الطعن رقم 6849 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد مسلم
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ غبريال جاد عبد الملاك و / على محمد الششتاوى
و / عادل سيد عبد الرحيم بريك و / سراج الدين عبد الحافظ عثمان
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /د0 / محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الاوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث أن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا واستوفت سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث أن الفصل في الموضوع يغني عن الفصل في الشق العاجل من الطعن 0
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في إقامة الطاعن( المطعون ضده) للطعن التأديبي رقم 274 لسنة 28 ق بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة التأديبية بمدينة طنطا في 4/12/1999 طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم (505) لسنة 1999 فيما تضمنه من مجازاته بخصم يومين من
راتبه وتحميله مبلغ 3171.26 جنيها بالإضافة إلي 10% مصاريف إدارية مع ما يترتب على ذلك من أثار ، تأسيسا على أنه يعمل بوظيفة طبيب بشري ثإن بالمركز الطبي بطوخ محافظة القليوبية ، وبتاريخ 3/7/1999 أصدر المطعون ضده الثاني القرارالمطعون فيه بدعوى استيلائه بالإشتراك مع أخرين على المبالغ المبينة بالأوراق بعد أن استخدم بطاقات 0 علاج المنتفعين بالتأمين الصحي وحرروا روشتات علاج بأسماء هؤلاء المنتفعين وغيرهم وحصولهم على أدوية دون أن يحضروا للكشف عليهم ، وأنه تظلم من هذا القرار في8/8/1999 إلي الهيئة المطعون ضدها دون جدوي ومن ثم فقد أقام طعنه بطلباته انفة البيان 0
ونظرت المحكمة المذكورة الطعن المشار إليه على النحو الثابت بالأوراق وبجلسة 25/3/2001 أصدرت حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها على تكول الهيئة المطعون ضدها عن تقديم محاضر التحقيقات سواء التي تمت فيه بمعرفة النيابة العامة في الجنحة رقم 1976 لسنة 1993 جنح مركز طوخ أو بمعرفة النيابة الإدارية في القضية رقم 440 لسنة 1998 مما يقيم قرينة لصالح الطاعن على عدم صحة ما نسب إليه ويكون القرار قد صدر فاقدا لركن السبب حريا بالإلغاء كما ينهار أيضا ركن الخطأ في طلب التحميل مما يجعل هذا الشق من القرار غير قائم على سنده الصحيح متعينا الإلغاء بدورة 0
ومن حيث أن مبني الطعن الماثل مخالفة القرارالمطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحاضر عن الهيئة قد قدم صورضوئية من مذكرة النيابة الإدارية في القضية رقم 440 لسنة 1998 بنها القسم الثاني ، والأحكام الصادرة في بعض الطعون المماثلة ومذكرة بدفاعه الأمر الذي تكون معه الهيئة قد قدمت ما لديها من مستندات فضلا عن صدور أحكام من ذات المحكمة عن ذات الموضوع بالنسبة لاشخاص أخرين قدمت في طعونهم ذات المستندات مما يوصم الحكم المطعون فيه بالفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب وبذلك خلصت إلي طلباتها 0
ومن حيث أنه عن الموضوع فإنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جري على أن نكون الجهة الادارية عن تقديم المستندات التي تحت يدها واللازمة للفصل في النزاع إنما يقيم قرينة لصالح العامل بإعتبار أن الجهة الإدارية هي التي بحوزتها تلك الاوراق والمستندات أما إذا كانت هذه المستندات فى غير مكنة الجهة الادارية سواء كانت لدي جهة أخري أومودعه في دعاوي أو طعون مرتبطة لتعدد الأطراف فإن أعمال قرينة النكول يكون في غير محله لاسيما إذا كانت الدعاوى أو الطعون مطروحة على ذات المحكمة بل وأصدرت فيها أحكاما مماثلة أو تتعلق بذات الواقعة ، والثابت من مطالعة الملف المطعون فيه أن الحاضر عن الهيئة المطعون ضدها ( الطاعنة) كان قد حضر أمام المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 11/3/2000 وأودع حافظة مستندات حوت صورة ضوئية من مذكرة النيابة الإدارية ببنها / القسم الثاني في القضية رقم 440 لسنة 1998 وصور من الأحكام الصادرة من ذات المحكمة وذات الدائرة في الطعون أرقام 1225 و1226 و1227 لسنة 27 ق لأطراف أخري بذات الواقعة ، والذين شملهم تحقيقات النيابة العامة والنيابة الإدارية ، الأمرالذي يكون ما خلصت إليه المحكمة في حكمها المطعون فيه غير صحيح ، متعينا القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه والتصدي للفصل في موضوع الطعن التأديبي وبحث مدي مشروعية القرار المطعون فيه في ضوء ما ورد من مستندات مودعة بالطعنين رقمي 2151 و2152 لسنة 46ق0عليا المقامين من زملاء المطعون ضده والتي قضت فيهما دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 1/1/2005 برفضها بإجماع الأراء على نحو ما أشارت إليه الهيئة الطاعنة بحافظة مستنداتها المقدمة بجلسة 25/6/2005
ومن حيث أنه عن الشق الخاص بالإلغاء فقد جري قضاء هذه المحكمة على أن من المقرر أن سبب القرار التأديبي في نطاق الوظيفة العامة هو اخلال العامل بواجبات وظيفته أو الخروج على مقتضياتها أو ارتكابه خارج الوظيفة ما ينعكس عليها ( الطعن رقم 1289 لسنة 32ق0عليا جلسة 28/1/1995 )
كما جري قضاء هذه المحكمة أيضا على أن المخالفة التأديبية لا تقتصر على أخلال العامل بواجبات وظيفته إيجابا أو سلبا بل تنهض كذلك كلما سلك العامل سلوكا معيبا ينطوي على إخلال بكرامة الوظيفة ولا يستقيم مع ما تفرضه من تعفف واستقامه وبعد عن مواطن الريب والدنايا ( الطعن رقم 5770 لسنة 47 ق0عليا جلسة 30/4/2005 )
ومن حيث أنه بإعمال ما تقدم على وقائع النزاع الماثل فإن الثابت من تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم1976 لسنة 1993 جنح مركز طوخ (مذكرة نيابة استئناف طنطا للأموال العامة ) وتحقيقات النيابة الإدارية في القضية رقم 440 لسنة 1998 بنها ثان ان المطعون ضده بوصفه طبيب بشري ( أخصائي باطنه بمستشفي التأمين الصحي ببنها ويعمل بالمركزالطبي بطوخ ) قداستولي وآخرين على المبالغ المالية الموضحة قرين كل منهم باستخدام بطاقات علاج بعض المنتفعين بالتأمين الصحي وحرروا روشتات علاج بأسماء هؤلاء المنتفعين على خلاف الحقيقة وصرف أدوية رغم عدم
حصول المنتفعين عليها ودون حضورهم لتوقيع الكشف الطبي عليهم ، وقد ثبت ذلك من سؤال المنتفعين من أصحاب البطاقات ومن واقع تذاكر العلاج المضبوطة بمعرفة مباحث الأموال العامة بالقليوبية والتي قرر المنتفعون بأن التوقيعات المنسوبة إليهم غير صحيحة وأنهم لم يتوجهوا إلي عيادات التأمين الصحي، وقد تأكد ذلك بما انتهت إلية اللجنة التي شكلتها النيابة العامة لفحص اعمال المركز الطبي بطوخ والتي خلصت إلى مسئولية المطعون ضده ضمن باقي المخالفين وبالتالي فإن القرارالمطعون فيه يكون قد قام على سببه الصحيح المستخلص من الأوراق حصينا من الإلغاء دون أن ينال من ذلك ما أشارإليه المطعون ضده من عدم مسئوليته عن الأعمال الإدارية السابقة واللاحقة على أعمال الكشف وأن مسئوليته تنحصر في العمل الفني وهو الكشف على المريض ، إذ أن ذلك قوله حق اريد بها باطل ذلك أنه وأن كان صحيحا أن مسئوليه الطبيب الأساسية تنحصر في إجراء الكشف على المريض أن مقتضي ذلك ضرورة وجود الشخص صاحب البطاقة ، فإذا ما أصدر الطبيب روشته علاج بأسم صاحب البطاقة فإن ذلك لايخرج عن حالتين الأولي قيام الطبيب بإصدار الروشتة دون حضور صاحب البطاقة ، والثانية أن يكون قد مثل أمام الطبيب شخص أخر غير صاحب البطاقة وفي كلا الحالتين تقوم مسئولية الطبيب بإعتبار أن الحالة الأولى تشكل إخلال جسيما بواجبات وظيفته المهنية والثانية تشكل إهمالا جسيما في التحقيق من مثول صاحب البطاقة الحقيقي للكشف عليه لما يترتب على ذلك من صرف أدوية واستحقاق أجازات وهو أمر بديهي لا يخرج عن فطنة الشخص العادي لاسيما في ظل نظام علاجي تكفله الدولة ، وبالتالي تلتفت المحكمة عما أثير في هذا الشأن لانعدام سنده الصحيح في الواقع والقانون 0
ومن حيث أنه عن الشق الخاص بالتحميل فإنه وقد ثبت أن الخطأ المنسوب للمطعون ضده هو خطا جسيم تغيا منفعة شخصية بالحصول على قيمة الإدوية التي تم صرفها واثبتت اللجنة المشكلة من النيابة العامة مقدارها في حق المطعون ضده بمبلغ 3171.26 جنيها الأمر الذي يكون معه قد توافر في حق المطعون ضده أركان دعوى المسئولية من خطأ شخص في الحالة المعروضة وضرر أصاب الجهة الإدارية وقيام علاقة سببيه بينهما ومن ثم يكون القرار المطعون فيه في شقه الثاني قد جاء صحيحا ومطابقا للقانون حصينا من الإلغاء متعينا رفض الطعن رقم 274 لسنة 28ق تأديبية طنطا
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب خلاف ما تقدم فإنه يكون حريا بالإلغاء والقضاء محددا في الطعن رقم 274 لسنة 28ق تأديبة طنطا برفضه موضوعا 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددا في الطعن رقم 274 لسنة 28ق تأديبية طنطا برفضه موضوعا 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم 10 من شوال سنه 1426 هجرية والموافق السبت12/11/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات :-
في يوم الأربعاء الموافق 24/5/2000 أودعت الأستاذة / شفيقة سيد الطوخي المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 6849 لسنة 46 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا في الطعن رقم 274 لسنة 28ق بجلسة 25/3/2000 والقاضي في منطوقة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار 0
وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب المبينة بتقريرالطعن بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام المطعون ضده المصروفات 0
وقد جري إعلان تقريرالطعن إلى المطعون ضده بتاريخ 30/5/2000، كما قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني في الطعن ارتآت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الطعن رقم 274 لسنة 28ق تأديبية طنطا
ونظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الطعن الماثل بجلسة 18/12/2002 وفيها قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب في ختامها الحكم برفض الطعن ، وبجلسة 10/1/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة / موضوع) لنظره بجلسة 12/2/2005 حيث نظرته المحكمة بالجلسة المذكورة وما تلاها من جلسات وخلالها قدمت الهيئة الطاعنة حافظة مستندات طويت على شهادة من جدول هذه المحكمة بما تم في الطعنين رقمي 2151و2152 لسنة 46ق عليا بينما قدم المطعون ضده مذكرة ثانية تمسك فيها بطلبه رفض الطعن ، وبجلسة 1/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدرهذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به