⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14754 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-29

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة برئاسة السيد الأستاذ المستشــار/ محمد أحمد الحسيني عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار د/ غبريال جاد عبد الملاك نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار /على محمد الششتاوى نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / عادل سيد عبد الرحيم نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / سراج الدين عبد الحافظ نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشـــــــــار د / محمد عبد المجيد إسماعيل مفــــــــوض الدولــــــــة وسكرتارية السيد / سيد سيف محمد سكرتيـــر المحكمــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه مقبول شكلاً. ومن حيث أن الفصل في موضوع الطعن يغني عن التصدي للشق المستعجل منه. ومن حيث أن عناصر هذا النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق ـ والحكم المطعون فيه -في أن المطعون ضدها بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 6347 لسنة 55/ق ضد الطاعنين بصفتيهما بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بتاريخ 13/8/2001 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 232 لسنة 2001، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وذلك علي سند من أنه بتاريخ 25/7/2001 أعلنت الجمعية المدعية بالقرار رقم 232 لسنة 2001 من حي العامرية متضمنا إزالة الأعمال المخالفة للقانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته ولائحته التنفيذية والأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996 والمتمثلة في مخالفة رسومات الترخيص وقيود الارتفاع ببناء الدور الخامس والسادس علوي، وتنعي الجمعية المدعية علي هذا القرار صدوره من لا يملك ولاية إصداره، وتقادم المخالفة وانعدام القرار بإلغائه من السيد المحافظ ، وذلك لأن المشرع أناط بالمحافظ فقط أن يصدر مثل هذا القرار دون أن يفوض أحد، وأن العقار صدر له ترخيص من حي العامرية في عام 1997 وتم إنشاء العقار في عام 1997 وإدخال الكهرباء والمياه وتم تشغله بأعضاء الجمعية المخصص لهم وحدات به وقد مضي أكثر من أربع سنوات علي المخالفة إن صحت ادعاءات جهة الإدارة - وأن الجمعية تقدمت بتاريخ 18/11/2000 بطلب ترخيص تعليه وتصدق من المحافظة بالموافقة علي التعلية ثم تقدمت لحي العامرية لاستكمال استخراج ترخيص التعلية عن الدور الخامس والسادس وقيد طلبها برقم 114303 بتاريخ 25/11/2000 إلا أن جهة الإدارة تقاعست عن إصدار الترخيص حتى صدر القرار المطعون فيه، و أنه بمضي المدة المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996 يعتبر الترخيص قد صدر ضمنيا بالتعلية. وبجلسة 9/7/2002 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الشق المستعجل من الدعوى - بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار، وبجلسة 8/7/2003 قضت في الشق الموضوعي من الدعوى بحكمها المطعون فيه والذي قضي بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها علي سند من نصوص المواد (4)، (5)، (6)، (7)، (11)، (15)، (16) ، (16) مكرراً من القانون رقم 106لسنة1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101لسنة1996 و أن الجمعية المدعية حصلت على تراخيص البناء اللازم لإقامة مشروع إسكاني لأعضائها من ضباط القوات المسلحة ، وظهر أثناء التنفيذ زيادة أسعار التكلفة عن قدرة أعضاء الجمعية وفقاً للتراخيص الصادرة في هذا الشأن فتقدمت للسيد محافظ الإسكندرية بطلب مؤرخ 10/10/1998 للموافقة علي تعلية دورين خامس وسادس علويين بالتراخيص الصادرة للمشروع إلا أن المسئولين بحي العامرية أصدروا القرار المطعون فيه بإزالة أعمال التعلية للدورين الخامس والسادس العلويين رغم تصديق المحافظ علي الطلب المشار إليه بما يتضمن الموافقة علي التعلية للدورين المشار إليهما، فضلاً عن مضي المدة المحددة للبت في هذا الطلب دون رفضه من جانب المسئولين بحي العامرية أو بطلب استيفاء بيانات علاوة علي تصديق السيد محافظ الإسكندرية باعتباره ممثلاً للسلطة التنفيذية بالمحافظة والرئيس الأعلي لجميع الأجهزة. والمرافق المحلية وفقاً لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 علي الطلب المؤرخ 15/3/2001 بما يتضمن إلغاء الإجراءات التي اتخذها المسئولون بحي العامرين وتوجيههم لاستخراج تراخيص التعلية المطلوبة، وأنه في ضوء ذلك يضحي قرارالإزالة المطعون فيه مخالفا لأحكام القانون جديرا بالإلغاء. ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم علي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله و ذلك على سند من أن المشرع نظم أوضاع المباني وحدد الارتفاعات الواجب الالتزام بها ولم يجز الاستثناء منها إلا بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء على النحو المقرر بنص الفقرة الأخيرة من المادة (13) من القانون رقم106لسنة1976 معدل بالقانون رقم 101لسنة1996، المشار إليه والتي أناطت رئيس مجلس الوزراء في حالة الضرورة القصوى تحقيقاً لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو إعفاء مدينة او منطقة أو جزء منها أو مبني بذاته من الحد الأقصى للارتفاع فضلا عن أن القيود المتعلقة بالارتفاعات لا يجوز مخالفتها لتعلقها بالنظام العام والتي لا يجوز الخروج عليها أو التجاوز عنها، وأن موافقة محافظة الإسكندرية في 15/3/2001 علي طلب التعلية المقدم من المطعون ضده بصفته لا أثر لها قانونا وشابها تجاوز صارخ لحدود الاختصاص بالاستثناء من قيود الارتفاع المنوطة برئيس مجلس الوزراء ، وإذا أصدر محافظ الإسكندرية القرار المطعون فيه بإزالة الأعمال المخالفة لقيود الارتفاع بالدورين الخامس والسادس بعقار التداعي فإنه يكون قد أفصح عن عدوله عن موافقته السابقة للجمعية المذكورة بالتعلية التزاماً منه بحكم القانون وتصويبا للوضع الخاطئ المترتب علي موافقته السابقة مما يعد سحبا لها ، ولا مجال للاحتجاج بمضي المدة المقررة للبت في طلب الترخيص بالتعلية للقول باعتباره ممنوحاً بقوة القانون كما ذهب الحكم المطعون فيه، إذ أن طلب الترخيص بالتعلية غير مستوفي لشرائطه القانونية وذلك لتجاوز التعلية المطلوبة لقيود الارتفاع المقررة قانونا والتي لا يجوز لجهة الإدارة مخالفتها أو الاستثناء منها إلا بالشروط والأوضاع المقررة قانونا ومن صاحب الاختصاص الأصيل بذلك وهو رئيس مجلس الوزراء، وأنه بذلك لم يكتمل طلب الجمعية كيانه القانوني عند تقديمه لجهة الإدارة وبالتالي لا يجوز افتراض صدور موافقة ضمنية عليه من جهة الإدارة بقوة القانون، وتكون جهة الإدارة في حل من البت فيه، وإذ خالف المطعون ضده الرسومات الهندسية التي صدر علي أساسها ترخيص البناء المشار إليه، كما قام ببناء الدورين الخامس والسادس العلويين بدون ترخيص ومتجاوز لقيود الارتفاع المقررة قانونا وبالمخالفة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وتعديلاته ، وصدر قرار محافظ الإسكندرية المطعون فيه بإزالة الأعمال المخالفة إعمالاً لسلطة المقررة في المادة (16 مكرر) من القانون المشار إليه فإنه يكون قد صدر القرار المطعون فيه وفق صحيح حكم القانون ومن المختص قانونا بإصداره ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح القانون وأخطأ في تطبيقه وخلص الطاعنان بصفتيهما في تقرير طعنهما إلي طلب الحكم بطلباتهما سالفة البيان. وحيث أنه عن الموضوع - فإن مفاد نصوص المواد (4، 7 ،11, 13، 15، 16 مكرر) من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء - المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 - وما جري به قضاء هذه المحكمة إعمالاً لهذه النصوص- أن المشرع حظر إقامة أية أعمال بناء إلا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، كما ألزم الصادر لصالحه الترخيص بإقامة الأعمال وفقاً للبيانات والرسومات التي صدر علي أساسها الترخيص، وحظر القيام بأية تعديلات جوهرية إلا بعد الرجوع للجهة المختصة بشئون التنظيم والحصول علي ترخيص في ذلك، وحرصاً من المشرع علي حث الجهة الإدارية علي البت فيما يقدم إليها من طلبات تراخيص بناء اعتبر انقضاء المدد المحددة في المادة (6) من القانون المشار إليه بمثابة موافقة علي طلب الترخيص، بيد أن المستقر عليه أن هذه القرينة القانونية التي أقامها المشرع علي انقضاء المدة المعينة من تاريخ تقديم طلب الترخيص لا يكتمل كيانها القانوني إلا إذا ثبت أن الطلب كان موافقا لصحيح القانون مستوفياً لكافة شرائطه سواء المتعلقة بالاشتراطات البنائية أو بقيود الارتفاع، وغني عن البيان أن الارتفاع المحدد قانوناً لا يشترط أن يكون منصوصا عليه في قانون، وإنما يكفي أن يكون هذا التحديد بناء علي قانون سواء ورد في لائحة أو ضمن شروط تقسيم عام معتمد طبقا للقانون، لما يشكله التقسيم المعتمد وفقاً للقانون من قيد عام ينبسط نطاقة مستهدفاً غرض شفع في غرض الالتزام به ابتداءً ودعي إلي عدم التجاوز عن مخالفته إنهاء. كما أناط بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم إيقاف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري بقرار يتضمن بيانا بهذه الأعمال يعلن إلي ذوي الشأن، وأوجب في المادة (16 مكرر) من القانون المشار إليه الإزالة بالطريق الإدارى للأعمال المخالفة لقيود الارتفاع علي أن يصدر القرار من المحافظ المختص دون التقيد بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين (15، 16) من ذات القانون (الطعن رقم 665 لسنة 31/ ق عليا جلسة 27/2/1988 ، والطعن رقم 4413 لسنة 46/ق. عليا جلسة 12/2/2005. ومن حيث أن البين من مطالعة أحكام المواد (23، 24، 25) من قانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982 أن المشرع أوجب أن يذكر في عقود التعامل علي قطع التقسيم القرار الصادر باعتماد التقسيم وقائمة الشروط الخاصة به، واعتبر قائمة الشروط المشار إليها جزءاً من قرار التقسيم، وإعتبر أيضاً الشروط الواردة في القائمة المذكورة شروطاً بنائية تأتي في مرتبة الأحكام الواردة في قوانين ولوائح المباني وتسرى علي مناطق التقسيم التي تتناولها، وأوجب علي الجهة الإدارية المختصة مراقبة تطبيق تلك الشروط والتمسك بها في مواجهة المقسمين وإتخاذ كافة الإجراءات التى تكفل وضعها موضع التنفيذ وفقاً لأحكام القانون المشار إليه ، وحظر في المادة (25) من ذات القانون إقامة أي بنتء أو تنفيذ أعمال علي قطع أراضي التقسيم أو إصدار تراخيص بناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبينة في مواد ذلك القانون (الطعن رقم 1144 لسنة 48/ق عليا جلسة 2/7/2005) ومن حيث إعمالاً لما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن أرض الجمعية المطعون ضدها هي أرض تقسيم معتمد بمنطقة 6 أكتوبر بالعجمي قسم العامرية بمحافظة الأسكندرية وأنها حصلت علي تراخيص بناء لعدد (86) عمارة سكنية بالتقسيم المذكور من حي العامرية بيد أن الجمعية أشارت إلي أنها تقدمت بطلب مؤرخ 10/10/1998 إلي محافظ الإسكندرية للموافقة علي تعلية دورين أعلي الأدوار المرخص بها طبقاً للتراخيص الصادرة للمشروع حيث تصدق من المحافظ علي ذلك الطلب ولدي شروع الجمعية في بناء الدورين المذكورين قام الحي بتحرير محاضر مخالفات لهذه الأعمال حيث حرر محضر المخالفة رقم 214 لسنة 2001 بتاريخ 1/3/2001 ثم أصدر الحي قراراً إداريا بإيقاف الأعمال المخالفة برقم 227 لسنة 2001 في 20/3/2001 وأشارت الجمعية إلي تقدمها بطلب إلي محافظ الإسكندرية لإيقاف الإجراءات التي قام بها الحي ضدها من محاضر وقرارات إزالة والتوجيه للمختصين بحي العامرية لاستخراج تراخيص التعلية وأنه قد تصدق عليه من المحافظ بتاريخ 15/3/2001. ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن الجمعية المطعون ضدها قد خالفت التراخيص الصادرة لها وشرعت في بناء دورين علويين فوق الأدوار المرخص بها بدعوى حصولها علي موافقة محافظ الإسكندرية علي تعلية الدورين المشار إليهما وهو أمر غير جائزاً قانوناً سيما وأنه لا يجوز الترخيص بالبناء بالمخالفة لقيود الارتفاع طالما أن الارتفاع المقرر قانونا مازال ساريا ولم يعدل علي النحو المتطلب قانونا ومن السلطة المختصة بذلك، ومن ثم فإنه إذا ما قام الحي الطاعن بإتخاذ إجراءات إزالة الأعمال المخالفة لقيود الأرتفاع و التى لا تملك أى جهة التجاوز عنها وإزالتها , وأصدر محافظ الإسكندرية القرار رقم 232 لسنة 2000 بإزالة الأعمال المخالفة بالعقار نهاية شارع رقم 63 بتقسيم الجمعية المطعون ضدها فإنه يكون قد صدر صحيحاً ومطابقاً للقانون حصيناً من الإلغاء مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى بطلب إلغائه. ولا ينال من مشروعية قرار الإزالة المطعون فيه ما أشارت إليه الجمعية المطعون ضدها من تقدمها بطلب لمحافظ الإسكندرية بتاريخ 10/10/1998 للموافقة علي تعلية دورين وتصدق عليه من المحافظ أو أنها تقدمت بطلب آخر بتاريخ 13/3/2001 لوقف إجراءات الإزالة والسير في إجراءات التراخيص بالتعلية باعتبار أن عرض الشارع يسمح بالتعلية المطلوبة وتصدق عليه أيضا من المحافظ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد أستقر علي أن المشرع حرص علي ضرورة الحصول علي تراخيص البناء من الجهة المختصة بشئون التنظيم تحقيقا لرقابة هذه الجهات علي ما يقام من أعمال بناء بحيث تكون متفقة وأحكام قوانين البناء ولوائحها ومواصفاتها الفنية والأصول العامة وبحيث لا تتعارض مع مقتضيات الأمن والصحة والسكنية العامة ولتمكين السلطة القائمة علي التنظيم من التحقيق والتأكد من توافر الشروط والأوضاع اللازم توافرها فيما يقام من بناء وفقاً للقوانين والقواعد المعمول بها، وقد حرص المشرع خاصة فيما يتعلق بقيود الارتفاع بالبناء بعدم التجاوز عن المخالفات التي تقع بالمخالفة لقيود الارتفاع علي النحو المنصوص عليه في المادة (16مكرر) من القانون رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون رقم 101 لسنة 1996 (الطعن رقم 2970 لسنة 41 قضائية عليا جلسة 18/11/2001 ) الأمر الذي يتضح معه وبجلاء أن الطلب المقدم من الجمعية للمحافظ للموافقة علي التعلية غير مطابق للقانون بحسبان أن التراخيص الصادرة للجمعية بالبناء علي أرض التقسيم إنما قد صدرت طبقاً للاشتراطات البنائية للتقسيم المعتمد لها واستوفت الحد الأقصى للارتفاع بالبناء المقرر لها - وعليه فإن موافقة المحافظ علي طلب التعلية اللاحق إن صح ذلك فإنه لا ينتج أي أثر قانوني طالما أنها تتعارض مع الاشتراطات البنائية للتقسيم والتي خلت الأوراق من تعديلها بالإدارة القانونية الصحيحة ودون محاجة في ذلك بأن عرض شوارع التقسيم تسمح بالتعلية المطلوبة، إذ المعول عليه في هذا الشأن هو الاشتراطات البنائية وما تضمنته من تحديد الحد الأقصى للارتفاع بالبناء، إذا أن تلك الشروط هي الواجبة التطبيق علي أرض التقسيم دون أحكام المادة (13) من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ومن ثم فإنه لا يجوز للمحافظ التجاوز عن مخالفة قيود الارتفاع أو السماح بتجاوز قيود الارتفاع المقررة باشتراطات البناء في تلك المنطقة لتعارضها مع صريح نصوص القانون وما تشكله من مخالفة جسيمة لإرادة المشرع مما لا تتحض معه أية موافقات مخالفة تكون قد صدرت في هذا الشأن وينبني علي ذلك أنه لا يجوز مطلقاً للمحافظ أو الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم الترخيص بأعمال التعلية المخالفة لقيود الارتفاع، وأن أية موافقات في هذا الشأن تعد منعدمة وغير ذات اثر قانوني، مما يكون معه للجهة الإدارية المختصة الامتناع عن تنفيذها دون ثمة مسئولية عليها بل يصبح تصحيح ذلك الوضع أمراً لازماً عليها تنفيذا لأحكام القانون علي النحو الصحيح، وهو الأمر الذي أفصحت عنه الأوراق لاحقا من قيام محافظ الإسكندرية - وهي ذات الجهة التي سبق لها الموافقة علي التعلية - بإصدار قراره بإزالة الأعمال المخالفة التي قامت بها الجمعية المطعون ضدها لمخالفتها لقيود الارتفاع المقررة طبقاً للاشتراطات البنائية للمنطقة وبالتالي بتعين الالتفات عما أثارته الجمعية المطعون ضدها في هذا الشأن. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلي غير هذا القضاء وقضي بإلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد جانبه الصواب في قضائه ومخالفاً لأحكام القانون مما تقضي معه هذه المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب إلغاء القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات. فلهــــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض الدعوى رقم 6347 لسنة 55ق وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات. صدر هذا الحكم وتلي علناً في جلسة اليوم السبت الموافق 26 رمضان 1426هـ والموافق 29/10/2005 م سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ 27/8/2003أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن الماثل في الحكم المشار إليه بعالية والذي قضي في منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب علي ذلك من آثار ، و ألزم الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعنان بصفتيهما ـ للأسباب الواردة في تقرير الطعن - الأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً - وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي. وقد أعلن تقرير الطعن إلي المطعون ضده بصفته علي النحو المبين بالأوراق . ونظر الطعن أمام الدائرة الخامسة ' فحص' بجلسة 22/3/2004 وبالجلسات التالية لها علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى رقم 6347 لسنة 55/ق، مع إلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي، كما أودع الحاضر عن الجمعية المطعون ضدها مذكرة بدفاعها اختتمت بطلب الحكم برفض الطعن. وبجلسة 11/4/2005 قررت الدائرة الخامسة ' فحص ' إحالة الطعن إلي دائرة الموضوع ' الخامسة' بالمحكمة وحددت لنظره جلسة 28/5/2005 وفيها نظر وبجلسة 2/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 15/10/2005 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.