الطعن رقم 5946 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد الحسيني عبد المجيــــــــد نائب رئيس مجلس الدولــة
ورئيس المحكمــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ محمد ماجد محمــــــــــــــــــــــــود نائب رئيس مجلس الدولـة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد حامـــــــــــــــــــــــــد نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور السيد الأستاذ المستشار د/ محمد عبد المجيد إسماعيــــــــــل مفــــــوض الدولــــــــــة
وسكرتارية السيد / سيــــد سيــــــف محمـــــــــــد سكرتير المحكمـــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فهو مقبول شكلاً0
وحيث أن عناصر هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - في أن المطعون ضده بصفته كان قد أصدر القرار رقم 96 لسنة 2003 بشأن إحالة الطاعن وزملائه الملازم أول/ هاني ثابت عكاشة محمد، والملازمين/ أحمد عبده محمد أنور ، وفادي فايز عزيز خليل الضباط بمديرية أمن الجيزة إلى مجلس التأديب الابتدائي لضباط الشرطة لما نسب إليهم بشأن فقد حرز من خزينة القسم حيث نسب إلى الطاعن بصفته موظف عام - ضابط جزئي بقسم شرطة الجيزة - الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي ومخالفته التعليمات والسلوك المعيب وذلك لقيامه بالتحصيل على خاتم شعار الجمهورية الخاص بقسم شرطة الجيزة بتاريخ 6/3/2003 من داخل خزينة نوبتجيه القسم لمهر الخطاب الموجه لمفتش الصحة بشأن توقيع الكشف الطبي على جثة المتوفاة/ غادة حسن عبد الهادي دون الرجوع لمن بحوزته الختم 'ضابط منوب القسم' مما وضعه موضع الشك والريبة وأدى إلى مثوله أمام النيابة العامة في المحضر رقم 3421 إداري قسم شرطة الجيزة لسنة 2003 واتهامه بالاستيلاء على مال عام والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها مما أساء إليه وإلى الهيئة التي ينتمي إليها0
ونظر مجلس التأديب الابتدائي الدعوى التأديبية المقيدة ضد الطاعن وزملائه برقم 96 لسنة 2003 وذلك على النحو المبين بمحاضر جلساته وبجلسة 27/7/2003 قرر مجلس التأديب الابتدائي: أولاً:00000 ثانياً: إدانة الملازم/ هاني محمد عزيز(الطاعن)- عن المخالفة المنسوبة إليه معدلة الوصف-ومجازاته عنها بخصم خمسة أيام من راتبه. ثالثاً00000 رابعاً00000وأبان مجلس التأديب بمدونات قراره وقائع الدعوى التأديبية موضوع المخالفات المنسوبة للمحالين والتي حصلها في أنه بتاريخ 1/3/2003 تمكن أحد ضباط وحدة مباحث إدارة الدوريات الأمنية من ضبط المدعو رفعت على محمد حال قيامه ببيع مبالغ من العملات الأجنبية وضبط بحوزته مبلغ عشر آلاف دولار أمريكي وعشرة آلاف جنيه مصري وتحرر عن ذلك المحضر رقم 2243 إداري قسم شرطة الجيزة لسنة 2003 وتم عرضه على النيابة التي قررت إيداع المبلغ خزينة المحكمة، وبتاريخ 7/3/2003 اكتشف الملازم/ أحمد عبده محمد أنور - ضابط منوب القسم - عدم وجود الحرز بخزينة القسم، وتبين أن الحرز أرسل إلى النيابة بتاريخ 3 ، 5 ، 6/3/2003 وتعذر تسليمه لكون وكيل النيابة في أجازة واستلمه مساء يوم 6/3/2003 الملازم/ أحمد عبده الذي كان معيناً ضابط منوب الفترة المسائية ووضعه بخزينة النوبتجيه وأن الملازم/ فادي فايز عزيز- ضابط منوب القسم ليل يوم 6/3/2003 استلم أعمال النوبتجيه من الملازم/ أحمد عبده وقام بالتتميم على أوراق المحجوزين ومراجعتهم على دفتر الحجز ولم يقم بالتتميم الفعلي على الخزينة والإحراز وترك مفتاح الخزينة ببابها، وذهبا سوياً للتتميم الفعلي على المحجوزين، وأثناء التمام انصرف الملازم/ أحمد عبده للمرور الليلي، ولم يوقع الملازم فادي عزيز على استلام أعمال النوبتجيه وقام الملازم/ أحمد هاني محمد عزيز (الطاعن بالطعن الماثل) ضابط جزئ القسم بفتح الخزينة مساء يوم 6/3/2003 لإخراج خاتم شعار الجمهورية منها لمهر خاطبين موجهين لمفتش الصحة، وبذلك تكون عملية تسليم وتسلم أعمال النوبتجية تمت بالمخالفة للقواعد والتعليمات ولم تخضع لإشراف رئيس وحدة التحقيقات الملازم أول/ هاني ثابت عكاشة والذي كان متواجداً في ذلك الوقت، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 3421 إداري القسم وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق ووجهت لكل من الملازم/ فادي عزيز والملازم/ أحمد عبده تهمة اختلاس مال عام والإضرار العمدي بالمال العام، ووجهت للملازم هاني محمد عزيز تهمة الاستيلاء على مال عام والإضرار العمدي بأموال الجهة التي يعمل بها، والملازم/ أحمد محمد على عرفه تهمة التزوير في محرر رسمي0
وفى مجال إدانة الطاعن الملازم/ هاني محمد عزيز (الطاعن) ومجازاته عن المخالفة المنسوبة إليه شيد مجلس التأديب الابتدائي قراره على سند من أن القدر المتيقن ثبوته في حق المحال الثاني هو تحصيله على خاتم شعار الجمهورية بقسم شرطة الجيزة بتاريخ 6/3/2003 من داخل خزينة النوبتجيه لمهر الخطاب الموجه لمفتش الصحة بشأن توقيع الكشف الطبي على جثة المتوفاة/ غادة حسن عبد الهادي دون الرجوع لمن بحوزته الختم- ضابط منوب القسم- وقد ثبتت هذه المخالفة من أقوال من شملهم التحقيق وأقوال المواطن/ محمد حسن عبد الهادي، وخلص مجلس التأديب الابتدائي إلى قراره السابق بيانه0
وإذ لم ترفض جهة الإدارة المطعون ضدها هذا القرار فأقامت الطعن الاستئنافي أمام مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة وقيد رقم 301 لسنة 2003 ضد الطاعن وزملائه كما أقام هذا الأخير وزملائه طعون مقابله في قرار مجلس التأديب الابتدائي المشار إليه، وبجلسة 6/1/2004 قرر مجلس التأديب الاستئنافي قبوله الاستئنافات شكلاً، وفــــى
الموضوع برفضها وتأييد القرار المستأنف، وشيد مجلس التأديب قراره على سند أن القرار المطعون فيه بني اقتناعه على الأسباب التي استخلصها من أصول ثابتة في الأوراق وساقها لدحض دفاع الضباط المستأنفين مفصلاً إياها على نحو كاف لتبرير مذهبه في الرأي الذي أنتهي إليه واستخلص النتيجة التي أنتهي إليها استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانوناً وكيفها تكييفاً سليماً فإنه لا يكون هناك محل للتعقيب عليه، وأنه بشأن الجزاء الموقع وإذ طالع المجلس الاستئنافي أوراق الدعوى وأحاط بها وبظروفها فإنه يرى مناسبة الجزاء الوارد بالقرار المطعون فيه، وخلص مجلس التأديب الاستئنافي إلى قراره المطعون فيه0
ومن حيث أن مبني الطعن على القرار المطعون فيه فيما يتعلق بالمخالفة المسندة إلى الطاعن يقوم على:
(1) مخالفة القرار المطعون فيه للمادة (60) من قانون هيئة الشرطة حيث لم يرفع استئناف وزارة الداخلية بالطريق الذي رسمه القانون لعدم توقيعه من وزير الداخلية، ولا تخص الأسباب الواردة في أسباب الاستئناف الملازم/ هاني محمد عزيز ولا تشمل قرار الجزاء الموقع عليه (أي على الطاعن)، بل تخص باقي الضباط0
(2) الخطأ في تحصيل الوقائع والاستناد إلى دليل غير ثابت بأوراق الدعوى حيث ورد في أسباب القرار المستأنف أنه ' قد ثبتت هذه المخالفة من أقوال من شملهم التحقيق وأقوال المواطن/ محمد حسن عبد الهادي' ولم يرد ذلك في أقوال من شملهم التحقيق خصوصاً المواطن/ محمد حسن عبد الهادي أو حتى ضابط منوب القسم 'من بحوزته الختم'، الأمر الذي تنتفي معه المخالفة من أساسها وتكون النتيجة التي أنتهي إليها قرار مجلس التأديب الابتدائي منتزعه من غير أصول موجودة بالأوراق وعليه يكون القرار فاقداً لركن السبب0
(3) الغلو في تقدير الجزاء- إذ نسب إليه مخالفة واحدة وهى- في حالة ثبوتها- قيامه بعمل من شأنه التعاون والمساعدة لزميله ضابط مندوب القسم في حين نسب إلى غيره من الضباط ثلاث مخالفات ونسب إلى بعضهم الإهمال الجسيم وساوى القرار بين جميع الضباط في توقيع العقوبة لكل منهم وهى الخصم خمسة أيام من راتب كل منهم.
(4) الإخلال بحق الدفاع والخطأ في التسبيب حيث لم يرد في أسباب القرار المستأنف ما يفيد أن الهيئة أطلعت على مذكرة دفاعه ولم يرد على ما جاء بها من دفاع جوهري قد يغير مسار الدعوى مما يعيب القرار المستأنف بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، وخلص الطاعن في تقرير إلى طلب الحكم بطلباته السالف بيانها0
ومن حيث أنه عن الوجه الأول من الطعن على قرار مجلس التأديب الاستئنافي المطعون فيه - بأن الاستئناف المقام من وزارة الداخلية لم يوقع من وزير الداخلية بالمخالفة لنص المادة (60) من قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، وأن الأسباب الواردة في استئناف وزارة الداخلية لا تخص الطاعن ولا تشمل الجزاء الموقع عليه بل تشمل باقي زملائه- فإن الثابت من قرار مجلس التأديب الاستئنافي المطعون فيه أنه قد قرر مجلس التأديب قبول الاستئنافات شكلاً، ورفضها موضوعاً، ومنها استئناف وزارة الداخلية المقام ضد الطاعن وباقي المحالين زملائه، ومن ثم فإنه لا يجوز للطاعن معاودة إثارة ما يكون قد شاب شكل الاستئناف المقدم من وزارة الداخلية أو موضوعه لانتفاء مصلحة الطاعن في ذلك، الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عما أثاره الطاعن في هذا الشأن0
ومن حيث أنه عن باقي أوجه الطعن- فإن الثابت من تحقيقات مفتش الداخلية مع الطاعن وزملائه وأميني الشرطة محمد صابر محمد ، ووحيد محمد فهمي بشأن واقعة فقد الحرز رقم 212 مضبوطات جزئية مساء يوم 6/3/2003 والمحتوي على عشرة آلاف دولار أمريكي وعشرة آلاف جنيه مصري من خزينة النوبتجيه بقسم شرطة الجيزة خاصة أقوال أمين الشرطة وحيد محمد فهمي المعين استيفاء نوبتجيه ليل 6/3/2003 أن الملازم/ هاني عزيز (الطاعن بالطعن الماثل) أن هذا الأخير كان يجلس بالنوبتجيه في الجزء الخاص بالضباط أثناء قيام الملازم أحمد عبده بتسليم النوبتجيه للملازم فادي فايز عزيز حيث توجها الأخيران إلى حجرة الحجز للتتميم على المحجوزين وحضر أشخاص لأجل محاضر منهم محضر متوفاة في حريق حيث أعد هو (أمين الشرطة المذكور) خطاب مفتش الصحة وطلب من شقيقها ختم الخطاب من الملازم هاني عزيز وعند وصلوا إليه غادروا النوبتجيه مباشرة وعلم بعد ذلك أن الملازم/ هاني عزيز
(الطاعن) هو الذي ختم هذا الخطاب وخطاب آخر، وأضاف أمين الشرطة المذكور بأن الملازم هاني عزيز كان يجلس في الأول على المكتب الكائن بجوار الخزينة ثم انتقل بعد ذلك إلى المكتب المواجه له وهو مكتب رئيس التحقيقات وجلس عليه وعندئذ عرض عليه كفالة لإيداعها بالخزينة إلا أنه رفض على سند أنه ليس له علاقة بالخزينة، ولم يكن يجلس معه أحد وقت ذلك، كما قرر الملازم أحمد عبده محمد أنور ضابط منوب القسم نوبة مساء يوم 6/3/2003 من الساعة الثالثة مساء حتى الساعة الحادية عشر مساء بأنه عند تسليمه عهدة النوبتجية الساعة الحادية عشر وعشرة دقائق يوم 6/3/2003 للملازم فادي فايز قام بتسليمه أوراق المحجوزين بعد مراجعتها على دفتر الحجز وأعطاه مفاتيح الخزينة وتوجها معاً إلى الحجز وقبل مغادرتهما النوبتجيه فتح الملازم فادي فايز عزيز الخزينة للملازم/ هاني عزيز وطلب منه التتميم على الإحراز وختم خطاب مفتش الصحة خاصة متوفيه ثم ذهب إلى حجرة الحجز للتتميم على المحجوزين وبعدها توجه إلى حجرة السلاح لاستلام جهاز اللاسلكي استعدداً للخروج للمرور المقرر عليه، وأن الملازم هاني كان حاضراً لعملية تسليم النوبتجيه والأمين وحيد محمد فهمي كان في مكانه بالنوبتجيه، ودلل على صحة أقواله بختم الخاطبين اللذين أعدهما الأمين وحيد حيث طلب هذا الأخير ختمهما من الملازم هاني عزيز وكان ذلك لحين التتميم على المحجوزين، كما قرر المواطن/ محمد حسن عبد الهادي شقيق المتوفاة/ غادة حسن عبد الهادي بالتحقيقات حيث كان ينهى إجراءات محضر الوفاة أن أمين الشرطة الذي كان بالنوبتجيه أعد خطاب لمفتش الصحة للتصريح وطلب منه أن يختم الخطاب من الضابط الذي كان يجلس بجوار الخزينة وكان ذلك الساعة الحادية عشرة والنصف مساء ذات اليوم 6/3/2003، وكان الضابط يجلس وحده على المكتب الكائن بجوار الخزينة من ناحية اليمين وكان على كتفه نجمة واحدة ووصف شكل الضابط، وأن المكتب الذي على الشمال لم يكن يجلس عليه أحد، وأن مفتاح الخزينة كان ببابها والضابط المذكور فتح الخزينة وختم الخطاب وأنه أخذ الخطاب وانصرف، كما قرر الملازم فادي فايز عزيز ضابط منوب القسم نوبة ليل من الساعة الحادية عشر مساء يوم 6/3/2003 حتى الساعة الثامنة صباح اليوم التالي بأنه حضر للقسم الساعة الحادية عشر مساء ذات اليوم لاستلام النوبتجيه من الملازم أحمد عبده محمد أنور وقام بالتتميم على أوراق المحجوزين ومراجعتهم على دفتر الحجز ثم توجه معه الملازم أحمد عبده إلى حجرة الحجز للتتميم الفعلي وأثناء التمام انصرف الملازم أحمد عبده وأتم هو التتميم ولم يراجع بند تسليم عهدة النوبتجية من هذا الأخير والتتميم على الإحراز المثبتة في بند عهده، وأن المتبع كل يوم بأنه يطلب من الملازم/ هاني عزيز أن يتم على الإحراز بالخزينة وبطابقها على الموجود في بند العهدة إلى أن يتمم على المحجوزين بالحجز وأنه غير متذكر أنه طلب من الملازم هاني عزيز يوم 6/3/2003 هذا الطلب أم لا، وغير متذكر ما قاله الملازم أحمد عبده بأنه قام بترك الخزينة مفتوحة للملازم هاني عزيز للتتميم على الإحراز قبل توجهه إلى الحجز، كما قرر الطاعن/ هاني عزيز بأنه حضر تسليم النوبتجيه من الملازم أحمد عبده إلى الملازم فادي فايز عزيز حيث راجعا أوراق المحجوزين ثم توجها إلى حجرة الحجز سوياً للتتميم الفعلي على المحجوزين، وأنه أي الطاعن كان يقوم بفرز دوسيه المحجوزين للتجهيز لليوم التالي، ثم ورد تليفون من النقيب/ محمد كامل المقرر حضوره لاستلام رئاسة التحقيقات بنوبة الليل وطلب إبلاغ الملازم أول هاني ثابت الاستمرار لحين حضوره فأبلغ هذا الأخير الذي كان يقف عند باب القسم بذلك، ثم صعد إلى وحده المباحث لإحضار تحريات محضر خاص بحالة وفاه وعندما نزل كان الملازم فادي فايز والنقيب محمد كامل موجودين ، ولم ير تسليم الملازم أحمد عبده للملازم فادي فايز الإحراز والمضبوطات لأنه كان بوحدة المباحث، وأنه غير متذكر قيامه بختم الخطابين الموجهين لمفتش الصحة اللذين حررهما الأمين وحيد مساء يوم 6/3/2003 وأنه لم يساعد الضابط منوب عملية استلام عهدة النوبتجيه في ذلك اليوم0
ومن حيث أن يخلص مما تقدم وبالقدر المتيقن من أقوال كل من أمين الشرطة وحيد محمد فهمي والملازم أحمد عبده محمد أنور والمواطن/ محمد حسن عبد الهادي أن الملازم فادي فايز عزيز ترك الخزينة مفتوحة للملازم/ هاني محمد عزيز (الطاعن) الذي ختم الخطاب الموجه لمفتش الصحة الخاص بالمتوفاة/ غادة حسن عبد الهادي بخاتم شعار الجمهورية الموجود بالخزينة والتي كان يجلس على المكتب الكائن بجوارها وذلك مساء يوم 6/3/2003 الساعة الحادية عشر والنصف ولم يتمم على الإحراز والمضبوطات بدلاً من الملازم فادي فايز الضباط المنوب في تلك الفترة عند استلامه للنوبتجيه من الملازم أحمد عبده، ومن ثم فإنه ولئن كان معاونه الضابط بعضهم لبعض من الواجبات التي يلتزم بها الضابط إلا أن ذلك يكون في غير الأمور الشخصية كاستلام وتسليم النوبتجيه والتتميم على الخزائن بحسبان أن ذلك من الالتزامات الملقاة على الضابط شخصياً القيام بها ولا يجوز إسنادها لغيره من الضابط باعتبارها من الأعمال اليومية للنوبتجيه ويلزم مراجعة الضابط بنفسه للعهدة خاصة الخزائن التي تحتوى على أموال ومضبوطات ذات قيمة مالية،
وعليه فإنه إذا كان ذلك فما كان يجوز للضابط الملازم/ هاني محمد عزيز وهو غير مكلف رسمياً بمباشرة عمل الضابط فادي فايز عزيز أن يقبل منه طلبه بمراجعة عهدته من الإحراز والمضبوطات بدلاً منه لحين التتميم على المحجوزين بالحجز أو أن يجلس على المكتب الكائن بجوار الخزينة أو يستعمل ختم شعار الجمهورية المودع بالخزينة لختم خطاب موجه لمفتش الصحة بدلاً من الضابط المختص، وكان يجب عليه أن ينأى بنفسه عن أعمال العهدة الملزم بها زميله فادي فايز خاصة الخزينة وإذا قام بذلك رغم عدم تكليفه من رئاسته ومن ثم فإنه يكون قد خالف التعليمات والالتزامات التي يجب على الضابط النوبتجي القيام بها بنفسه وإذ كانت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن هي تحصيله خاتم شعار الجمهورية الخاص بقسم شرطة الجيزة بتاريخ 6/3/2003 من داخل خزينة النوبتجيه لمهر خطاب موجه لمفتش الصحة بشأن توقيع الكشف الطبي على جنة المتوفاة/ غادة حسن عبد الهادي- دون الرجوع لمن بحوزته الخاتم 'ضابط منوب القسم' فإن صحة المخالفة هي تحصيله خاتم شعار الجمهورية من داخل خزينة القسم وختمه الخطاب المشار إليه دون أن يكون مكلفاً بذلك من رئاسته ولا يدخل في مجال الأعمال المكلف بها في ذلك الوقت، وإذ ثبتت هذه المخالفة في حق الطاعن على النحو المتقدم وبيقين، ومن ثم فإنه يتعين مجازاته عنها تأديبياً، وإذ ذهب قرار مجلس التأديب الابتدائي إلى مجازاة الطاعن عن المخالفة المسندة إليه بخصم خمسة أيام من راتبه بعد مراعاة حداثة عهده بالخدمة فإنه يكون قد صدر متفقاً مع الواقع وأحكام القانون- بمراعاة صحة المخالفة المسندة إليه- وإذ أيد قرار مجلس التأديب الاستئنافي قرار مجلس التأديب الابتدائي ورفض الطعن الاستئنافي المقام من الطاعن فانه يكون قرار مجلس التأديب الاستئنافي المطعون فيه قد صادف صحيح الواقع وأحكام القانون الأمر الذي يقضى معه هذه المحكمة برفض الطعن0
فلهــــــــــذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً0
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة اليوم الموافق 26 من رمضان 1426 هـ والموافق 29/10/2005م. بالهيئة المبينة بصدره0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــراءات
بتاريخ 2/3/2004 أودع الأستاذ/ رفائيل عيد خليل المحامي - نيابة عن الأستاذ/ نور شعبان عبد العزيز المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن - قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في قرار مجلس التأديب الاستئنافي لضباط الشرطة الصادر في الاستئناف رقم 301 لسنة 2003 المقام من وزارة الداخلية ضد الطاعن وآخرين والاستئناف المقابل المقام من الطاعن وآخرين ضد وزارة الداخلية والذي قضي بقبول الاستئنافات شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد القرار المستأنف، وهو قرار مجلس التأديب الابتدائي في الدعوى التأديبية رقم 96 لسنة 2003 والذي قرر في منطوقه: أولاً00000ثانياً- إدانة الملازم هاني محمد عزيز - في المخالفة المنسوبة إليه معدلة الوصف - ومجازاته عنها بخصم خمسة أيام من راتبه. ثالثاً0000000رابعاً0000000
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة في تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءته من المخالفة المسندة إليه، وأودع الطاعن رفق تقرير الطعن ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها، وقد أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المطعون ضده بصفته حافظة مستندات طويت على المستندات المبينة على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه0
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، والقضاء مجدداً ببراءة/ هاني محمد عزيز مما نسب إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة 'فحص' بجلسة 28/2/2005 وفيها أودع الحاضر مع الطاعن حافظة مستندات طويت على المستند المبين على غلافها ومذكرة بدفاعه اختتمت بطلب الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وببراءته مما نسب إليه، وبجلسة 30/5/2005 قررت الدائرة الخامسة 'فحص' إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع 'الخامسة' بالمحكمة وحددت لنظره جلسة 9/7/2005 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 15/10/2005 وبهذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد آجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به0