⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10591 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-11-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة موضوع برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / غبريال جاد عبد الملاك / على محمد الششتاوى / عادل سيد عبد الرحيم بريك / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستــاذ المستشار / د. محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولة وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً . ومن حيث أن الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا ، واستوفي سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا . ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 24/2/2004 أصدر السيد الأستاذ المستشار مدير إدارة المحاكم قراره رقم 1042 لسنة 2004 بإحالة محمد محمود أمام المحضر بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية وأخر على مجلس التأديب بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية لمحاكمتها تأديبياً لأنهما خلال عام 2003 بدائرة محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، الأول ( الطاعن ) خالف القواعد والأحكام المنصوص عليها وذلك لقبوله أوراق التنفيذ رقم 296 تنفيذات ولم يقم بإتباع الكتاب الدوري رقم (1) لسنة 1994 ، كما قام بتجديد محضر عرض في التنفيذ رقم 258 لسنة 2003 ولم يذكر البيانات الأساسية للتنفيذ مما يعرض عمله للبطلان ، كما قام بإخلاء طرف المحال الثاني (المحضر حسني محمود عبد العظيم ) رغم وجود أوراق طرفه ، الثاني ...................... وإذ أحيلت الأوراق إلى مجلس التأديب المختص قيدت دعوى تأديبية برقم (13) لسنة 2004 تأديب شمال القاهرة، وتولي المجلس نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساته ، وبجلسة 8/5/2004 أصدر المجلس قراره المطعون فيه ، وشيده فيما يخص المحال الأول (الطاعن) على ثبوت صحة المخالفات المنسوبة إليه من واقع ما ورد بالمذكرات ومحاضر الفحص والتحقيق . ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لبطلان قرار الإحالة لصدوره من غير مختص، ولبطلان تشكيل مجلس التأديب لاشتراك أحد أعضاء في الإحالة للتحقيق (عضو اليسار كبير المحضرين)، والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، وتوقيع عقوبة مخالفة لما وردت باللائحة على النحو الوارد تفصيلا بتقرير الطعن . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون على النحو الصحيح غير مقيدة في ذلك بطلبات الطاعن أو الطلبات الواردة بتقرير طعنه . ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن التحقيق هو وسيلة استبانة الحقيقة ووجه الحق فيما نسب إلى العامل من اتهام ، وبغير أن يكون تحت يد الجهة المنسوب للعام سواء بالبراءة أو الإدانة ، وعليه فإن أي قرار أو حكم بالجزاء يصدر غير مستند إلى تحقيق أو استجواب سابق أو يصدر استناداً إلى تحقيق ناقص أو غير مستكمل الأركان يكون قراراً أو حكما غير مشروع إذ أن التحقيق لا يكون مستكمل الأركان ، إلا إذا تناول الواقعة محل الاتهام بالفحص والتحميص ولابد من تحديد عناصرها بوضوح ويتعين من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت فإذا ما قصر التحقيق عن استيفاء عنصر أو أكثر من العناصر على نحو تجهل معه الواقعة وجوداً وعدماً أو أدلة وقوعها أو نسبتها إلى المتهم كان تحقيقا معيبا، وكذلك يلزم لصحة التحقيق مواجهة العامل بالمخالفة المنسوبة إليه وتحقيق دفاعه بشأنها وبيان وجه الحق في ذلك الدفاع بعد تحقيقه (الطعن رقم 8837 لسنة 45 ق . عليا جلسة 18/3/2003) . ومن حيث أنه على هدى ما تقدم وكان الثابت من مطالعة ملف مجلس التأديب خاصة التحقيقات أرقام 518 في 28/1/2003 ، 233 في 19/7/2003 ، 610 في 7/10/2003 التي أجريت بمعرفة تحقيقات المحضرين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية أن هذه التحقيقات قد تمت بصورة تنم عن شكلية التحقيق حيث جاءت قاصرة ومهدرة لتحقيق دفاع الطاعن فضلا عن خلو مذكرة التحقيق من أدلة ثبوت المخالفات في حق الطاعن وذلك على النحو التالي : أولا : أنه بالنسبة للمخالفة الأولي والمتمثلة في قبوله أوراق التنفيذ رقم 296 تنفيذات وعدم قيامه بإتباع التعليمات الواردة بالكتاب الدوري رقم 1 لسنة 1994 فإن الثابت أن الطاعن قرر أن الشكوى المقدمة من المحضر الأول لمحضري بولاق ترجع إلى عدم فهم مقدم الشكوى للأحكام الواردة بالكتاب الدوري رقم 1 لسنة 1994 ، وأن العقد المقدم ضمن أوراق التنفيذ ليس عقداً عرفياً وإنما مزيل بخاتم شعار الدولة ، وأن السند التنفيذي ليس محضر صلح وإنما حكم برسو المزاد، فضلا عن أن أوراق التنفيذ قد عرضت أكثر من مرة على السيد الأستاذ/ قاضي التنفيذ الذي كان سيوجه باستيفاء هذه التعليمات، وأن الطاعن قد أخلي طرفه من محضري بولاق في 1/7/2003 بينما قدمت الأوراق للتنفيذ مرة أخري في 6/7/2003 وتأشر عليها من محرر الشكوى بتحديد يوم 10/7/2003 للتنفيذ وفي ذات الوقت بضرورة إجراء التحري طبقا للكتاب الدوري رقم 1 لسنة 1994 أي أن التنفيذ تم بعد إخلاء طرفه وفي الوقت الذي كان محرر الشكوى هو الذي حدد ميعاد التنفيذ إعمالا لتأشيرة السيد الأستاذ / قاضي التنفيذ ، بإجراء التقيد جبريا حيث تم ذلك بتاريخ 10/7/2003، بيد أن المحققة اكتفت بما تم من سماع أقوال المحضر المنفذ والطاعن ثم أعدت مذكرة بنتيجة التحقيق ضمتها سرد الواقعة وأقوال المذكورين وأن ما قاما به يعد مخالفة دون تبيان سندها في ذلك أو تحقيق دفاع الطاعن وتمحيصه وفحص المستندات خاصة العقدة والسند التنفيذي ومدي انطباق التعليمات الواردة بالكتاب الدوري رقم 1 لسنة 1994 عليهما والرجوع إلى السيد الأستاذ/ قاضي التنفيذ إذ لزم الأمر لبيان صحة ادعاء محرر الشكوى وبيان ما إذا كانت الشكوى صحيحة أم قائمة على تأويل وفهم خاطئ من محررها ، الأمر الذي كان يتعين معه استجلاء صحة الواقعة من عدمه ، وأنها تشكل مخالفة أم أنها مجرد اختلاف في الرأي حول مدي تطبيق ما ورد بالكتاب المذكور من تعليمات . ثانيا : أنه بالنسبة للمخالفة الثانية والمتمثلة في قيامه بتجديد محضر عرض في التنفيذ رقم 258 لسنة 2003 دون ذكر البيانات الأساسية للتنفيذ مما يعرض عمله للبطلان فإن الثابت مما قرره الطاعن أن محضر العرض المحرر بتاريخ 10/6/2003 بسراي محكمة مصر الجديدة تم فتحه بناء على أمر السيد الأستاذ / قاضي التنفيذ وجميع الإجراءات تمت في حضوره وبناء على تعليماته وأنه سبق له (الطاعن) تحرير مذكرة عرض تضمنت جميع البيانات وتأشيرات قاضي التنفيذ حيث تأشر من سيادته بدعوة الطرفين للحضور أمامه لجلسة 10/6/2003 وأن المحضر المذكور يعد مثل محضر الجلسة وتم فيه إثبات اعتراضات الطرفين كتعليمات السيد الأستاذ / قاضي التنفيذ ، وأنه ( أي الطاعن ) لا يمكن له مخالفة هذه التعليمات والمتمثلة في عمل محضر جلسة فضلا عن توقيع السيد القاضي على هذا المحضر ، إذ لو كان به خطأ لامتنع عن التوقيع، وأن المحضر الأول الحالي كان يتعين عليه تحرير خطابات للجهات المنوه عنها وتسليمها لطالب التنفيذ إعمالا لتأشيرة السيد الأستاذ قاضي التنفيذ أما المحضر فلا يعطي منه صورة إلا بعد إثباته بالدفتر وانتهاء الإجراءات ، ثم تشير الأوراق إلى أنه تم استدعاء مقدم الشكوى الأستاذ / علاء عبد الله المحامي وكيلا عن السيدة/ وطنية عيسي أحمد إلا أنه تخلف عن الحضور ، فضلا عما استبان من أنه تم تسليم وكيل الشاكية الخطابات المحررة للجهات المنوه عنها بالمحضر المؤرخ 10/6/2003 بتاريخ 15/7/2003 ، وقد أعدت المحققة مذكرة بنتيجة التحقيق خلصت فيها إلى أن كافة الإجراءات تمت بناء على تعليمات وتحت إشراف السيد الأستاذ / قاضي التنفيذ والسيد الأستاذ المستشار / رئيس المحكمة وأن المحضر الأول قام بإصدار الخطابات وفقا لتعليمات السيد الأستاذ/ قاضي التنفيذ ، الأمر الذي يستشف منه أن المذكرة المعدة بنتيجة التحقيق قد سايرت مذكرة الطاعن في هذا الخصوص على نحو يجعل أدلة الاتهام مفتقرة إلى سندها الصحيح المستخلص من الأوراق بما يكشف عن أن التحقيق في هذه المخالفة قد جاء قاصراً عن تحقيق دفاع الطاعن وإظهار ما يناقضه على خلاف ذلك التهاتر. ثالثا : أنه بالنسبة للمخالفة الثالثة والمتعلقة بقيامه بإخلاء طرف المحضر حسني محمود عبد العظيم رغم وجود أوراق طرفه فالثابت من مطالعة التحقيق رقم 610 في 7/10/2003 أنه تم سماع أقوال الطاعن كشاهد باعتباره محرر المذكرة ضد المحضر/ حسني محمود عبد العظيم وعواطف صبري وهدي زينهم كتبة الدفاتر لعدم إبلاغهم بوجود أوراق لدي المحضر المذكور وتوقيعهما على إخلاء الطرف وبالتالي فلم يتم مواجهة الطعن بأية مخالفات حتى ينشط للدفاع عن نفسه بحيث يظهر بيقين أن صفته لدي سؤاله في التحقيقات قد تغيرت من مجرد مقدم شكوي وشاهد إلى مشارك في المخالفة وأن جهة الإدارة بسبيلها إلى مساءلته عما نسبته إليه من مخالفة ويترتب على ذلك بطلان التحقيق في هذه المخالفة لعدم مواجهة الطاعن بما نسب إليه . ومتي كان ما تقدم بيانه من أن التحقيقات التي أجريت مع الطاعن قد شابها القصور الشديد وعدم تحقيق دفاعه مما يترتب عليه بطلان التحقيقات المشار إليها وما يترتب عليها من إجراءات لاحقة على نحو يبطل معه كل من قراري الإحالة والجزاء الصادرين بناء على تلك التحقيقات القاصرة مما يتعين معه إلغاء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وكذلك قرار الإحالة لتستعيد الجهة الإدارية سلطتها في اتخاذ ما تراه في شأن تحديد المسئولية التأديبية للطاعن فيما نسب إليه من اتهامات به اتخاذ الإجراءات والتحقيقات القانونية الصحيحة . والمحكمة وهي تنتهي إلى هذا القضاء تود الإشارة إلى أنه استبان لها أيضا أن ثمة عوار قانوني آخر شاب القرار المطعون فيه يتمثل في أن الأستاذ/ أحمد حسن على كبير المحضرين الذي شارك في أعمال مجلس التأديب قد سبق له أن شارك في أعمال التحقيقات التي تمت مع الطاعن وذلك بموافقته على إحالة بعض الشكاوي بشأن مخالفات تضمنها قرار الإحالة فيما بعد منها الشكوى المقدمة من الأستاذ / علاء عبد الله الوكيل عن السيدة/ وطنية عيسي عن المخالفة الثانية المنسوبة للطاعن والمؤشر عليها من كبير المحضرين المذكور برفعها للسيد الأستاذ المستشار رئيس المحكمة للتفضل بالإحالة إلى تحقيقات المحضرين ، الأمر الذي يكون معه كبير المحضرين المذكور قد أبدى رأيه في المخالفة المنسوبة للطاعن ومن ثم يكون غير صالح للجلوس في مجلس التأديب مصدر القرار المطعون فيه لما شابه من بطلان جوهري في هذا الخصوص . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء كل من قرار الإحالة وقرار مجلس التأديب المطعون فيه على النحو الوارد بالأسباب . صدر هذا الحكم وتلي علنا في جلسة السبت 10من شهر شوال لعام 1426 هجرية الموافق 12 نوفمبر 2005 ونطقت به الهيئة المبنية بصدوره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــراءات في يوم الأحد الموافق 23/5/2004 أودع الأستاذ / على عبد المجيد المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 10591 لسنة 50 ق - عليا في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم (13) لسنة 2004 تأديب شمال القاهرة بجلسة 8/5/2004 والقاضي في منطوقه أولا: بمعاقبة محمد محمود أمام المحضر بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الراتب عما نسب إليه . وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما قضي به من مجازاة الطاعن بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر ، والقضاء مجدداً ببراءة الطاعن مما نسب إليه . وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار الخبراء الموقع على الطاعن وبمجازاته بخصم أجر شهر من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار. ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 14/2/2005 وفيها قدم الحاضر عن الطاعن ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المبينة على غلاف كل منها ثم بجلسة 11/4/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بالدفاع خلص فيها على طلب رفض الطعن ، وبجلسة 9/5/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الخامسة موضوع) لنظره بجلسة 25/6/2005 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وفيها تقرر التأجيل لجلسة 1/10/2005 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به .