⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13236 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة "موضوع" برئاسه السيد الاستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذه المستشارين/ غبريال جاد عبد الملاك نائب رئيس مجلس الدولة و/على محمد الششتاوى إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة و/ أحمد محمد محمود نائب رئيس مجلس الدولة و/ عاد سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/. محمد حازم البهنســـــــــــــــــــــــــى مفوض الدولــــــــــــــــة وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــد/ سيد سيف محمد حســــــــــــــــــــــــن سكرتير المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا . ومن حيث إن الطعنين قد أقيما خلال الأجل المقرر قانونا ، وإذ استوفيا سائر أوضاعهما الأخري ، فمن ثم يصبحا مقبولين شكلا . ومن حيث إن واقعات الطعنين تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن رئيس كنترول الفرقة الرابعة بكلية التربية بسوهاج التابعة للجامعة المطعون ضدها أعد مذكرة للعرض على السيد الدكتور عميد الكلية ضمنها أن الطالب أمجد قناوي فارس الطالب بالفرقة الرابعة تخلف فى مادة اللغة العربية التى تتكون من ثلاثة أفرع هي 1- تعليم الحساب 2- الدراسات الأدبية والنقدية 3- تعليم القراءة والكتابة ، وقد أدي الطالب امتحان دور أكتوبر 2000 وتم تسليم كراسات إجابته فى الثلاث أفرع للمصححين بيد أن الدكتورة ابتهاج أحمد حسانين مدرس المناهج التى تسلمت كراسة إجابة فرع تعليم القراءة والكتابة لم تقم باعادتها بعد تصحيحها مدعية بأن الدكتور عصام فريد عبد العزيز عضو الكنترول المختص قد تسلمها منها ، ولما كان ذلك وكان الفرعان الاخران من مادة اللغة العربية كافيان لنجاح الطالب فقد طلب رئيس الكنترول من عميد الكلية حرصا على اعتماد النتيجة من مجلس الجامعة بجلسته المنعقدة فى شهر نوفمبر 2000 رصد نتيجة الطالب فى المادة المشار إليها بوضعها الراهن ، وبناء على ذلك وافق عميد الكلية على رصد النتيجة بوضعها المقترح حرصا على الصالح العام ، مع رفع الأمر إلى رئيس الجامعة لإحالة الأمر للتحقيق حيث وافق رئيس الجامعة على إحالة الموضوع إلى الأستاذ الدكتور عبد المعز عبد الغفار نجم لتححقيقه وخلص في مذكرته المعروضة على رئيس الجامعة المطعون ضدها إلى احالة الطاعنين فى الطعنين المطروحين على قضاء هذه المحكمة إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس حيث وافق رئيس الجامعة فى 4/9/2001 على ذلك ، ثم أصدر قراره رقم 513 المؤرخ 17/9/2001 بإحالة المذكورين إلى المحاكمة التأديبية وذلك لإهمال الدكتورة ابتهاج أحمد حسانين فى المحافظة على كراسة الإجابة الخاصة بالطالب أمجد قناوي ، ولاهمال الدكتور خلف البحيري الأستاذ المساعد بقسم المناهج فى أعمال الكنترول وعدم المحافظة على كراسات إجابة الطلاب ، والخروج على القيم والتقاليد الجامعية بافتعال الخلاف مع الدكتورة ابتهاج وزوجها الدكتور جمال حامد كذلك مشاركة كل كم الأخير والدكتورة هدي مصطفي المدرس بكلية التربية فى اعمال لا تخصه بدعوي تأييد كل طرف زوجه أو زوجته بما يضر بالعملية التعليمية ويخرج على القيم والتقاليد الجامعية . وبناء عليه أحيل المذكورون إلى مجلس التأديب المختص الذي أصدر قراره الطعين بمجازاة كل من ابتهاج أحمد حسانين وخلف البحيرى بعقوبة اللوم ، ومجازاة كل من جمال حامد وهدي مصطفي بعقوبة التنبيه وأقام المجلس قراره على أن ما نسب إلى المحالة الأولى ثابت فى جانبها من قيامها بتسليم الكراسة محل المخالفة ووقعت على السجل الخاص بالتسليم والتسلم ، وأن ما نسب إلى المحال الثاني ثابت قبله من اقوال المحالة الأولي من افتعاله الخلافات معها ومع زوجها فضلا عن ثبوت إهماله فى أعمال الكنترول مما تسبب فى فقد كراسات الإجابة وتأخر ظهور بعض النتائج - كما أن ما نسب إلى المحال الثالث والمحالة الرابعة ثابت قبلهما مما جاء بأقوال الشهود بتدخل كل منهما فى أعمال لا تخصه بدعوي تأييد كل طرف زوجه أو زوجته بما يضر بالعملية التعليمية ويخرج عن القيم والتقاليد الجامعية . وخلص المجلس إلى قراره الطعين . ومن حيث إن مبنى الطعن الأول أن القرار الطعين قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، كما أن مبني الطعن الثاني بطلان القرار الطعين لبطلان إجراءات التحقيق والمحاكمة حيث أجري التحقيق مع الطاعنين المستشار القانوني لرئيس الجامعة - فضلا عن صدور القرار الطعين مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون ، ولما كام تنفيذ هذا القرار يترتب عليه نتائج يتعذر تداركها منها حرمان الطاعنين من الترقية إلى الوظيفة الأعلي الأمر الذي يطلب معه الطاعنان فى الطعن الثاني وقف تنفيذه بصفة عاجلة . ومن حيث إن الفصل فى موضوع الطعن يغنى عن الفصل فى شقه العاجل . ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جري على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار وجه الحق وفقا لصحيح حكم القانون دون التفات إلى كنة طلبات الطاعن أو الأسباب التى اتنصب عليه طعنه ، وذلك بما لهذه المحكمة ممن سلطة تعديل الحكم المطعون فيه أو الغائه أو الحكم بالعقوبة المناسبة لحقيقة ما اقترفه العامل من ذنب بمراعاة الظروف والأسباب التى أحاطت بواقعة الطعن . ومن حيث إنه من المبادىء المستقرة والأصول العامة للمحاكمات أنه من بين الضمانات الجوهرية للمتهم هو حيدة الهيئة التى تتولي محاكمته ومن مقتضي هذا الأصل فى المحاكمات التأديبية أو الجنائية أنه من يبدى رأيه فى الاتهام او يساهم فى تحضير الدعوي أو يشارك فى أي إجراء من إجراءات التحقيق يمتنع عليه الاشتراك فى نظر الدعوى والحكم فيها وذلك ضمانا لحيدة القاضي أو عضو مجلس التأديب أو من يجبس مجلس القضاء ، ولا تقتصر الحيدة على من يفتقد مقعد القضاء بل تمتد وفقا لما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة إلى من يتولى التحقيق باعتبار أن مرحلة التحقيق هي إحدى حلقات المحكمة التأديبية التى يتعين أن تتوافر فى كل من يشارك فيها ، وذلك حتي تصفو نفس المتهم من كل ما يمكن أن يستشف منه رأيه فى المتهم بما يكشف لهذا الأخير مصيره فتزعزع ثقته فيه أو يقصر اطمئنانه فلا يلقي الحكم أو القرار فى نفسه القبول أو الرضا . ومن حيث إن المادة 105 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 54 لسنة 1973 تنص على أن " يكلف رئيس الجامعة أحد أعضاء هيئة التدريس فى كلية الحقوق بالجامعة أو بإحدي كليات الحقوق إذا لم توجد بالجامعة كلية الحقوق بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس ، ويجب الا تقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجري التحقيق معه - ويقدم عن التحقيق تقريرا إلى رئيس الجامعة ... ولرئيس الجامعة بعد الإطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق او أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأت محلا لذلك أو ان يكتفي بتوقيع عقوبة عليه فى حدود ما تقرره المادة (112) . ومفاد ما تقدم أن المشرع خول بمقتضي المادة (105) المشار إليها رئيس الجامعة أن يكلف أحد أعضاء هيئة التدريس فى كلية الحقوق التابعة للجامعة التى يرأسها بإجراء التحقيق مع عضو هيئة التدريس بها فيما ينسب إليه من مخالفات وفى حالة عدم وجود كلية للحقوق تتبع الجامعة يكلف رئيسها أحد أعضاء هيئة التدريس فى إحدي كليات الحقوق التى يختارها شريطة الا تقل درجة المحقق عن درجة من يجري معه التحقيق على أن يرفع المحقق إلى رئيس الجامعة تقريرا عن التحقيق الذي أجراه ، وناط المشرع برئيس الجامعة بعد الإطلاع على هذا التقرير أن يحفظ التحقيق أو يأمر بإحالة العضو المحقق إلى مجلس التأديب إذا رأت وجها لذلك أو ان يكتفي بتوقيع إحدي العقوبتين المشار إليهما فى المادة 112 من القانون آنف الذكر. ومن حيث إن التحقيق يعنى بصفة عامة وعلى نحو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، الفحص والبحث الموضوعي المحايد والنزيه لاستجلاء الحقيقة فيما يتعلق بصحة وقائع محددة ونسبتها إلى اشخاص محددين إقرارا للحق والعدل . ولايتأتي ذلك إلا اذا تجرد المحقق من رأيه وميوله الشخصية إزاء من يجرى التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول لجانبهم أو فى مواجهتهم ، ولا ينبغي أن يقل التجرد والحيدة الواجب توافرها عن القدر المتطلب فى القاضي ، وذلك بركيزة من أن الحكم فى المجال العقابي جنائيا أو تأديبيا إنما يستند إلى أمانة المحقق واستقلاله ونزاهته وحيدته ، شأنه شأن الاستناد إلى أمانة القاضى واستقلاله ونزاهته وحيدته سواء بسواء ، ومن ثم يجب أن تتوافر فى المحقق ذات الضمانات التى يجب توافرها فى شأن صلاحية القاضي لاقتعاد مقعد القضاء ، ومن بين هذه الضمانات ما نصت عليه المادة ( 146/3) من قانون المرافعات من أن القاضي لا يكون صالحا لنظر الدعوى إذا كان وكيلا لأحد الخصوم فى الدعوي بإعتبار أن الوكالة توفر صلة شخصية بين الوكيل والموكل يلتزم بمقتضاها الوكيل باتباع رأي موكله والسعي لتحقيق مصلحته ، لذا فإن هذا الوكيل يكون غير صالح لنظر الدعاوي التى يكون موكله خصما فيها ... " الطعن رقم 734 لسنة 49ق. عليا جلسة 6/7/2003). ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن أ.د عبد المعز عبد الغفار نجم الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة أسيوط والذي تولي إجراء التحقيقات مع الطاعنين وكيلا لرئيس جامعة قنا الذي أصدر قرار إحالتهم إلى المحاكمة التأديبية وذلك بموجب التوكيل رقم 3028/ج لسنة 1999 عام قنا ، كما تأكد ذلك أيضا من حضور الأستاذ المذكور أمام هذه المحكمة وتقديمه مذكرة بدفاع المطعون ضده بصفته ممهورة بأسمه كوكيل عنه ، ومن ثم يضحي التحقيق الذى أجراه الأستاذ عبد العزيز عبد الغفار نجم مع الطاعنين باطلا فضلا عن ذلك فإن توصية مجلس التأديب المطعون على قراره بإحالة الدكتور عصام فريد إلى التحقيق لما نسب إليه من ضياع الكراسة محل التحقيق مع الطاعنين لدليل على قصور التحقيق وعدم استكماله مما يبطله أيضا بما يترتب على ذلك من بطلان قرار الإحالة وقرار مجلس التأديب الطعين ، الأمر الذي يتعين معه الغاؤه ، والجامعة وشأنها في إعادة اتخاذ إجراءات محاكمة الطاعنين على وجهها الصحيح قانونا . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه على النحو الموضح بالأسباب . صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت الموافق من سنة 1426 هجرية والموافق 29/10/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الاجراءات : فى يوم الخميس الموافق 29/8/2002 أودع الأستاذ محمود راغب عبده المحامي نائبا عن الأستاذ محمد البكري عبد البديع المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعنين فى الطعن الأول تقريرا بالطعن قيج بجدولها العام تحت رقم 13236 لسنة 48ق. عليا فى القرار المشار إليه . وإلتمس الطاعنان - لما ورد بتقرير طعنهما من أسباب - الحكم بقبوله شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، والقضاء مجددا ببراءتهما من الاتهام المنسوب إليهما . وفي يوم الثلاثاء الموافق 10/9/2002 أودع الأستاذ أحمد كامل عبد القوى المحامى نائبا عن الأستاذ فهمي عبد اللطيف أحمد المحامي المقبول أمام هذه المحكمة بصفته وكيلا عن الطاعنين فى الطعن الثانى تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 13771 لسنة 48ق . عليا فى ذات القرار الطعين . وإلتمس الطاعنان - لما ورد بتقرير طعنهما من أسباب - الحكم بقبوله شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وفي الموضوع ببطلان القرار الطعين لبطلان إجراءات التحقيق والإحالة والمحاكمة ، واحتياطيا ببراءة الطاعنين مما هو منسوب إليهما . وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعن ضد بصفته على النحو المبين بالأوراق - كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأى القانوني فى الطعنين طلبت فى ختامهما الحكم بقبولهما شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه. وتحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون جلسة 9/6/2003 حيث تدوول أمامها إلى قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 10/5/2004 ضم الطعن رقم 13771 لسنة 48ق. عليا إلى الطعن رقم 13236 لسنة 48ق. عليا للأرتباط ، كما قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 13/12/2004 إحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة - موضوع ) لنظرهما بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/2/2005 حيث نظرتهما المحكمة بهذه الجلسة وما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 9/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعنين بجلسة 22/1/2005 وبها تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .