضده لم يتقدم بطلب أجازة على النموذج المعد لذلك للتأشير عليه بسماح الرصيد أو لا يسمح، كما نفت السيدة/ منى بدر الدين إمام الرئيس المباشر للمطعون ضده بأن المذكور لم يتقدم بطلب أجازة عن أيام 6، 7/5/2001 بدل راحة أو يوم 28/5/2001 أجازة عارضة وذلك لاعتمادها منها قبل توقيع مدير عام الشئون القانونية، ومن ثم فإن المخالفة المنسوبة إلى المطعون ضده وهي الانقطاع عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول أيام 6، 7، 28/5/2001 تكون ثابتة في حقه ثبوتاُ يقينياً من واقع التحقيقات وأقوال المختصين بالشركة، الأمر الذي يستوجب مساءلته عنها تأديبياً، وإذ صدر القرار المطعون فيه بموافقة مجلس إدارة الشركة بمجازاته عن تلك المخالفة بالخصم من راتبه ثلاثة أيام مع حرمانه من أجره عن أيام الانقطاع فإن هذا الشق من القرار المطعون فيه يكون قد قام على سببه المبرر له قانوناً بمنآى عن الإلغاء، مما تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن المقام من المطعون ضده على هذا الشق من القرار المطعون فيه.
ومن حيث أن المطعون ضده في معرض دفاعه عما هو منسوب إليه من انقطاعه عن العمل أيام 6، 7، 28/5/2001 قرر أمام جهة التحقيق بإدارة التفتيش الفني بأنه حصل أجازة عارضة عن يوم 28/5/2001 وعلى أجازة بدل راحة عن يومي 6، 7/5/2001، وقدم لجهة التحقيق بيان ترخيص أجازة عن الأيام 6، 7/5/2001 أجازة بدل راحة يوم 28/5/2001 أجازة مرضي موقع عليها من الرئيس الأعلى مدير عام الشئون القانونية، وقرر أنه أودع ترخيص الأجازتين بسجل الأجازات بالإدارة عهدة السكرتيرة وتدعى عايدة زاهر تمهيداً لإرسالها إلى قسم مراقبة الوقت، وذلك ضمن الأوراق الموجودة على مكتب السيدة عايدة زاهر ولم يستلمه منه أحد وعندما علم بإحالته للتحقيق قام بالبحث عن الطلب وأخذه لكي يقدمه لجهة التحقيق، في حين نفى السيد/ محمد الصغير محمد قاسم تقدم المطعون ضده بطلب أجازة عن تلك الأيام وقرر أن التوقيع المنسوب له مزور وغير صحيح ودليل ذلك أنه لا يوجد توقيع من مراقب الوقت وهو حسن موسى إذ يجب قبل العرض عليه أن يتم أخذ توقيع مراقب الوقت وكذلك الرئيس المباشر ولو صح إدعاء المطعون ضده فكان يجب عليه السير في الإجراءات حتى يتم اعتبارها أجازة إلا أنه لم يقم بذلك ولم يقدمها إلى سكرتارية الإدارة القانونية، مما يدل على اصطناع المطعون ضده توقيعه (أي المدير العام) على ترخيص الأجازة بعد إحالته إلى التحقيق، ودلل المدير العام على ذلك بأن المطعون ضده تقدم بشكوى لرئيس مجلس الإدارة في 24/6/2001 يتضرر منه من رفضه إعطائه أيام انقطاعه هذه أجازة مرضية، وقدم صورة الشكوى المشار إليها، كما نفت السيدة عايدة زاهر ما جاء بأقوال المطعون ضده وأنه لم يتقدم لها بأي بيان عن ترخيص بالأجازات عن هذه الأيام وأنه لم يتم إحضار الأجازة لها لتقوم بإرسالها إلى إدارة مراقبة الوقت والرئيس المباشر وأن المذكور حاول تغطية أيام الانقطاع كما قررت السيدة عفاف عبد الستار رئيس سكرتارية رئيس مجلس الإدارة بأن المذكور تقدم بشكوى في 24/6/2001 يتضرر فيها من مدير عام الشئون القانونية لتعسفه معه ورفضه حصوله على أجازة مرضية عن أيام 6، 7، 28/5/2001، كما قرر حسن موسى مدير إدارة مراقبة الوقت بأن المذكور لم يتقدم بأي طلب ترخيص أجازة عن هذه الأيام، وقد قرر مدير عام الشئون القانونية أيضاً بالتحقيقات أن التوقيع على ترخيص القيام بالأجازة هو توقيعه، وأن المذكور (المطعون ضده) قد
حصل على أجازة منه عن أيام معينة على تلك النماذج وأنه لا يتذكر هذه الأيام ثم احتفظ بها وحضر في الأيام التي حصل عليها وقام بالحضور فيها وعندما أحيل إلى التحقيق عن أيام الانقطاع محل التحقيق قام بتغيير التواريخ في تلك
الأيام وقدمها للتحقيق وإذا كانت صحيحة فكان عليه تقديمها إلى مراقبة الوقت وأنه ليس للمذكور رصيد أجازات من أي نوع في ذلك الوقت حيث استنفذ رصيد أجازاته ولا يعتد بهذه النماذج، ودلل على ذلك بأن المذكور لم يقدم النموذج لإدارة الوقت ولم يثبت تركها بسجل الأجازات واستنفاذه رصيد أجازاته، وقد قررت السيدة/ مي بدر الدين الرئيس المباشر للمطعون ضده أن المذكور أقر بانقطاعه عن العمل أما بالنسبة لتقديمه أجازة عارضة وبدل راحة فإنه لو صح ذلك ما يدعي فكان يجب عليه تقديمها لها لاعتمادها منها ومن الرئيس الأعلى ومن مراقبة الوقت وقد خلت الخانات من تلك التوقيعات، وإن المذكور في ضوء تقدمه بشكوى لرئيس مجلس الإدارة بتاريخ 24/6/2001 يتضرر فيها من عدم حساب الأيام محل التحقيق أجازة مرضي يتضح أن المذكور تلاعب في تواريخ حصولها والتاريخ الذي حصل فيه عن تلك الأيام، وقرر المطعون ضده بأنه تضرر من عدم حساب هذه الأيام أجازة مرضي وذلك بشكواه لرئيس مجلس الإدارة في 24/6/2001 وأنه لم يذكر موافقة مدير عام الشئون القانونية عليها لعدم حصوله على الأجازات المقدمة منه محل التحقيق، كما قرر مدير عام الشئون القانونية بجهة التحقيق بأن المطعون ضده استنفذ رصيد أجازاته وأنه كثير الانقطاع، والتلاعب في التواريخ بقصد تغطية أيام الانقطاع وقدم صورة ضوئية من مذكرة الشكوى رقم 307 لسنة 2000/2001 والتي انتهت فيها إدارة التفتيش الفني إلى مجازاة المذكور عن انقطاعه وتعديل في تاريخ نموذج الكشف الطبي الخاص به المقدم لجهة التحقيق والخاص بمدة انقطاعه الفترة من 11/3/ إلى 15/3/2001، 20/3 إلى 22/3/2001، ومن ثم فإنه يخلص مما تقدم جميعه أن المطعون ضده قد ثبت في حقه قيامه بالتغيير في تواريخ الأجازات التي قدمها لجهة التحقيق وذلك باستعماله نماذج الأجازات التي حصل على توقيع مدير عام الشئون القانونية عليها ولم يقم بها ولم يستكمل إجراءاتها وذلك في تغطية انقطاعه عن العمل أيام 6، 7، 28/5/2001 وذلك بغير وجه حق واعتماد التلاعب في الأوراق الخاصة بالأجازات لتغطية انقطاعاته، الأمر الذي يشكل في حقه ذنباً تأديبياً ونظراً لأنه يعمل محامي بالإدارة القانونية فإنه يجب اتخاذ الحيطة والحذر نحو تصرفاته، ومساءلته تأديبياً عن تلك الواقعة، وإذ صدر القرار المطعون فيه بمجازاته عن تلك المخالفة بخصم خمسة أيام من راتبه فإنه يكون قد صدر متفقاً مع الواقع وصحيح حكم القانون الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة برفض الطعن المقام من المطعون ضده على هذا الشق من القرار المطعون فيه.
ومن حيث أنه وقد ثبت مشروعية القرار المطعون فيه بشقيه وقضت هذه المحكمة برفض الطعن في القرار المطعون فيه بشقيه على النحو المتقدم، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك، فإن هذه المحكمة تقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الطعن رقم 457 لسنة 30ق المقام من المطعون ضده.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الطعن التأديبي رقم 457 لسنة 30ق.
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت الموافق 26 من رمضان سنة 1426 هـ ، الموافق 29/10/2005 بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات:
بتاريخ 18/9/2002 أودع الأستاذ/ محمد السيد خليل المحامي - بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته - تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه بعاليه والذي قضى في منطوقه بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته - للأسباب الواردة في تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغائه فيما قضى به.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق0
ولدى تحضير الطعن أودع الحاضر عن الطاعن بصفته حافظتي مستندات طويتا على المستندات المبينة على غلافهما ومذكرة بدفاع الشركة الطاعنة أختتمت بطلب الحكم بعدم قبول الطعن التأديبي لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة لمدير عام الشئون القانونية (المطعون ضده الثاني)، ومن ناحية الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به والقضاء مجدداً برفض الطعن رقم 457 لسنة 30/ق.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا وتأييد قرار الجزاء الموقع على المطعون ضده.
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة " فحص" بجلسة 13/12/2004 وبالجلسات التالية لها حيث أودع الحاضر عن الشركة الطاعنة مذكرة اختتمت بالتصميم على طلباتها، وبجلسة 28/2/2005 قررت الدائرة المذكورة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع الخامسة وحددت لنظره جلسة 23/4/2005 وفيها نظر حيث أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم بتأييد الحكم المطعون فيه وتعويضه عما أصابه من أضرار، وبجلسة 25/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 15/10/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.