الطعن رقم 3309 لسنة 45 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-7-9
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن تأديبى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسـم الشعـــب
مجلـــس الدولــة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الخامسة- موضوع
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد احمد الحسيني عبد المجيد
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / على محمد الششتاوى نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / احمد محمد حامد نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم بريك نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ عثمان نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / د. محمد عبد المجيد إسماعيل مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ سيد سيف محمد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
ومن حيث انه عن الموضوع فإن الملتمس يطلب إعادة النظر فى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 10/1/1999 فى الطعن رقم 186 لسنة 43 ق . عليا بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك بإلغاء القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة شبين الكوم الابتدائية فى الدعوى التأديبية رقم 9 لسنة 1996 القاضى بفصل الملتمس من الخدمة .
ومن حيث أن المادة 51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على انه ' يجوز الطعن فى الأحكام الصادر من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية بطريق التماس إعادة النظر فى المواعيد والأحوال المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية و قانون الإجراءات الجنائية حسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه المحاكم . ولا يترتب على الطعن وقف تنفيذ الحكم إلا إذا أمرت المحكمة بغير ذلك وإذا حكم بعدم قبول الطعن أو برفضه جاز الحكم على الطاعن بغرامة لا تتجاوز ثلاثين جنيها فضلا عن التعويض إذا كان له وجه.
ومن حيث أن المحكمة الدستورية قد ذهبت فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 16 لسنة 23 ق . دستورية المشار إليه وهى تسلط رقابتها على دستورية نص المادة 51 آنفة الذكر إلى انه يبين من استعراض التطور التشريعي للنصوص التى تنظم المحكمة الإدارية العليا وتبين اختصاصاتها أن المشرع أنشأ هذه المحكمة بالقانون رقم 165لسنة 55 لتكون خاتمة المطاف فيما يعرض من أقضية على جهة القضاء الادارى وناط بها مهمة التعقيب النهائي على جميع الأحكام الصادرة من المحاكم الإدارية ومحكمة القضاء الإدارة واتساقا مع ذلك فقد نص فى المادة ( 15) من ذلك القانون على أنه ' لا يقبل الطعن فى أحكام هذه المحكمة بطريق التماس إعادة النظر وبالرغم من أن القانونين التاليين لهذا القانون نهجا نهجاً مخالفا لذلك حيث اكتفيا ببيان الأحكام الجائز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر فأجازت المادة 19 من القانون رقم 55 لسنة 59 الطعن بهذا الطريق فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية ثم أضاف القانون رقم 47 لسنة 72 إليها طائفة أخرى من الأحكام هي الأحكام الصادرة من المحاكم التأديبية إلا أن المحكمة الإدارية العليا لم تتبدل منزلتها فى القانونين الأخيرين عما كانت عليه فى القانون رقم 165 لسنة 55 المشار إليه إذ ما زالت على قمة القضاء الادارى ونهاية المطاف فيه والأحكام الصادرة منها تعد أحكاما باتة لا تقبل الطعن فيها بأى طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية ، مثلها في ذلك مثل محكمة النقض التي وضعها المشرع على رأس جهة القضاء العادي سيما وان أوجه الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وهى حالات مخالفة للقانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله وبطلان الحكم وصدوره خلافا لحكم حاز قوة الشئ المحكوم فيه هي بذاتها أوجه الطعن بالنقض طبقا لقانون المرافعات المدنية والتجارية ، ومن ثم كان من السائغ التسوية بين كلا المحكمتين في عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة منهما بطريق التماس إعادة النظر .
وبسند من ذلك خلصت المحكمة الدستورية العليا إلى دستورية المادة 51 من قانون مجلس الدولة المشار إليها .
ومن حيث أن المادة المذكورة قد عددت الأحكام التى يجوز الطعن فيها بالتماس إعادة النظر قاصرة إياها على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية فقط فمن ثم فلا يجوز التماس إعادة النظر فى الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا باعتبارها تستوى على القمة فى جهة القضاء الادارى ونهاية المطاف فيمـا يعرض عليه من أقضية ولها القول الفصل فى مدى اتفاق أحكام هذا القضاء وصحيح حكم القانون لدى مراجعتها لها وتمحيصها إياها ، الأمر الذي يغدو معه الالتماس الماثل غير جائز قانونا .
ومن حيث أن من أصابه الخسر فى طعنه يلزم بمصروفاته .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بعدم جواز التماس إعادة النظر فى الحكم الصادر فى الطعن رقم 186 لسنة 43 ق . عليا وألزمت الملتمس المصروفات وأمرت بمصاريف الكفالة .
صدر هذا الحكم وتلى علناً فى يوم السبت 3 من جماد الثاني 1426هـ الموافق 9/7/2005 بالهيئة المبينة بصدر هذا الحكم .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 11/3/1999 أودع الأستاذ محمود المغازى نائبا عن الأستاذ مصطفى إمام السلكاوي المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالتماس إعادة النظر فى الحكم المشار إليه قيد بجدولها العام تحت رقم 3309 لسنة 45 ق . عليا .
وطلب الملتمس - لما ورد فى تقريره من أسباب - الحكم بقبوله شكلا وإلغاء الحكم الملتمس فيه بإلغاء القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين بمحكمة شبين الكوم الابتدائية فى الدعوى التأديبية رقم 9 لسنة 1996 بجلسة 25/9/1996 القاضي بفصل الملتمس من الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد جرى إعلان الالتماس إلى الملتمس ضده على النحو المبين بالأوراق - كما أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في التماس إعادة النظر الماثل طلبت فيه الحكم بعدم جواز الطعن فى الحكم المطعون فيه بطريق التماس إعادة النظر .
ونظرت دائرة فحص الطعون الالتماس المشار إليه بجلسة 13/7/1999 وتدوول أمامها إلى أن قررت بجلسة 13/3/2001 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الخامسة - موضوع ) لنظره بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/4/2001 حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 5/7/2003 أودع الملتمس حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة من واقع جدول المحكمة الدستورية العليا تفيد إقامة الدعوى رقم16 لسنة 23 ق . دستورية بتاريخ 10/2/2001 من المحاسب محمد على شرابي ضد السيد رئيس الجمهورية وآخرين بعدم دستورية نص المادة 51 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 فيما أغفله من ذكر جواز الطعن بطريق التماس إعادة النظر فى الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا وان الدعوى لم يفصل فيها بعد ، وبناء عليه أصدرت هذه المحكمة بجلستها المنعقدة بتاريخ 29/11/2003 حكمها بوقف الطعن تعليقيا لحين الفصل فى مدى دستورية المادة 51 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 .
ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلستها المنعقدة بتاريخ 13/3/2005 حكمها فى الدعوى رقم 16 لسنة 23 ق. دستورية المشار إليها فمن ثم فقد قامت سكرتارية هذه المحكمة بتعجيل الالتماس الماثل من الوقف التعليقي وتحدد لنظره جلسة 4/6/2005 حيث مثل كل من الملتمس والحاضر عن الملتمس ضده بصفته وطلبا إصدار الحكم فى الالتماس وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار حكمها فيه بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .