⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 448 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-16 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجارة - اشكال فى التنفيذ - قضاء مستعجل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان وقائع النزاع تتحصل -- حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه الاول اقام على المطعون عليهم من الثانى الى السادس دعوى امام محكمة المنصورة الابتدائية طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة بوضع الاطيان المبينة بصحيفة افتتاحها ومساحتها 45 فدانا تحت الحراسة القضائية وفى الموضوع بتسليمها اليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتاريخ 30 اكتوبر سنة 1944 حكمت محكمة المنصورة بالتسليم وشملت الحكم بالنفاذ وبتاريخ 14 ديسمبر سنة 1944 نفذ الحكم بالتسليم وكان المطعون عليهم من الثانى الى الرابعة قد رفعوا استئنافا عنه حكم فيه بجلسة 28 مارس سنة 1945 بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى وعادت الاطيان الى حيازة هؤلاء المستانفين فى 12 مايو سنة 1945 تنفيذا للحكم الاستئنافى وقد نقض هذا الحكم بناء على طعن قدمه المطعون عليه الاول واعيدت القضية الى محكمة الاستئناف وبتاريخ 12 يونيه سنة 1946 حكمت تلك المحكمة بالغاء الحكم المستانف بالنسبة لوصف النفاذ وقررت تاخيل نظر الموضوع لجلسة اخرى ثم جدد المطعون عليه الاول طلب الحراسة امامها وحكمت المحكمة فى هذا الطلب بجلسة 23 اكتوبر سنة 1946 يتعين المطعون عليه الاخير حارسا على الاطيان وعلى الاقطان الناتجة منها ونفذ هذا الحكم بتسليم الحارس الاطيان فى 18 ديسمبر سنة 1946 وفى 20 يونيه سنة 1947 حكمت المحكمة فى الموضوع بالغاء الحكم المستانف الذى قضى بالتسليم وبرفض دعوى المطعون عليه الاول وعلى اثر صدور ذلك الحكم رفع المطعون عليهم من الثانى الى الخامسة دعوى امام محكمة مركز المنصورة طلبوا فيها الحكم بانتهاء الحراسة تاسيسا على ان اسباب الحراسة قد زالت بصدور الحكم الاستئنافى الاخير وفى 8 سبتمبر سنة 1947 حكم بانتهاء الحراسة وكان المطعون عليه الاول قد طعن فى ذلك الحكم بطريق النقض وبتاريخ 22 يونيو سنة 1950 حكم بقبول الطعن وبنقض الحكم واعادة القضية الى محكمة الاستئناف ثم اقام المطعون عليه الاول دعوى امام محكمة مركز المنصورة علىالمطعون عليهم من الثانى الى الخامسة طلب فيها الحكم بصفة مستعجلة باعادة وضع الاطيان تحت حراسة المطعون عليه الاخير لادارتها واستغلالها وبيع الاقطان الناتجة منها وايداع الناتج من ريعها خزانة المحكمة وقد تدخل المطعون عليه السادس فى تلك الدعوى وبعد ان قبلت المحكمة تدخله دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فى موضوعها وحكمت المحكمة بتاريخ 24 فبراير 1951 بقبول الدفع وبعدم جواز نظر الدعوى ثم استانف المطعون عليه الاول هذا الحكم امام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية وقيدت استئنافه فى جدولها برقم 90 سنة 1951 مستانف وبتاريخ 20 مايو سنة 1951 حكمت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وباعادة وضع الاطيان تحت الحراسة القضائية وبتعيين المطعون عليها سنويا من الاموال الاميرية والضرائب الاخرى وايداع صافى الريع سنويا خزانة المحكمة مصحوبا بكشف حساب عما حصله وانفقه مؤيدا بالمستندات المثبتة له وذلك حتى ينتهى الفصل فى النزاع القائم بشان الاطيان وفى يونيه سنة 1951 اقامت الطاعنة دعوى على المطعون عليهم امام محكمة مركز المنصورة قيدت فى جدولها برقم 1596 سنة 1951 طلبت فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ حكم الحراسة الاخير بالنسبة لثلاثة عشر فدانا مبينة حدودها ومعالمها بصحيفة افتتاح دعواها مع الزام المطعون عليه الاول بالمصاريف واتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة وبنسخة الحكم الاصلية وقالت فى بيان دعواها انها استاجرت هذه الاطيان بمقتضى عقد ايجار صادر لها من المطعون عليه الثانى ثابت تاريخه رسميا فى 2 يوليو 1947 لمدة ثلاث سنوات نهايتها اكتوبر سنة 1950 وامتدت لمدة ثلاث سنوات اخرى بمقتضى البند الاخير من العقد وبموجب عقد جديد مؤرخ فى 30 اكتوبر 1950 وثابت التاريخ فى نفس اليوم وانها كانت قد حصلت على امر اختصاص ضد مدينها المؤجر لها على اطيان تدخل ضمنها الاطيان المؤجرة لها وسجلت هذا الاختصاص فى 7 اغسطس سنة 1940 وجددت تسجيله فى سنة 1950 وان حكم الحراسة المطلوب وقف تنفيذه لم يصدر فى مواجهتها فلا يعتبر حجة عليها -- وقد دفع المطعون عليه الاول دعوى الطاعنة بانه كان قد حكم له فى اول يناير سنة 1924 بتثبيت ملكيته لاطيان تدخل ضمنها الاطيان موضوع الاستشكال وان المطعون عليه الثانى وهو زوج الطاعنة قد استشكل فى تنفيذ ذلك الحكم وقضى بوقف تنفيذه تاسيسا على عدم النص فيه على التسليم وانه بعد ان حكم لاول مرة وفى سنة 1946 بوضع الاطيان تحت الحراسة القضائية اخذ المطعون عليه الثانى يحرر لزوجته الطاعنة عقود ايجار صورية منها العقدان المشار اليهما فى دعواها وان امر الاختصاص الصادر لمصلحة الطاعنة لا يرتب لها حقا على العقار الا اذا اثبتت الطاعنة ملكية مدينها له ويكون حقها عند ذلك كمنصبا على ذات العقار لا على غلته وردت الطاعنة على هذا الدفاع مستندة فى القول بجدية التاجير لها الى احكام صدرت لمصلحتها فى قضايا كانت قد رفعت منها بطلب الغاء حجوز تحفظية موقعة على زراعة الاطيان بناء على طلب المطعون عليه الاول -- وبتاريخ 5 نوفمبر سنة 1951 حكمت محكمة مركز المنصورة بما طلبته الطاعنة مؤسسة قضاءها على ان الاحكام لا يحتج بها الا على من كان طرفا فيها وعلى ان المطعون عليه الاول لم يكن قد اختصم الطاعنة فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المستشكل فى تنفيذه ثم رفع المطعون عليها الاول استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قيد جدولها برقم 411 سنة 1951 مستانف وطلب الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى وبالاستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فى تنفيذه وبتاريخ 16 ديسمبر سنة 1951 حكمت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض الاشكال والاستمرار فى تنفيذ حكم الحراسة مع الزام الطاعنة بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل اتعاب محاماة فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان سببى الطعن يتحصلان فى النعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وقصوره فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان المطعون عليه الاول بنى استئنافه على المجادلة فى جدية التاجير لها زاعما انه صورى وسلم فى دفاعه بانه وان لم يكن من اختصاص القضاء المستعجل الحكم بالصورية الا ان له ان يقدر ظروف الحال ليستبين منها جدية او عدم جدية النزاع فى صحة عقد الايجار وانها -- اى الطاعنة -- اقرت المطعون عليه الاول على نظريته هذه وقررت ان لقاضى الامور المستعجلة ان يستعرض ما يقدم اليه من مستندات ليرجح ما توحى به من جدية او صورية الايجار وقدمت للمحكمة الاستئنافية ادلة حاسمة على جدية التاجير لها الا ان المحكمة اغفلت دفاع الطرفين واسانيد كل منهما فى هذا الخصوص واسست حكمها على تقريرات مخالفة للقانون منها انه لا يصح القول بان المستشكلة لم تكن طرفا فى دعوى الحراسة لانها تضع يدها على بعض اطيان الحراسة بالنيابة عن احد الخصوم بصفتها مستاجرة منه وهى لم تطلب وقف تنفيذ حكم الحراسة على اساس حق متعلق بشخصها تدعى ترتيبه على هذه الاطيان يحول دون وضعها تحت الحراسة القضائية ومنها ان مجال الاخذ بنظر الطاعنة من وجوب احترام الحارس القضائى ومنها ان مجال الاخذ بنظر الطاعنة من وجوب احترام الحارس القضائى لعقد الايجار الصادر من احد الخصوم فى دعوى الحراسة هو انعدام الطعن على ذلك العقد من الخصم بما يؤثر فى حقوقه ومنها انه ليس للمستشكلة ان تعترض على تنفيذ حكم صدر فى غير مواجهتها وان امامها ان تطالب بحقوقها امام محكمة الموضوع فى القضية التى كان محددا لها جلسة 15 يناير سنة 1952 ووجه المخالفة فى التقرير الاول هو ان الحكم المطعون فيه اغفل نص المادة 405 من القانون المدنى التى تقرر قاعدة اساسية هى ان الاحكام لا يحتج بها على من كان شخصيا طرفا فيها وانه وان كان المستاجر يستمد وضع يده على الاطيان المؤجرة من المؤجر الا انه صاحب الحق الاصيل فى الانتفاع بالاطيان المؤجرة واستغلالها مما لا يجوز معه القول باتحاد مصلحته ومصلحة المؤجر او انه ينوب عنه فى هذا الخصوص -- ووجه الخطا فى التقرير الثانى انه ينبنى عليه ان طعن الخصم على سند رافع الاشكال مهما كان هذا الطعن هزيلا يستوجب رفض الاشكال -- ووجه المخالفة فى التقرير الثالث ان دعوى الموضوع التى اشار اليها الحكم المطعون فيه لم يكن النزاع فيها يدور على جدية عقد الايجار او صوريته بل كان النزاع فيها مقصورا على ملكية زراعة القطن الناتجة من الاطيان المؤجرة والتى وقع الحارس القضائى حجزا تحفظيا استحقاقيا عليها - اما وجه القصور فمحصله ان الطاعنة تمسكت بعقدى ايجار واستدلت على جدية التاجير لها باحكام صادرة لمصلحتها فى مواجهة المطعون عليه الاول مما كان يتعين معه قبول اشكالها او عدم رفع يدها عن الاطيان المؤجرة لها وعدم تسليمها للحارس القضائى تسليما فعليا الا ان الحكم المطعون فيه اغفل دلالة ما تمسكت به الطاعنة من مستندات وقضى برفض الاشكال بناء على اسباب قاصرة لا تؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها ومن حيث انه يبن من الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه برفض دعوى الطاعنة وبالاستمرار فى تنفيذ حكم الحراسة على الاسباب الاتية : - " من حيث ان مجال الاخذ بنظر المستشكلة فينما يتعلق باحترام الحارس القضائى لعقد الايجار الصادر من احد الخصوم فى دعوى الحراسة هو انعدام الطعن على ذلك العقد من الخصم بما يؤثر فى حقوقه -- ومن حيث انه لا يدخل فى والية القضاء المستعجل وزن دفاع كل من طرفى الخصومة فى شان قيمة عقد الايجار وما اذا كان جديا او صوريا الا ان المحكمة ترى ان دفاع المستشكلة لا يترتب عليه ايقاف تنفيذ حكم الحراسة ذلك لان استلام الحارس للاطيان لادراتها واستغلالها لا يمس حقوقها فى شىء انما هو اجراء تحفظى يقصد به المحافظة على حقوق الخصوم حتى يفصل فى موضوع النزاع وتنفيذ حكم الحراسة لا يتعارض مع دفاع الخصوم ولا يترتب لايهما اثبات اى حق قبل الاخر فاذا استلم الحارس الاطيان موضوع الدعوى ثم شجر بينه وبين المستشكلة نزاع فيما يتعلق بكيفية الاستغلال وتقدير قيمة عقد الايجار الذى تتمسك به المستشكلة فان مجال ذلك دعوى الموضوع المحدد لها اخيرا جلسة 15/1/1952 امام المحكمة الابتدائية ولكل منهما كامل الحق فى الادلاء بجميع اوجه دفاعه امام محكمة الموضوع وهى الجهة المختصة بوضع الامور فى نصابها بعد تحقيق دفاع الخصوم جميعا تاسيسا على ذلك لا يصح القول بان المستشكلة لم تكن طرفا فى دعوى الحراسة فلا يكون للحكم الصادر فيها اية حجية قبلها وانه لذلك يجب ايقاف تنفيذ حكم حراسة -- ذلك لان المستشكلة تضع اليد على بعض اطيان الحراسة بطريق الانابة عن احد الخصوم فى دعوى الحراسة بصفتها مستاجرة منه الاطيان موضوع الدعوى وهى لم تطالب ايقاف تنفيذ حكم الحراسة بصفتها مستاجرة منه الاطيان موضوع الدعوى وهى لم تطالب ايقاف تنفيذ حكم الحراسة على اساس حق متعلق بشخصها خاصة وتدعى ترتيبه على تلك الاطيان على انه يحول دون وضعها تحت الحراسة القضائية بل ان ما ترمى اليه من وراء هذا الاشكال انما هو احترام عقد الايجار الصادر اليها من احد خصوم دعوى الحراسة وهذا لا يجوز ان يقف عقبة فى طريق تنفيذ حكم الحراسة باستلام الاطيان لادارتها واستغلالها فى حدود منطوق ذلك الحكم لان ادارة الحارس لها لا تضيع عليها اى حق لها ولا تفوت على المتخاصمين فى دعوى الحراسة حقوقهم فان فى ميدان دعوى الموضوع كما سلف شرحه متسعا للجميع ليدافع كل عن نفسه ومن حيث ان النزاع الذى كان مطروحا على محكمة الاشكال هو على ام اثبته الحكم المطعون فيه ان المستشكلة تذهب الى ان الحارس القضائى لا يجوز له قانونا تجاهل عقد الايجار الذى تضع يدها بمقتضاه على الاطيان موضوع الدعوى بل يجب عليه قانونا احترامه بجميع ما جاء به على اساس انه وكيل الخصوم فى دعوى الحراسة وانه يجب تنفيذ العقد الصادر اليها من احدهم بمعنى انه ليس للحارس الا ان يقبض منها ما قد يستحق دفعه من الايجار دون ان ينفذ حكم الحراسة بالاستلام وان المستانف -- المطعون عليه الاول -- يقرر ان عقد الايجار صورى ولا يصلح ان يرتب اى حق للمستشكلة وان من حقه اى الحالرس -- الحصول على كامل غلة االطيان تنفيذا لحكم الحراسة ومن حيث ان اسباب الحكم السابق بيانها جاءت قاصرة عن الرد على ما تمسكت به الطاعنة من حيازتها لثلاثة عشر فدانا من االطيان موضوع الحراسة بمقتضى عقد ايجار صحيح وعلى ما تمسكت به من ان الحارس القضائى لا يجوز له ان ينزع هذه الاطيان من تحت يدها تنفيذا لحكم الحراسة بل كل ما يخوله هذا الحكم من حقوق قبلها هو ان يستولى منها على الاجرة المتفق عليها فى مواعيد استحقاقها -- اما قول الحكم المطعون فيه ان حكم الحراسة يعتبر حجة على الطاعنة بوصفها مستاجرة وانها كانت ممثلة فى دعوى الحراسة فى شخص المؤجر لها وان ما ترمى اليه المستشكلة من وراء الاشكال انما هو احترام عقد الايجار الصادر لها من احد خصوم دعوى الحراسة وان هذا لا يجوز ان يقف فى طريق تنفيذ حكم الحراسة باستلام الاطيان لادارتها واستغلالها فى حدود منطوق ذلك الحكم لان ادارة الحارس للاطيان لا يضع على المستشكلة اى حق لها -- هذا القول لا يبرر القضاء برفع يد الطاعنة عن الاطيان المؤجرة لها تنفيذا لحكم الحراسة ذلك ان صفة الحارس فى قبض الاجرة من الطاعنة لم تكن محل نزاع منها فى الدعوى وان تنفيذ حكم الحراسة عليها برفع يدها عن الاطيان المؤجرة لها لا يصح الا اذا تراءى لمحكمة الاشكال من ظاهر المستندات المقدمة فى الدعوى ترجيح مظنة صورية عقد الايجار الذى تتمسك به ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا البحث الذى كان مدار النزاع فى الدعوى بين الخصوم فانه يكون قاصر البيان قصورا يستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال في تنفيذ حكم الحراسة أقام قضاءه على أسباب جاءت قاصرة في الرد على ما تمسكت به المستشكلة من حيازتها لجزء من الأطيان موضوع الحراسة بمقتضى عقد إيجار صحيح وعلى ما تمسكت به من أن الحارس القضائي لا يجوز له أن ينزع هذه الأطيان من تحت يدها تنفيذاً لحكم الحراسة بل كل ما يخوله هذا الحكم من حقوق قبلها هو أن يستولى منها على الأجرة المتفق عليها في مواعيد استحقاقها، وكان ما قرره الحكم المطعون فيه من أن حكم الحراسة يعتبر حجة على المستشكلة بوصفها مستأجرة وأنها كانت ممثلة في دعوى الحراسة في شخص المؤجر لها وأن ما ترمي إليه من وراء الإشكال إنما هو احترام عقد الإيجار الصادر لها من أحد خصوم دعوى الحراسة وأن هذا لا يجوز أن يقف في طريق تنفيذ حكم الحراسة باستلام الأطيان لإدارتها واستغلالها في حدود منطوق ذلك الحكم لأن إدارة الحارس للأطيان لا يضيع على المستشكلة أي حق لها ـ هذا القول لا يبرر القضاء برفع يد المستشكلة عن الأطيان المؤجرة لها تنفيذاً لحكم الحراسة ذلك أن صفة الحارس في قبض الأجرة من المستشكلة لم تكن محل نزاع منها في الدعوى وأن تنفيذ حكم الحراسة عليها برفع يدها عن الأطيان المؤجرة لها لا يصح إلا إذا تراءى لمحكمة الأشكال من ظاهر المستندات المقدمة في الدعوى ترجيح مظنة صورية عقد الإيجار الذي تتمسك به، وكان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا البحث الذي كان مدار النزاع بين الخصوم في الدعوى ـ لما كان ذلك فإن هذا الحكم يكون قاصر البيان قصوراً يستوجب نقضه.